ماذا كتبت صحيفة يديعوت عن التغذية القسرية للاسرى؟

القدس / سوا / نشرت صحيفة"يديعوت احرونوت" الاسرائيلية تقريرا حول قضية الأسيرلا محمد علان والمأزق الذي تواجهه سلطة السجون حاليا في ظل رفض نقابة الاطباء تغذية الأسير قسرا.

وكتبت الصحيفة انه من المتوقع وصول المعركة حول احدى القضايا الأكثر تفجرا، في المجال الأمني، وفي المجال الطبي، الى المحكمة العليا، في وقت يحلق فيه فوق كل مرحلة من هذه القضية، خطر التدهور نحو مواجهات عنيفة.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، اعلن الصليب الأحمر بأن الخطر يهدد حياة الأسير محمد علان (31) المحامي الفلسطيني من قرية عينابوس، جنوب نابلس ، المعتقل اداريا منذ تشرين الثاني 2014، والمضرب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله منذ 51 يوما. وحسب اقوال محاميه جميل خطيب فان علان يشتبه بالعضوية في تنظيم الجهاد الإسلامي وبنشاط معاد.

في اعقاب اضرابه عن الطعام نقل علان الى مستشفى سوروكا في بئر السبع، لكنه يرفض تلقي أي علاج او اجراء فحص له. ويتخوف الجهاز الامني من وفاة علان، والتسبب باشعال سلسلة من المواجهات العنيفة. وقد اجتمعت لجنة الاخلاق الطبية في نهاية الأسبوع، وسمحت للأطباء بتفعيل رأيهم، واجراء الفحوصات لعلان حتى خلافا لرغبته، في حال شعروا بوجود خطر حقيقي على حياته.

لكن هذه القضية خلقت تصدعا داخل المنظومة الطبية نفسها. ففي سوروكا يرفضون تغذية علان قسرا، بادعاء ان الأمر يتعارض مع الأخلاق الطبية ويعتبر "تعذيبا". وفي أعقاب ذلك جرى يوم امس، نقاش بمشاركة وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، ونائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، ومفوض السجون اهارون فرانكو وجهات من النيابة العامة، وتقرر نقل علان الى مستشفى برزيلاي في اشكلون، اذا لم يغير اطباء سوروكا رأيهم خلال يومين.

واكد مدير مستشفى برزيلاي، د. حيزي ليفي، امس، انه وافق على استقبال علان في المستشفى، واعرب عن امله بأن يوافق علان على تلقي العلاج. لكن الجهاز الصحي يقدر بأن قرار النقل جاء في ضوء حقيقة احتمال موافقة د. ليفي على تغذية علان قسرا. وفي ضوء ذلك اعلن رئيس نقابة الاطباء، د. ليونيد ايدلمان، ان نقابة الاطباء قررت الاستئناف الى المحكمة العليا عاجلا وطلب اخراج التغذية القسرية عن القانون.

وفي المقابل يتم ممارسة الضغوط على د. ليفي كي يتراجع عن بيانه ويرفض استقبال علان لمعالجته في برزيلاي. وكعبرة من هذه القضية، يدرس ديوان رئيس الحكومة ووزارة الأمن الداخلي، اقامة غرفة علاج خاصة في احد السجون للأسرى المضربين عن الطعام، الأمر الذي سيجنب ارسال الأسرى الى المستشفيات والدخول في خلاف معها كما هو الوضع في قضية علان. مع ذلك، فان الحديث الان عن ذلك هو مجرد فكرة، لم تنتقل الى مرحلة التطبيق.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد