خلافات إسرائيلية أميركية حول مقترح التهدئة وخطط لضرب إيران
تعارض إسرائيل عدّة نقاط في المقترح الأميركيّ لوقف النار مع إيران، في وقت لا تزال طهران تمتلك قدرات تمكّنها من مواصلة هجماتها على إسرائيل لأسابيع مقبلة، بحسب ما أوردت تقارير إسرائيلية، مساء الخميس.
وذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ، أنّ هناك "اختلافات جوهرية" في الرأي بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن ثلاث نقاط من أصل خمس عشرة نقطة يشملها المقترح الأميركيّ.
ووفقا لمصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، فإن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي:
صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة، وأوروبا.
وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق "كان 11"؛ ومع ذلك، لا يزال هناك قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترامب إطلاق النار مؤقتًا، لإجراء مفاوضات مع طهران.
وفي سياق ذي صلة، نقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه "سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترامب مسبقًا، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن".
وقال مسؤول أمنيّ إسرائيليّ رفيع المستوى، إن "بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة".
وأضاف الصدر ذاته أن لإيران "ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى فترة زمنية".
منظومة الأمن الإسرائيلية توصي بضرب البنية التحتية الوطنية بإيران
وأوصت منظومة الأمن الإسرائيلية، القيادة السياسية "بألّا توقف الحرب، قبل ضرب البنية التحتية الوطنية" في إيران، وفق القناة الإسرائيلة 12.
وذكر مصدر إسرائيليّ بشأن ذلك: "إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل".
وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أنه ما مِن مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية، لتوجيه ضربة قوية لطهران.
كما ذكرت القناة ذاتها، أن التقديرات بشأن "توقيع اتفاق مع إيران، حاليًّا، هي أنه غير ممكن".
يأتي ذلك فيما تعمل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ"الضربة القاضية" ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي، واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وبحسب ما أورده مراسل موقع "أكسيوس" والقناة 12 الإسرائليية، نقلًا عن مسؤولَيْن أميركيَيْن وآخرَيْن وصفهما بالمطلعين، في وقت سابق الخميس، فإن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى متنازع عليها مع الإمارات، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.
وفي سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضًا خططًا لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد.
