بعد تردد وبإلحاح من الاصدقاء قررت ان أرد على بيان صادر عن وزارة الشؤون المدنية والمنشور في دنيا الوطن ، لتوضيح ما ورد في البيان من مغالطات أكَدَت كل ما ذهبت إليه في مقالي المعنون (الانقسام لا يبرر الفساد ولا يُسقط المسؤولية ) ،وهو المقال الذي أثار البعض في الشؤون المدنية .هذا البعض شعر أن كلامي موجها لهم ، وبالتأكيد فانا كنت أقصدهم ، ولم أكن أقصد الإساءة لموظفي الوزارة الشرفاء الذين يعملون بإخلاص وتفاني لخدمة المواطنين والذين وضعتهم تطورات الأحداث في ظروف لا يُحسدون عليها وأنا اعرف وأحترم الكثيرين منهم .
كما قلت أعلاه ما كان البيان يستحق الرد إلا أن بيانا يصدر عن وزارة الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية يتهمني بالاتصال بالإسرائيليين أمر يستحق الرد . لكن ما يريحني أن شعبنا الفلسطيني ذكي ولماح ويعرف الحقيقة ، يصبر ويجامل أحيانا ، ولكنه لن يتساهل مع من يتلاعب بمصيره وكرامته وسيأتي يوم الحساب .


الشعب الفلسطيني يعرف من هو (المدعو إبراهيم ابراش) – كما يسميني البيان- ويعرف أيضا من هم كتبة التقرير ومن يقف وراءهم ويعرف من هم الذين ينسقون مع الإسرائيليين ،ويعرف أنني منذ أن استقلت من الوزارة عام 2008 إلى اليوم – سبع سنوات - لم اغادر غزة عبر معبر بيت حانون سواء للضفة أو لإسرائيل إلا أربع مرات وبدعوة من جهات رسمية فلسطينية ،اثنتان لحضور المجلس الاستشاري لحركة فتح وواحدة بدعوة من المركز الفلسطيني للإحصاء وأخرى بدعوة من مركز مسارات ، وفي جميع الحالات لم أتصل بأحد للحصول على تصريح ولم اتقدم بطلب تصريح لأية جهة ، بل إن الجهة المُضيفة هي التي كانت تعمل لي التصريح وتحديدا مكتب الرئيس أبو مازن ؟. وبالرغم من حالة الشتات العائلي التي أعيشها لم ولن أتذلل لأحد لأطلب تصريحا للسفر، ولو كنت ممن يتذللون ويتوسلون ما عدت من معبر رفح لثلاث مرات متوالية في الشهر الماضي دون التمكن من السفر بالرغم من امتلاكي جواز سفر دبلوماسي وجواز سفر أجنبي .


تستند وزارة الشؤون المدنية في اتهامي لي بالتنسيق المباشر مع الإسرائيليين بحصولي على تصريح في شهر نوفمبر 2014 حيث جاء في البيان :”ان المدعو ابراهيم ابراش حصل مسبقا على تصريح من الجانب الاسرائيلي بتاريخ 20 نوفمبر من العام 2014 مغادرة عبر معبر ايرز وعودة يوم 27 من الشهر ذاته وتوسل الوزارة بالسماح له بالخروج وعدم تكرار مثل هذه التجاوزات" ، ويواصل البيان "أليس من المعيب على المدعو ابراهيم ابراش أن يحصل على تصريح مباشرة من الجانب الاسرائيلي دون العودة للوزارة وهي الهيئة المسؤولة والمخولة بالتعاون والتنسيق مع الجانب الاسرائيلي وفق القانون والاتفاقات الموقعة " ! .


سفاهة كَتبَة المقال ومن يقف وراءهم ،أنني خرجت بالفعل في التاريخ المذكور إلى رام الله ، ولكنني لم أتقدم بطلب تصريح من أيه جهة كانت ،لسبب بسيط وهو أن مكتب الرئيس أبو مازن عمل تصريح لي بصفتي عضو في المجلس الاستشاري لحركة فتح ومعي عشرة آخرين من أعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح من قطاع غزة ! ومَن يرجع للتاريخ المذكور يعرف أنه تاريخ انعقاد الدورة الثامنة للمجلس الاستشاري لحركة فتح ، فكيف نسقت مع الإسرائيليين لحضور مؤتمر لحركة فتح ؟! وكيف توسلت للوزارة لأحصل على تصريح لحضور مؤتمر أنا مدعو له رسميا من مكتب الرئيس أبو مازن ؟! وهل مكتب الرئيس أبو مازن ينسق مع الإسرائيليين إذا ما عمل لي تصريحا ؟ وما هو مفهوم التنسيق ؟.


إن اتهامي من طرف وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية بالاتصال بالإسرائيليين مباشرة للحصول على تصريح هي تهمة بالخيانة – هذا إذا كان الاتصال والتنسيق مع الإسرائيليين خيانة حسب رؤية أصحاب البيان - ولن أسكت عنها ، وناصر السراج الوكيل المساعد للشؤون المدنية يعلم لو أنني اتصل بالإسرائيليين للحصول على تصريح ما كنت اتصلت به شخصيا في شهر مايو لعمل تصريح لحضور مؤتمر في بيروت ، وطلب مني تقديم التصريح لمدير مكتبه في غزة ، وبالفعل قدمت طلبا لمكتب غزة _ وليس للإسرائيليين - مشفوعا بدعوة المشاركة ، ولو كنت أتواصل مع الإسرائيليين ما تواصلت مع كل من الاخوة جمال محيسن ومحمد المدني عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح والأخ أبو علاء عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لعمل تصريح لزيارة عائلتي في المغرب وبالفعل لم يُقصر الاخوة وتحدثوا مع الاخ حسين الشيخ الذي أعطى تعليماته لعمل تصريح ، ولا أعرف إن كان التواصل مع قيادات فلسطينية لعمل تصريح يعني تنسيقا أمنيا ؟! وهل الأخوة المذكورين لأنهم حاولوا مساعدتي ومساعدة الآخرين دون المرور على (امبراطور) معبر بيت حانون يُعتَبَرون خونة ؟! ومن يتواصل معهم خائن ؟ .


هذا مع العلم أنني في الحالتين لم اغادر القطاع ،مرة لعدم خروج تصريح وأخرى لخروج التصريح ثم حجزه في الشؤون المدنية وعدم منحي اياه ، وهو ما تكرر اليوم 22 يوليو ، حيث صدر لي تصريح عن طريق الرئاسة لحضور المجلس الاستشاري لحركة فتح ،وقد مررت عبر حاجز حماس قبل صدور قرار حمساوي بمنع اعضاء الاستشاري من السفر، وعندما وصلت لمكتب الشؤون المدنية التابع للسلطة وقدمت هويتي وقلت له عندي تصريح رد الموظف المسئول الهوية بجلافة قائلا : لن تسافر أنت تحديدا ،بالرغم من أن تصريحي جاهز وكان بالإمكان المرور إلى الضفة .


Ibrahemibrach1@gmail.com

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد