العليا الإسرائيلية تنظر في إقالة بن غفير وسط تلاسن حاد

العليا الإسرائيلية تنظر في إقالة بن غفير وسط تلاسن حاد

تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، الأربعاء،15 أبريل 2026 ،  في التماسات تطالب بإصدار قرار يلزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه بسبب تدخله في عمل الشرطة والمس بالديمقراطية.

وادعى وزير القضاء، ياريف ليفين، في بيان أن نظر المحكمة العليا في الالتماسات ليس قانونيا وأنه لن يكون لقرار المحكمة أي تأثير، بزعم أن "صلاحية تعيين أو إقالة وزير من الناحية القانونية هي بأيدي رئيس الحكومة وليس المحكمة. وبن غفير سيستمر في تولي منصبه".

ورد رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت على ادعاء ليفين، وقال إن المحكمة نظرت 16 مرة في تعيين وزير أو نقل وزير من منصبه.

وقال القاضي عوفر غروسكوبف إنه "إذا سعى بن غفير إلى تسييس الشرطة فإنه من الجائز أن هذا يلائم مصلحة رئيس الحكومة"، فيما أشار القاضي خالد كبوب إلى أنه بن غفير خرق وثيقة المبادئ التي وقع عليها عشرات المرات.

وقدمت الالتماسات أربع مجموعات من المواطنين ضد نتنياهو وبن غفير والحكومة. وأعلن القضاة قبل الجلسة أنه يحظر حضور الجمهور لجلسة المحكمة تحسبا من عرقلة سيرها، وسمحوا بحضور أعضاء كنيست وصحافيين الجلسة، التي ستعقد بهيئة قضائية موسعة تضم تسعة قضاة، وسيتم تصوير الجلسة ونقلها ببث حي مباشر.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسا ضد تعيين بن غفير وزيرا للأمن القومي، في شباط/فبراير 2024، بادعاء أن لرئيس الحكومة صلاحية واسعة في قرار تعيين وزراء، لكن المحكمة انتقدت في حينه أداء بن غفير.

وعبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، عن تأييدها للملتمسين الذين أكدوا أن أداء بن غفير يستوجب إقالته، بس المس المنهجي والدائم الذي يمارسه منذ تعيينه في المنصب ضد استقلالية الشرطة وتحويلها إلى شرطة سياسية.

ويدعي نتنياهو وحكومته، وكذلك بن غفير، أن المحكمة العليا ليست مخولة بالتدخل في تشكيلة الحكومة، وأن أي تدخل سيشكل تجاوزا لصلاحيات المحكمة ومسا بسيادة الحكومة.

وكتبت بهاراف ميارا في مذكرة قدمتها إلى المحكمة أن "قرار رئيس الحكومة بعدم نقل بن غفير من منصبه وصمته حيال أدائه يمنح وزير الأمن القومي دعما وشرعية لمواصلة المس الشديد بأسس النظام"، وشددت على أن ذلك يستهدف استقلالية الشرطة والمبادئ الأساسية التي تبلور الهوية الديمقراطية للدولة".

وقبيل نظر المحكمة العليا في الالتماسات، اليوم، كتبت بهاراف ميارا أن المسألة المطروحة الآن هي "الضرورة الملحة لوقف استهداف بن غفير بحرية الفرد وبنية النظام الديمقراطي، التي تسبب بها من خلال تدخل سياسي مرفوض في ممارسة القوة من جانب الشرطة، من خلال المس الشديد بمبدأ الشرطة فوق سياسية وبالمساواة أمام القانون".

وأضافت بهاراف ميارا أن "نتنياهو لم يدرس أبدا إمكانية نقل الوزير من منصبه كم أجل منع المس المذكور، وعمليا هو لا يعترف أبدا بالمشكلة وبواجبه بالعمل" ضد نهج بن غفير.

وتجمع عشرات من ناشطي اليمين وأعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف خارج المحكمة العليا تعبيرا عن دعمهم لبن غفير، فيما أمر رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت، بإخراج عضو الكنيست ، ألموغ كوهين، من قاعة المحكمة بعد أن صرخ نحو عميت: "أنت فاسد، وعليك أن توقع على إجراء تناقض مصالح".

كذلك أخرج عميت من قاعة المحكمة أربع عضوات كنيست، بينهم عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، التي صرخت باتجاه القضاة قائلة "أنتم مجموعة جبناء، مافيا".

وشدد عَميت على أن بن غفير يدعم أفراد شرطة عندما يقتلون عربا فقط: "عندما يقتل فلان عربيا، وهذا يمكن أن يكون في المناطق (المحتلة)، أو القدس الشرقية، أو في ترابين (في النقب)، فإنه يوجد دعم، وعندم يضربون حريديين في ميرون، فإنهم يقالون مباشرة".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد