الكنيست يصادق على مشروعي قانون ضمن خطة الانقلاب القضائي
صادقت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانون يندرجان ضمن الانقلاب القضائي، أحدهما يتعلق بتعيين مفوض خدمات الجمهور والآخر يضعف مكانة المستشارين القضائيين للوزارات ويلغي تبعيتهم للمستشارة القضائية للحكومة.
وينص مشروع القانون الأول على أنه بإمكان الحكومة تعيين مفوض خدمات الجمهور بدون مناقصة أو منافسة، وذلك بالرغم من أن المحكمة العليا قررت أن الحكومة ملزمة بإخضاع التعيين لإجراءات المنافسة.
وحسب مشروع القانون، بإمكان رئيس الحكومة أن يعين بنفسه قائما بأعمال المفوض لمدة ستة أشهر، بدون التشاور مع أي هيئة. وأيد مشروع القانون 60 عضو كنيست وعارضه 46 عضو كنيست.
ويسمح مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عَميت هليفي من حزب الليكود، بتسييس منصب المفوض، المسؤول عن إدارة القوى البشرية في خدمة الدولة. وكانت الحكومة قد عيّنت المفوض من دون أن ينص القانون على شكل تنفيذ عملية التعيين.
وقررت المحكمة العليا، في أيار/مايو الماضي، أن يتم تعيين المفوض بموجب إجراءات منافسة ثابتة، وأنه على إثر التأثير الكبير للمفوض على الخدمات العامة، فإن الاعتبارات لتعيين يجب أن تكون مؤهلاته وملاءمته للمنصب وألا يكون منتميا سياسيا.
وطرح الليكود مشروع القانون الحالي ردا على قرار المحكمة العليا وبحيث يسمح للسياسيين بتعيين المفوض.
ونظرت المحكمة العليا في الموضوع مرة أخرى بهيئة قضائية موسعة ومؤلفة من خمسة قضاة، في أيلول/سبتمبر الماضي، في أعقاب طلب قدمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو . ولم تصدر المحكمة قرارا في القضية حتى الآن، ما يعني أن قرارها منذ أيار/مايو ما زال ساري المفعول.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بإضعاف مكانة المستشارين القضائيين للوزارات، بتأييد 58 عضو كنيست ومعارضة 50.
وحسب مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست أفيحاي بوارون من الليكود، فإن المستشارين القضائيين للوزارات سيكونون خاضعين لمدير عام الوزارة، وهي وظيفة ثقة يعينها الوزير، وليس للمستشارة القضائية للحكومة.
وحذرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في الماضي من سن مشروع القانون هذا، ووصفته بأنه "ذئب بجلد حمل". وقدمت وجهة نظر قانونية جاء فيها أن "مشروع القانون لا يسعى إلى دفع استقلالية المستشارين القضائيين للوزارات، وإنما إضعاف جهاز الاستشارة القضائية للحكومة، من خلال تفكيكه وإخضاعه للمستوى السياسي".
وأضافت بهاراف ميارا أن "مشروع القانون يسعى إلى إزالة القيود القانونية والقضائية عن الوزراء ووزاراتهم وإلحاق ضرر شديد بسلطة القانون، والإدارة السليمة، وبحقوق الفرد وبالمصلحة العامة الواسعة".
