العوض يحذر من مخطط لتهجير فلسطينيي غزة بـ"الهندسة الجغرافية"
صرح وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، الأحد 31 مايو 2026 ، بأن قطاع غزة يواجه مخططاً تصفوياً كبيراً يهدف إلى دفع المواطنين نحو "التهجير الطوعي" بعد فشل الاحتلال في فرضه بالقوة، مشيراً إلى أن ذلك يجري عبر توليفة من التدمير العسكري، والحصار الاقتصادي، والمجاعة الصامتة.
وأوضح العوض، في تصريحات خاصة لإذاعة "صوت فلسطين"،تابعتها سوا، أن الاحتلال يواصل خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار، حيث بلغ عدد الشهداء قرابة 1930 شهيداً، والجرحى أكثر من 2900 جريح منذ أكتوبر الماضي. وأضاف أن الأسبوع الأخير شهد تصعيداً عنيفاً شمل عمليات نسف وقصف وتوغلات متواصلة، ترافقت مع تهديدات سياسية بتوسيع ما يسمى بـ "الخط الأصفر".
أزمة ديموغرافية حادة وانعدام مقومات الحياة
وحذر العوض من أن المقترح الإسرائيلي بتوسيع "الخط الأصفر" ليمتد على 70% من مساحة قطاع غزة يعني "حشر وتكديس" نحو مليوني فلسطيني في مساحة تقل عن 30% فقط من القطاع.
ووصف الوضع الإنساني بالخطير جداً، حيث يعيش أكثر من مليون و200 ألف نازح في الخيام ومراكز الإيواء وسط انعدام كامل لمقومات الحياة الأساسية، إثر التدمير الممنهج لشبكات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والكهرباء، والاتصالات، فضلاً عن انهيار المنظومة الصحية والتعليمية، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الشحيحة.
"الاحتلال يسعى لجعل قطاع غزة منطقة طاردة للسكان من خلال تشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح وعرقلة جهود المنظمات الدولية، مما ينذر بتفجير أزمات اجتماعية داخلية نتيجة المجاعة الصامتة التي تتقدم في القطاع." — وليد العوض
استهداف المشروع الوطني والضفة الغربية
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب أن المشروع التصفوي لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية عبر تصاعد الاستيطان، والاقتحامات، ومحاولات الضم، بالتوازي مع حصار مالي خانق يفرضه الاحتلال على السلطة الفلسطينية عبر احتجاز أموال المقاصة، مما شلّ قدرتها على إغاثة غزة باعتبارها "منطقة منكوبة".
كما انتقد العوض تحركات ما يسمى بـ "مجلس السلام العالمي"، مشيراً إلى وجود مساعٍ لفرض هندسة سياسية وجغرافية جديدة تسعى لاستبعاد السلطة الفلسطينية وتكريس فصل القطاع، مؤكداً أن هذه الترتيبات تشكل تهديداً خطيراً للمشروع الوطني الفلسطيني وهدف إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
خارطة طريق لمواجهة التحديات
وطرح العوض رؤية من ثلاثة مسارات رئيسية لمواجهة هذه المخاطر:
المسار الداخلي: ضرورة بناء موقف فلسطيني موحد فوراً تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية لتولي إدارة الملف بكافة أبعاده السياسية والاجتماعية.
المسار الإقليمي: تفعيل جهود الوسطاء لإلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتأمين تدفق المساعدات، والبدء في عملية إعادة الإعمار.
المسار الدولي: استثمار التضامن الدولي الواسع للانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ قرارات سياسية وقانونية ملزمة، وتفعيل آليات محاكمة قادة الاحتلال أمام محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، وفرض عقوبات تجارية واقتصادية لوقف حرب الإبادة.
