الرئيس اللبناني: إسرائيل لن تحقق الأمن بالقوة

الرئيس اللبناني

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، إن مسار المفاوضات مع إسرائيل يُدار بتنسيق وتشاور كاملين مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الحكومة، تمام سلام، نافيًا ما يُتداول خلاف ذلك، مشيدا بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في هذا الملف.

وجاء ذلك خلال لقاء عون، بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير، مشددا على أن بلاده "تبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حل للوضع الراهن بعيدًا عن العنف والدماء"، معتبرًا أن هذا الحل "يتحقق بالمفاوضات".

وبحسب ما أوردت الرئاسة اللبنانية، شدد عون على أنه "في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يُحكى في الإعلام"، رافضًا الانتقادات التي تحدثت عن موافقة لبنان على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها.

واعتبر أن هذا الكلام "ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتمد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه، وهو بيان وليس اتفاق، لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات".

وشدد عون على أن "إذا اعتقدت إسرائيل أنها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلاً ولم يؤدِ إلى نتيجة"، مشددًا على أن "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية".

وأضاف أن "على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولًا تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات"، مؤكدًا أنه "لا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار".

وأشار إلى أن لبنان يواجه "صعوبات كثيرة لتحقيق الاستقرار"، لكنه يقوم بـ"اتصالات مكثفة للتخفيف من تبعات الاعتداءات العسكرية"، لافتًا إلى أن البلاد "بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات".

وشدد عون على أن "دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية دعمت خيارنا بالمفاوضات"، مشيرًا إلى "إجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب".

وختم بالقول إن "الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا اليوم علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلام".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد