انطلاق أعمال مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي

انطلقت أعمال مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، لبحث الحالة في الشرق الأوسط من بينها القضية الفلسطينية.

من جهته دعا المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ثور وينسلاند، اليوم الثلاثاء، إسرائيل إلى اتاحة لقاح كورونا في نطاق أوسع وتسهيل وصول اللقاحات إلى الأراضي الفلسطينية.

وأكد وينسلاند خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن، أهمية دعم جهود الحكومة الفلسطينية لتوفير الاحتياجات والمستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.

وثمن الجهود المهمة التي تبذلها الحكومة الفلسطينية في مكافحة جائحة كورونا، والتي أدت إلى خفض اعداد الاصابات والوفيات.

ورحب بالمرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، مشيراً إلى أنها خطوة ضرورية لاصباغ الشرعية المتجددة على المؤسسات الفلسطينية.

وأكد وينسلاند دعم الامم المتحدة لعقد الانتخابات الفلسطينية، مشيداً بالتعديل على قانون الانتخابات، الخاص برفع تمثيل المرأة في الانتخابات إلى 26%، داعيا الى تعزيز دعم مشاركة المرأة كناخبة ومرشحة.

وحول الاستيطان، حذر من التوسع الاستيطاني والقرارات بالاستيلاء على الاراضي وانشاء وحدات وبؤر استيطانية، معتبراً ذلك تطورا مقلقا، خاصةً وان المستوطنات غير شرعية وتقوض حل الدولتين، وحث اسرائيل على وقف الاستيطان.

وأشار إلى خطورة اعمال الهدم للمنازل والمنشآت والاعتداء على الأراضي الفلسطينية، داعيا اسرائيل الى السماح للفلسطينيين بالقيام باعمال التنمية في مناطق (ج) وشرق القدس .

ودعا المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الى ضرورة مواصلة العمل ودعم جهود العودة الى المفاوضات على اساس حل الدولتين، لاقامة دولة فلسطينية على حدود 1967.

وأعرب عن أمله بالتوصل مع الاطراف للعودة الى طاولة المفاوضات واستعداده لبذل جميع الجهود المطلوبة لتحقيق ذلك، ودعم جهود السلام، وضرورة وقف الخطوات الأحادية الجانب، مطالبا دعم المتحدثين لهذا الجهد.

وبشأن " الأونروا "، أكد وينسلاند أن الوضع المالي للأونروا يشكل مصدر قلق للأمم المتحدة، داعيا إلى مواصلة دعمها لأنها شريان حياة لملايين اللاجئين، ولدورها المحوري في الاستقرار الاقليمي.

بدوره جدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ، الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام يمكن أن يشكل نقطة تحول في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما فعل مؤتمر مدريد قبل ثلاثة عقود، وإطلاق مفاوضات الوضع النهائي على أساس المرجعيات والمعايير الدولية.

ودعا المالكي في كلمة فلسطين أمام مجلس الامن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، إلى إحياء اللجنة الرباعية وتعاونها مع الشركاء والأطراف، كذلك إلى استمرار الحراك في مجلس الأمن.

وأكد أن دعوة فلسطين للمشاركة المتعددة الأطراف ليست محاولة للتهرب من المفاوضات الثنائية، بل هي محاولة لضمان نجاحها.

وقال المالكي إن مسؤوليتنا الجماعية تتطلب انقاذ حل الدولتين على حدود ما قبل الـ1967، قبل فوات الأوان، مشددا على أن الوضع الراهن على الأرض وانعدام الثقة والإجراءات الأحادية غير القانونية التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال، هي الأسباب المعيقة في تحقيق السلام، إلا أنها يجب أن تكون حافزاً للمجتمع الدولي في التدخل في عملية سلمية ذات جدوى.

وأشار إلى أن الوضع الراهن يقود إلى دولة واحدة واحتلال دائم، مؤكدا ضرورة التحرك نحو إنقاذ حل الدولتين بعد أربع سنوات رسخت فيها إدارة ترمب قوة ونفوذ الولايات المتحدة لدعم أنشطة إسرائيل المخالفة للقانون وشجعتها على ترسيخ احتلالها وسيطرتها.

وقال المالكي: لا نطلب أكثر مما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة، ولن نقبل بأقل من ذلك، لا يمكننا قبول مستقبل من الجدران والحصار والإذلال والقهر.

وأضاف: لن ندخر جهداً في النهوض بدولة فلسطين المستقلة الديمقراطية ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً على حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسنفعل ذلك من خلال اللجوء إلى الوسائل السلمية فقط.

وشدد على ضرورة توفير الحماية الفورية لشعبنا، الذي يستحق الحق في الأمن كباقي الشوب الأخرى، إلى أن يحين الوقت الذي يمكننا فيه ضمان حمايتهم كدولة ذات سيادة.

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية لا زال يمثل النزاع الأطول والأكثر تعقيدا، مشيراً إلى أن هذه القضية هي الأكثر تأثيرا على تفاعلات الشرق الأوسط في نفس الوقت.

