ترامب يسحب دعوة كندا لعضوية "مجلس السلام"
قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سحب الدعوة الموجّهة إلى كندا للانضمام إلى "مجلس السلام" عقب سجال بالتصريحات بينه وبين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وأعلن ترامب بتدوينة على حسابه بمنصة "تروث سوشيال" الأمريكية، الخميس، قراره المتعلق بسحب الدعوة الخاصة بانضمام كندا إلى "مجلس السلام".
وقال مخاطبا كارني: "السيد رئيس الوزراء كارني، يُرجى استخدام هذه الرسالة لإبلاغكم بأن مجلس السلام قد سحب دعوته لكندا للانضمام إلى أرفع مجلس قادة تم تشكيله حتى الآن. نشكركم على اهتمامكم بهذا الأمر".
وجاء سحب دعوة كندا إلى "مجلس السلام"، بعد خطابات اتسمت بالتصعيدية بين ترامب وكارني على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية يومي الأربعاء والخميس.
وفي كلمة ألقاها ضمن المنتدى قال كارني: "كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئيا، وأن الأقوياء كانوا يستثنون أنفسهم منها حينما يكون ذلك ملائما، وأن القواعد التجارية كانت تُفرض بشكل غير متكافئ".
وأضاف: "كنا ندرك أن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة تعتمد على هوية المتهم أو الضحية".
وزاد أن "الهيمنة الأمريكية - على وجه الخصوص - ساعدت في توفير المنافع العامة، والممرات المفتوحة، ونظام مالي مستقر، والأمن الجماعي، ودعم أطر حل النزاعات".
وأردف: "دعوني أكن صريحا: نحن في خضم قطيعة، وليس مرحلة انتقالية، فعلى مدى العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في التمويل والصحة والطاقة والجيوسياسة عن مخاطر التكامل العالمي المفرط".
واستدرك: "لكن في الآونة الأخيرة، بدأت القوى العظمى استخدام التكامل الاقتصادي سلاحا، والتعريفات الجمركية أوراق ضغط، والبنية التحتية المالية للإكراه، وسلاسل التوريد نقاط ضعف يتم استغلالها".
ومخاطبا الحضور، زاد كارني: "لا يمكنكم العيش داخل كذبة المنفعة المتبادلة عبر التكامل، حينما يصبح التكامل مصدرا لتبعيتكم".
ورأى أنه "على الدول المتوسطة القوة أن تتحرّك معا، لأنها إذا لم تكن جالسةً إلى مائدة الطعام، فستكون ضمن قائمة الطعام".
من جانبه، قال ترامب في كلمة ألقاها عقب كارني على هامش المنتدى، إن كندا ينبغي أن تكون "ممتنة" للولايات المتحدة بسبب "المزايا المجانية" التي حصلت عليها نتيجة العلاقات بين البلدين.
بدوره، كان وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان قد صرّح الثلاثاء، على خلفية مزاعم تفيد بإمكانية حصول أعضاء "مجلس السلام" على "عضوية دائمة" مقابل مساهمة بقيمة مليار دولار، بأن بلاده لن تدفع أي مبالغ للانضمام إلى المجلس.
و"مجلس السلام" منظمة دولية تسعى إلى "تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات"، بحسب ميثاق المجلس.
ويعد المجلس أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة ، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
والخميس، شهدت مدينة دافوس السويسرية، توقيع ميثاق "مجلس السلام" خلال مراسم حضرها ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
