فتاوى مهمة للنساء في موسم الحج 2022

حجاج بيت الله الحرام

هناك بعض المسائل والنقاط المتعلقة بحج المرأة في البيت الحرام، وما يخصها من أحكام وفتاوي، نظراً لقرب وقت هذه العبادة المباركة، فقد وجبت هذه الأحكام لتسهيل وتيسير أداء فريضة الحج للمرأة، فما هي الفتاوي التي تساعد المرأة لصحة أداء فريضة الحج؟

فُرض الحج على المسلمين في السنة التاسعة للهجرة، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، ويجب على من توافرت فيه الشروط أن يقصد بيت الله الحرام لأداء المناسك المشروعة في الحج، لقوله تعالى "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا".

وقد أعلنت المملكة العربية السعودية، الشهر الماضي، أنها ستسمح لنحو مليون شخص بأداء مناسك الحج هذا العام من داخل وخارج المملكة، في زيادة كبيرة لأعداد الأشخاص المسموح لهم بأداء المناسك بعد عامين من القيود الصارمة بسبب فيروس كورونا .

وشملت شروط حج 2022 أن يكون الحاج من الفئات العمرية أقل من 65 عامًا ميلاديًا، وأن يكون استكمل تلقي جرعات اللقاح المعتمدة ضد فيروس كورونا في المملكة، كما أن الأولوية ستكون لمن لم يسبق له أداء فريضة الحج؛ لإعطاء فرصة لأكبر قطاع من المسلمين حول العالم.

ووفقاً للحسابات الفلكية المعلنة، يبدأ شهر ذي الحجة يوم الخميس 30 يونيو/حزيران، على أن يكون الوقوف بعرفة يوم الجمعة 8 يوليو/تموز، ويحل أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم السبت 9 يوليو/تموز.

ويبدأ ضيوف بيت الله الحرام أداء مناسك الحجّ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجّة ويُسمّى بيوم التروية، الذي يوافق يوم الخميس 7 يوليو/تموز، على أن ينتهي موسم الحج لعام 2022 يوم الثلاثاء 12 يوليو/تموز 2022.

فتاوى للنساء بشأن أداء فريضة الحج

قدمت دار الإفتاء المصرية، تحت عنوان "فتاوى النساء في الحج"، مجموعة من الفتاوى التي تتعلق بصحة أداء المرأة للركن الخامس من أركان الإسلام.

وافتتحت الدار صفحة الأسئلة بحديث شريف، إذ قالت: "عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: يا رسول الله، تُرَى الجهاد أَفضلَ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: (لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ)"، رواه البخاري.

وشملت الفتاوى، التي قدمتها دار الإفتاء عبر موقعها، ما يلي:

1- غسل المرأة المحرمة شعرها وامتشاطه

حملت الفتوى تاريخ 21 أغسطس 2016، وجاءت ردا على سؤال: هل يباح للمرأة المحرمة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه؟

وقالت دار الإفتاء، في جوابها، إنه يباح للمرأة المحرمة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه؛ فقد أذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك وهي مُحرمةٌ بقوله: «انقضي رأسك وامتشطي» رواه مسلم.

2- ملابس الإحرام للمرأة

في فتوى حملت ذات التاريخ، ردت الدار على سؤال: ما هي ملابس الإحرام بالنسبة للمرأة؟، قائلة إن المرأة الحاجة أو المعتمرة تلبس ملابسها المعتادة الساترة لجميع جسدها من شعر رأسها حتى قدميها، ولا تكشف إلا وجهها وكفيها، وعليها ألَّا تزاحم الرجال، وأن تكون ملابسها واسعة لا تبرز تفاصيل الجسد ولا تلفت النظر، والمستحب الأبيض.

3- أداء طواف الإفاضة وطواف العمرة للحائض

بتاريخ 31 أكتوبر 2012، أجابت دار الإفتاء على سؤال: "إذا سافرت المرأة للحج أو العمرة فما هو الحكم إذا جاءتها الدورة الشهرية قبل أداء طواف الإفاضة بالنسبة للحج أو طواف العمرة بالنسبة للعمرة؟ وما الحل لو جاءتها الدورة الشهرية قبل ذلك؛ يوم السفر وقبل الإحرام، أو بعد الإحرام بقليل؟ علمًا بأنها يتعذر عليها الانتظار حتى تطهر؛ لأنها مرتبطة بمواعيد السفر والفوج الذين معها".

