لقد سعدت كثيرًا بالدعوة الكريمة التي وصلتني من عائلة الأغا لحضور إشهار كتاب: (القائد الدكتور زكريا الأغا: ذكريات وشهادات المسيرة النضالية)، إعداد لواء ركن عرابي كلوب في مقر سفارة دولة فلسطين بالقاهرة يوم الأربعاء 2026/4/15، فكان عليَّ أن أُلَبّي الدعوة شاكرًا هذا الشعور الطيب الذي أقدره كثيرًا.

وقد أسهمت مع ثلةٍ من الكتَّاب والمناضلين في وضع لبنات هذا الكتاب الذي يضم شهادات حية لمن عاصروه أو عملوا معه، ونحن بصدد رثاء الراحل العظيم الدكتور زكريا الأغا، وعرض صفحات مضيئة من سجل مسيرته الحافلة بالعطاء، تلك الصفحات المتمثلة في بعض المواقف النبيلة، والمساعي الإنسانية الخيرة، المرتبطة بالأحداث الوطنية والإنسانية التي عايشتها بالسمع والبصر والفكر والوجدان مع الدكتور زكريا الأغا، وهي غيض من فيض، ومثال من أمثلة عديدة، تكشف عن بعض الجوانب المشرقة والمشرفة لتلك الشخصية.

كان الدكتور زكريا الأغا – رحمه الله - من أكثر الشخصيات التي عرفتها في حياتي صراحةً وأمانةً، ومثالًا حيًا للرجولة والاستقامة، والترفع عن الصغائر، والتنزه عن الأحقاد والخصومات، لم يُغْرِهِ مالٌ، ولم يَسْتَهْوِهِ منصبٌ، ومن هنا كانت استقامة مسيرته، كقائد وطني وأخلاقي، نال شرف القيادة الراشدة، كأحد أبرز رموز حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والعمل الوطني الفلسطيني ككل، ستظل سيرته نبراسًا لكل حر ينشد الحق ويناصر أهله.

أرجو أن تكون مشاركتي في هذا الكتاب إنصافًا لتاريخه، وحفظًا لإرثه، وتخليدًا لذكراه، وتوثيقًا لمسيرته الوطنية.

وفي الختام، فإن عزاءنا في الدكتور زكريا الأغا، بما تركه في نفوسنا من أثر طيب، باقٍ على مرِّ السنين والأجيال.

أسأل المولى – جلت قدرته – أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، وأن يكرمه في دار مثواه، وأن ينزله منازل مَنْ أحسنوا عملًا.

المصدر : وكالة سوا

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد