المحكمة العليا الإسرائيلية تمهل نتنياهو حتى مارس لتبرير عدم إقالة بن غفير
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء،4 فبراير 2026 ، أمراً احترازياً يطالب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، بتقديم مسوغات قانونية تفسر رفضه إقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في خطوة تصعيدية تنذر بأزمة دستورية مرتقبة بين السلطتين القضائية والتنفيذية.
توسيع الهيئة القضائية وتحديد مهلة زمنية
وقررت المحكمة توسيع الهيئة القضائية التي ستنظر في الالتماسات المطالبة بإقالة بن غفير لتضم تسعة قضاة. وشددت المحكمة في قرارها على ضرورة أن يتطرق رد نتنياهو إلى "صلب الموضوع"، وتحديداً فيما يتعلق باتهامات التدخل غير القانوني لبن غفير في عمل الشرطة، والتعيينات، والتحقيقات الجنائية.
وحددت المحكمة يوم 10 آذار/مارس المقبل كأقصى موعد لتقديم نتنياهو وبن غفير تصريحيهما الرسميين للرد على هذه الالتماسات.
ردود الفعل: "محاولة انقلاب"
من جانبه، هاجم الوزير إيتمار بن غفير قرار المحكمة، معتبراً أنه يفتقر للصلاحية القانونية، وقال في تعليق مقتضب: "لا توجد لديكم صلاحية.. لن يحدث انقلاب". وكان بن غفير قد حاول استباق القرار بتقديم طلب للمحكمة للامتناع عن إصدار الأمر الاحترازي قبل عقد جلسة استماع، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
قلق في الائتلاف وتلويح بالتمرد
وفي سياق متصل، يسود القلق داخل أروقة الائتلاف الحكومي من توجه رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، نحو اتخاذ قرار يقضي بوجوب الإقالة. وحذر قادة أحزاب الائتلاف من أن المضي في هذا المسار يدفع بالبلاد نحو "أزمة دستورية".
وكان رؤساء أحزاب الائتلاف قد وجهوا رسالة لنتنياهو قبل ثلاثة أسابيع، طالبوه فيها بـ "عدم الانصياع" لأي قرار قضائي يقضي بإقالة بن غفير، واصفين موقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بأنه "محاولة انقلاب ضد الديمقراطية".
خلفية الصراع: تقارير المستشارة وقطيعة مع الشرطة
يأتي قرار المحكمة بعدما أعلنت المستشارة القضائية مطلع العام الجاري أن بن غفير "يسئ استغلال منصبه للتأثير المرفوض على جهاز الشرطة، مما يستهدف المبادئ الديمقراطية الأساسية".
وتزامناً مع هذه التطورات القانونية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود قطيعة تامة بين بن غفير والمفتش العام للشرطة، داني ليفي، على خلفية تدخلات الوزير المستمرة في ترقية الضباط وإدارة الشؤون العملياتية للجهاز.
