الكنيست: لجنة الأمن القومي تقر تعديلات على مشروع قانون "إعدام الأسرى"
وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، على مجموعة من التحفظات المتعلقة بمشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أدينوا بتنفيذ عمليات، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتعديل صياغة القانون لتجنب عقبات دستورية ودولية.
تعديلات لتجنب "عدم الدستورية"
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز لسكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بالتدخل في مداولات اللجنة لتخفيف بعض البنود التي قد تتعارض مع القانون الدولي أو تُصنف كـ"غير دستورية" وفقاً لخبراء قانونيين إسرائيليين.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة، تسفي فوغل (من حزب "عوتسما يهوديت")، أن التعديلات تهدف إلى تحصين القانون أمام الطعون القانونية. وأشار إلى التوافق مع حزب العمل على سحب مئات التحفظات التي قدمتها المعارضة، مقابل إدخال تغييرات هيكلية على النص الأصلي.
أبرز التعديلات التي أقرتها اللجنة:
المساواة الإجرائية: وافقت اللجنة على إلغاء التمييز بين المحاكم المدنية والعسكرية فيما يخص العقوبات البديلة، حيث سُمح للمحاكم العسكرية بفرض "السجن المؤبد" بدلاً من قصرها على "الإعدام" فقط، وذلك لتفادي شبهة التمييز غير الدستوري.
إمكانية العفو والاستئناف: شطبت اللجنة بنداً كان يمنع تخفيف العقوبة أو منح العفو للمدانين، كما وافقت على السماح بالاستئناف على "العقوبة" وليس فقط على "الحكم".
صياغة جديدة للتهمة: استبدل فوغل بنداً يتعلق باستهداف مواطنين إسرائيليين بنص جديد ينص على أن "كل من يتسبب عمداً بموت شخص بهدف نفي وجود دولة إسرائيل، يواجه عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد".
الاختصاص القضائي: أُقر تحفظ يمنع حصر محاكمة الأسرى الفلسطينيين في المحاكم العسكرية فقط.
عقبات مستمرة وموقف المؤسسة الأمنية
رغم هذه التعديلات، أشارت التقارير إلى أن مشروع القانون لا يزال يواجه عرقلة في مسار تشريعه للقراءتين الثانية والثالثة. وكان خبراء في الأمن والقانون قد حذروا في وقت سابق من "تبعات دولية ثقيلة" ومن تعارضه مع القوانين الأساسية في إسرائيل.
يُذكر أن هذا المشروع لا يشمل المعتقلين على خلفية أحداث 7 أكتوبر، الذين يُعد لهم مشروع قانون منفصل. كما لا تزال الشكوك تحيط بموقف الأحزاب "الحريدية" من القانون، ومدى استعداد نتنياهو للمضي قدماً في إقراره بشكل نهائي في ظل الضغوط الراهنة.
ومن المقرر أن تستأنف اللجنة مداولاتها حول بنود القانون يوم الأحد المقبل.