وجاء الجواب كالتالي:

إذا حاضت المرأة قبل طواف العمرة أو الإفاضة فإن لها أن تتحين وقت انقطاع دمها خلال الحيض، أو تأخذ دواءً يمنع نزول الدم بما يسع زمن الطواف، ثم تغتسل وتطوف في فترة النقاء، ولا شيء عليها، فإن لم تفعل ولم ينقطع دمها ولم يمكنها الانتظار حتى تطهر فلها أن تطوف بعد أن تشد على نفسها ما تأمن به مِن تلويث الحرم، ولا إثم عليها؛ لأنها معذورة، ولحديث عطاء قال: "حاضت امرأةٌ وهي تطوف مع عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فأتمَّت بها عائشةُ بقيةَ طوافِها"، ذكره ابن حزم في "المحلَّى".

ويستحبُّ لها في هذه الحالة (الثانية) أن تذبح بدنة، ويجوز الاكتفاء بذبح شاة، فإن شقَّ عليها ذلك فلا حرج عليها ألَّا تذبح أصلًا؛ أخذًا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها وجماعة من السلف، واختار هذا الرأي مَن قال مِن الفقهاء إن الطهارة للطواف سُنَّةٌ أو واجبٌ تسقط المؤاخذة به عند العذر.

4- قراءة القرآن ومس المصحف للحائض

ورد سؤال إلى دار الإفتاء ينص على: "أعمل مدرسًا للقرآن الكريم بالأزهر، وأقوم بتدريسه للسيدات؛ فأرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي بالنسبة لِمَسِّ المصحف للحائض، وكذلك بالنسبة لقراءة الحائض للقرآن الكريم دون مَسِّ المصحف؟".

وأجابت الدار في فتوى حملت تاريخ 11 مايو 2016، كالتالي:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة؛ فيرى جمهور الفقهاء حرمة قراءة الحائض والنفساء للقرآن ومس المصحف، ويرى المالكية جواز قراءتهما القرآن في حال استرسال الدم مُطلَقًا، فإذا انقطع الدم لم يَجُزْ للمرأة القراءة حتى تغتسل إلَّا أن تخاف النسيان، كما ذهبوا إلى جواز مس المصحف لِمَن تتعلم القرآن أو تُعلِّمه؛ وذلك حال التعلم أو التعليم فقط.

فالأولى العمل برأي الجمهور خروجًا من الخلاف، فمن وجدت في ذلك مشقةً وحرجًا واحتاجت إلى قراءة القرآن أو مَسِّ المصحف للحفظ أو التعليم أو العمل في التدريس فيجوز لها حينئذٍ تقليد المالكية، ولا إثم عليها في ذلك ولا حرج.

5- زيارة الحائض لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

في فتوى بتاريخ 31 أكتوبر 2012، ورد سؤال إلى الدار المصرية وهو: "لو أتى المرأة الحيض في يوم السفر إلى المدينة المنورة هل تُمنع من دخول المسجد النبوي أم تذهب لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه؟".

وأجابت:

يمكن للحائض أن تتحين فترات انقطاع حيضها، أو تتناول دواءً يمنع نزول الدم باستشارة أهل الطب، ثم تغتسل وتزور، فإن لم ينقطع دمها واقترب موعد السفر من المدينة المنورة فلا مانع من أن تزور وتسلم وهي حائض إذا أَمِنَت التلويث.

الزيارة النبوية من أعظم القربات وآكد المستحبات، وحاجة الحجاج إليها متأكدة، وقد نص جماعة من الفقهاء على أن طواف الحائض المعذورة هو بمنزلة المرور الجائز في المسجد، ولا شك أن الزيارة النبوية حينئذٍ أولى بالجواز من الطواف.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد