الإمارات: الانسحاب من "أوبك" غير موجّه ضد أحد

الإمارات العربية المتحدة

شدّد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، اليوم الإثنين، على أنّ قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك +" بقيادة السعودية، "غير مُوجَّه ضد أحد".

وقال سلطان الجابر، الذي يشغل أيضًا الرئاسة التنفيذية لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، إنّ "قرار الإمارات السيادي بإعادة التموضع في منظومة الطاقة العالمية والخروج من ’أوبك’ و’أوبك+’ غير مُوجَّه ضد أحد".

وتابع أنّ "هذا قرار إستراتيجي ومدروس، يعكس إمكانياتنا وثقتنا بقدرتنا على بناء اقتصاد أكثر تنوعًا، وطموحنا لمستقبل أفضل".

وجاءت تصريحاته في الكلمة الافتتاحية للنسخة الخامسة من معرض "اصنع في الإمارات 2026"، المخصص للنمو الصناعي والاستثمار، والمقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، بين 4 و7 أيار/ مايو.

وأعلنت الإمارات، إحدى كبرى الدول المنتجة للنفط في العالم، في 28 نيسان/ أبريل انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط، "أوبك"، وتحالف "أوبك +"، ودخل القرار حيز التنفيذ الجمعة.

ومن المرجّح أن يزيد قرار الإمارات الضغوط على العلاقات مع السعودية، التي تشوبها التوترات التي شهدت تصاعدًا منذ الخلاف بشأن اليمن في كانون الأول/ ديسمبر.

كما تختلف الجارتان الخليجيتان في سياستهما الخارجية، ومستويات إنتاج النفط، ومواقفهما من الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير.

وأوضح الجابر، أنّ الانسحاب "يخدم مصالحنا الوطنية وأهدافنا الإستراتيجية بعيدة المدى"، بعدما تعرضت الإمارات لحملة مكثفة من الضربات الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، طالت بنى تحتية ومنشآت نفطية.

وأضاف أنّ قرار الإمارات "يواكب طموحاتنا الصناعية والاقتصادية والتنموية، ويجعلنا أكثر قدرة على تسريع استثماراتنا، والتوسع، وخلق القيمة. لأنّ القوة ليست في وفرة الموارد، بل في كيفية تسخيرها لخلق القيمة وخدمة الوطن".

وأشار وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، خلال جلسة حوارية بالمعرض، إلى أنّ الانسحاب من "أوبك" حدث بـ"ودّ حسن".

ورغم أنّ انسحاب الإمارات من "أوبك" لا يمثّل سابقة في ذاته، إلا أنّها تُعدّ أكبر منتج للخام يُقدم على هذه الخطوة، التي من شأنها أن ترخي بثقلها على هيمنة التحالف وقدرتها على التحكّم بأسعار النفط واحتواء تقلّبات الأسواق.

واشتكت أبوظبي طويلًا من حصص الإنتاج التي تفرضها "أوبك"، التي حدّدت سقف إنتاج إماراتي لا يتجاوز 3.4 ملايين برميل يوميًّا، في حين تسعى الإمارات إلى زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًّا بحلول 2027.

وتأتي هذه الخطوة فيما تسعى أبوظبي إلى تعزيز إنتاج النفط لتمويل استثمارات واسعة في قطاعات غير نفطية، لا سيّما في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظلّ تداعيات الحرب على اقتصادات الخليج.

كما تسعى الإمارات إلى تطوير منظومة دفاع جوي محليًّا، وفق ما أفاد مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الإستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة، فيصل البناي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "إيدج" الإماراتية المتخصصة في تطوير التقنيات الدفاعية والأمنية.

وقال البناي، إنّ الإمارات اعتمدت على أجهزة تشويش مصنعة محليًّا خلال التصدي للهجمات الإيرانية.

وصرّح في جلسة ضمن معرض "اصنع في الإمارات"، بأنّه "تم التصدي لنحو 85% من الطائرات المسيرة باستخدام أجهزة تشويش طُوّرت وصُنعت في الإمارات".

وأضاف "سنبدأ هذا العام أو العام المقبل بتطوير جزء من منظومة الدفاع الجوي الصاروخي، لتصبح منظومة محلية إماراتية. وأعتقد أنّنا عازمون خلال السنوات القليلة المقبلة على أن تكون كافة قدرات الدفاع الجوي قدرة إماراتية خالصة، وسيتم إنتاجها داخل الإمارات".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد