جامعة الإسراء تواصل الاستعدادات الأخيرة لانطلاق مؤتمر إعادة الإعمار
تتواصل الاستعدادات النهائية لانطلاق المؤتمر العلمي الدولي السابع عشر، الذي تنظمه جامعة الإسراء – فلسطين تحت عنوان: "من قلب الدمار إلى التعافي وإعادة الإعمار: التعليم العالي جسر تكنولوجي للابتكار وبناء مجتمعات مستدامة"، والمقرر عقده أيام 27 و28 و29 مارس/آذار 2026، بمشاركة وجاهية وإلكترونية، في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة.
ويأتي انعقاد المؤتمر بالشراكة مع جامعة بيرزيت ، ومركز جيل البحث العلمي، ومركز لندن للبحوث والاستشارات الاجتماعية، وسط مشاركة واسعة من باحثين وخبراء من فلسطين ومختلف الدول العربية، إلى جانب مؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية متخصصة.
وأكدت رئيسة المؤتمر، د. منية مزيد، عميدة الدراسات العليا في جامعة الإسراء، أن التحضيرات دخلت مراحلها النهائية تمهيداً لانطلاق فعاليات المؤتمر يوم الجمعة 27 مارس الحالي، مشيرةً إلى أن هذا الحدث العلمي يأتي في توقيت بالغ الحساسية يتطلب تضافر الجهود لمواجهة آثار الدمار وتعزيز مسارات التعافي. وأوضحت مزيد أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للتعليم العالي والتكنولوجيا في إعادة إعمار المجتمعات المتضررة، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للابتكار والتنمية المستدامة.
وبيّنت أن المؤتمر يسعى إلى تطوير حلول تكنولوجية ذكية لمعالجة تداعيات النزاعات، وفي مقدمتها تدمير البنية التحتية، إضافة إلى إعادة بناء منظومات التعليم العالي لتكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
وفي السياق العلمي، أعلنت رئيسة اللجنة العلمية، أ.د. سرور الطالبي، عن استكمال مراجعة واعتماد الأبحاث المشاركة، حيث بلغ عدد الباحثين 55 باحثاً من مختلف الدول العربية، ما يعكس أهمية المؤتمر وحجمه على المستوى الإقليمي. وأكدت أن الأبحاث المقدمة تناولت محاور متعددة، وركّزت على تقديم حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار على أسس علمية حديثة.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية، أ.د. عبد الفتاح قرمان، أن الاستعدادات اللوجستية والفنية قد اكتملت، بما يشمل تجهيز القاعات والمنصات الرقمية التي ستتيح المشاركة عن بُعد، مراعاةً للظروف الراهنة. وأضاف أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن جلسات متخصصة وورش عمل تناقش قضايا إعادة الإعمار من جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والإعلامية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين وصنّاع القرار.
وفي الإطار الإعلامي، شددت رئيسة اللجنة الإعلامية، د. أسماء الشقاقي، على أهمية دور الإعلام في دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز صمود المجتمع، مؤكدة ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي بما يخدم قضايا التنمية والبناء. وأشارت إلى أن اللجنة كثفت جهودها لضمان تغطية مهنية شاملة لفعاليات المؤتمر، عبر التنسيق مع وسائل الإعلام وإطلاق حملات تعريفية تسلط الضوء على أهدافه ومحاوره.
وتواصل اللجان المنظمة أعمالها المكثفة لاستكمال التحضيرات النهائية، في مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق وتضافر الجهود الوطنية والدولية، بما يسهم في دعم مسار التعافي وإرساء أسس تنمية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة ونوعية تضم ممثلين عن المؤسسات المحلية والدولية، في خطوة تعكس أهمية توحيد الرؤى لدفع جهود إعادة الإعمار نحو مسارات أكثر فاعلية.
كما يُرتقب أن يشكّل المؤتمر منصة علمية وحوارية بارزة لتبادل الخبرات وطرح المبادرات العملية، رغم التحديات الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة . ويعوّل على المؤتمر أن تفضي مخرجاته إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في بناء نموذج تعافٍ قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز من قدرة المجتمع على الصمود وإعادة البناء.
