إسرائيل ترجح هجوما أميركيا على إيران وإلغاء رحلات جوية لتل أبيب
تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المسار الأكثر ترجيحا يتمثل في هجوم أميركي على إيران وليس مسار المفاوضات مع النظام، وذلك في ظل تواصل عملية حشد القوات التابعة للجيش الأميركي في الشرق الأوسط التي من المقرر أن تستكمل انتشارها خلال أيام قليلة.
وعلى خلفية هذه التقديرات في الأجهزة الأمنية، تتواصل في إسرائيل حالة التأهب واليقظة بأقصى درجاتها تحسبا لهجوم أميركي محتمل على إيران. وفي إسرائيل يدركون أنه رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمنح علنا فرصة للمحادثات مع إيران، فإن المسار الذي يحظى بفرص أكبر هو المسار العسكري.
ويسود قلق لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من سيناريو سوء تقدير، ووفق أحد السيناريوهات، قد تخشى إيران أن يكون ترامب قد حسم بالفعل قراره بشن هجوم، ما قد يدفعها إلى اتخاذ قرار بمهاجمة إسرائيل مسبقا.
يأتي ذلك بعد أن أعلن ترامب ليل الخميس – الجمعة، أن أسطولا ضخما يتجه إلى إيران، مشيرا إلى أنه "نراقب إيران عن كثب ولدينا الكثير من القطع البحرية المتجهة إلى هناك احتياطا"، مضيفا "سنقوم بتوجيه ضربة إليها إذا أقدمت على تنفيذ أي إعدامات".
وقال مسؤولان أميركيان، الخميس، إن مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، بالرغم من أن ترامب عبر عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد إيران.
وبدأت السفن الحربية الأميركية بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الاحتجاجات في أنحاء إيران في الأشهر الأخيرة.
شركات طيران تلغي رحلاتها إلى تل أبيب والمنطقة
أعلنت شركتا الطيران الأوروبيتان KLM وإير فرانس مساء الجمعة، عن إلغاء رحلاتهما إلى إسرائيل ووجهات أخرى في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التوترات الأمنية في المنطقة.
ووصفت تقارير إسرائيلية هذا القرار بالمفاجئ، لا سيما في ظل عدم صدور أي تعليمات استثنائية في هذه المرحلة عن جهات الطيران الأوروبية.
وأعلنت شركة KLM الهولندية إلغاء جميع رحلاتها إلى إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك على الرغم من أن معظم شركات الطيران الأوروبية تواصل في هذه المرحلة تسيير رحلاتها بشكل اعتيادي إلى مطار "بن غوريون". وقد اتخذ القرار بشكل فوري ومن دون إنذار مسبق، ما أثار حالة من المفاجأة على المستوى الإسرائيلية؛ بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية.
وعلى إثر ذلك، أعلنت أيضا شركة "إير فرانس" التابعة لمجموعة الطيران نفسها مع KLM، عن إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب والمنطقة بأكملها لمدة لا تقل عن 48 ساعة مقبلة. وبهذا يتسع نطاق موجة الإلغاءات، رغم عدم حدوث أي تغيير رسمي حتى الآن في التعليمات المتعلقة بالمجال الجوي في المنطقة.
وقررت الشركتان الهولندية والفرنسية إلغاء الرحلات إلى إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب ما تصفانها بـ"التوتر الأمني في المنطقة". بالإضافة إلى ذلك ألغت الشركتان أيضا رحلات إلى دبي والسعودية، وفي السياق نفسه قررت شركة "لوفتهانزا" في هذه المرحلة الإبقاء فقط على رحلات الجمعة إلى إسرائيل.
وأوردت القناة 12، أنه خلافا للتقارير فإن شركات الطيران الإسرائيلية لم تتلق أي تعليمات بإخلاء طائراتها من مطار "بن غوريون" إلى مطارات أخرى، وحتى الآن تواصل شركات طيران أوروبية أخرى تسيير رحلاتها إلى إسرائيل كالمعتاد، ولم تصدر أي تعليمات استثنائية من سلطات الطيران في أوروبا.
وفي السياق، نقلت تقارير إسرائيلية مساء الجمعة عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إفي ديفرين، إن "لا أمر استثنائيا"، في أعقاب الإعلان عن إلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل.
