إسرائيل تفجّر وتقصف بلدات جنوبي لبنان
واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عمليات التفجير والقصف في جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحركات لآلياته العسكرية وتقدم دبابات وإطلاق نار مدفعي ورشاش، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع تنفيذ تفجير واسع وإلقاء غالونات متفجرة، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما.
وشهدت بلدات بيت ياحون وحداثا وكونين، في قضاء بنت جبيل، سلسلة تفجيرات واسعة دوّت أصداؤها في قرى الساحل، بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
كما رُصدت تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية وتقدم دبابات باتجاه بلدة حداثا، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة وسقوط قذيفة مدفعية في المنطقة.
وفي بلدة كفرا، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل مأهول بالسكان، من دون تسجيل إصابات، بحسب الوكالة اللبنانية.
وفي البقاع الغربي، اندلع حريق واسع في الأحراج الواقعة بين بلدتي مشغرة وعين التينة، فيما لم تُعرف أسبابه بشكل مؤكد. وأشارت الوكالة إلى تداول معلومات عن احتمال افتعاله بواسطة مسيّرة إسرائيلية، من دون تأكيد ذلك.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية منذ توقيع لبنان وإسرائيل، في واشنطن في 26 حزيران/ يونيو الماضي، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
غير أن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن الخميس أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله ويُزال ما وصفه بـ"الخطر" الذي يمثله في جميع أنحاء البلاد.
وقال كاتس، خلال مراسم إعادة إنشاء مستوطنة "غَنيم" شمالي الضفة الغربية المحتلة، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليًا على نحو 700 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن القوات ستبقى في ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" إلى حين تحقيق شروطها.
وجاءت تصريحات كاتس بعد يوم من موقف أميركي اعتبر أن وجودًا عسكريًا إسرائيليًا دائمًا في جنوبي لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يخدم السلام والاستقرار على المدى الطويل.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي، ما أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4,335 شخصًا وإصابة 12,277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