وأضاف أبو الغيط أن القضية الفلسطينية المحورية، التي قد ت فتح تسويتها بابا غير مسبوق للرخاء والاستقرار الحقيقي والمستدام لكافة شعوب المنطقة؛ عانت خلال الأعوام المنقضية إما من التجاهل والتناسي المتعمد، أو من تطبيق لنهج خاطئ وخطير ومتهور لمعالجتها، مشيراً إلى أن هذا النهج ينظر إلى قضية بالغة التعقيد والتشعب بعين واحدة، فيرى الحقوق من زاوية طرف بعينه، وكأن الطرف الآخر - الواقع تحت الاحتلال ليس موجودا، أو كان المطلوب منه هو مجرد التماشي مع ما يفرض عليه.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن الولايات المتحدة لعبت لعقود دور الوسيط على أساس صيغة تسوية مقبولة من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وتتمثل في حل الدولتين الذي يكفل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلا أن هذه الصيغة تعرضت للتهميش من قبل الوسيط الرئيسي في عملية السلام، وهو ما شجع الحكومة الإسرائيلية على تكثيف نشاطها الاستيطاني والتلويح بمشروعات خطيرة وهدامة مثل ضم الأراضي المحتلة، بصورة رسمية أو بقوة الأمر الواقع

وقال أبو الغيط، إن الإدارة الأمريكية السابقة وضعت أساساً جديدا للتسوية لا ينطلق من المرجعيات المعروفة، ولا حتى من التفاوض بين الطرفين، وإنما من فرض الأمر الواقع، بشكل ينكر تاريخ الصراع وجهود التسوية السابقة باعتبارها كانت عبثا ومضيعة للوقت والجهد.

وأكد أن المجتمع الدولي ممثلا في هذه مجلس الأمن، لا زال يعتبر وبالإجماع حل الدولتين الصيغة الوحيدة المقبولة لإنهاء النزاع بين الفلسطيني والإسرائيلي، ويرى أن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعي وغير قانوني، ولا زال ينظر إلى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل بوصفه إجراء غير قانوني، ويخالف منطق الحل عبر التفاوض، ولا زال يری أن حدود الأراضي المحتلة عام 1967 لا بد أن تكون المرجعية في تعيين الحدود المستقبلية للدولتين.

ودعا الإدارة الأمريكية الجديدة لتصحيح الإجراءات والسياسات غير المفيدة، والعمل بدعم من الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة على إعادة العملية السياسية إلى مسار مثمر، بما يمنح الأمل مجددا للشعب الفلسطيني في أن المجتمع الدولي سوف ينصف مسعاه النبيل ونضاله الطويل من أجل الحرية والاستقلال.

كما رحب أبو الغيط في كلمته بالمراسيم التي أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحديد مواعيد لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير، باعتبار ذلك يمثل خطوة مهمة على طريق توحيد الصف الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي لدعم هذا التوجه، والمساهمة في تسهيل إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي شهدت انعقاد ثلاث انتخابات فلسطينية في السابق.

وأعرب أبو الغيط عن أمله في أن تبدأ في أقرب فرصة محادثات جادة مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت رعاية دولية وعربية، لتحقيق حل الدولتين على الأرض، والبناء على المناخ الإيجابي الذي تولد عن اتفاقات السلام التي وقعت مؤخرا بين إسرائيل وبعض الدول العربية.

من جهته قال وزير الدولة للشؤون الخارجية التونسي محمد علي النفطي، الذي ترأس بلاده مجلس الامن، إن أساس أي حل في الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية، معبرا عن أمله بأن يتمكن مبعوث الأمم المتحدة الجديد في الشرق الاوسط من دفع عملية السلام إلى الأمام، شاكرا نيكولاي ملادينوف المبعوث الأممي السابق على جهوده لتحقيق السلام.

وأضاف: تنعقد هذه الجلسة والمجموعة الدولية تحتفي بالذكرى الـ75 لإنشاء الامم المتحدة وتحيي ذكرى أول اجتماع عقده مجلس الأمن عام 1946 وهي احتفالات لا يشاطرنا فيها الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال دون أن يفقد الأمل بحقوقه المشروعة وفق الشرعية الدولية.

وتابع: نحن مدعون لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ومواصلة العمل الجاد لوضع حد لسياسات الاحتلال العدوانية ووقف ممارساته الممنهجة تجاه الفلسطينيين بالقتل والتشريد، وما يقدم عليه الاحتلال من توسع استيطاني وهدم البيوت وانتهاك للمقدسات.

وأشار إلى أن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تتجاهل الجهود الدولية وعشرات القرارات لمجلس الأمن، بل تعمل على تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال: كيف يمكن أن نواصل التعايش مع إسرائيل، التي ترفض الشرعية الدولية؟ وكيف يمكن للمجموعة الدولية قبول إفلات سلطات الاحتلال من المساءلة عن سبعة عقود من الاحتلال؟ من غير المقبول استمرار هذا الوضع وانعكاساته الخطيرة على شعوب المنطقة.

ودعا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، مطالبا مجلس الأمن والمجموعة الدولية بإنجاز نقلة نوعية في التعاطي مع القضية الفلسطينية وتكريس الإرادة الدولية للسلام ووضع حد للاستهتار بالقرارات الدولية.

وأكد أن تونس تولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية، وانها تحتل أولوية خاصة في سياسة بلاده خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن، داعيا إلى تحرك دولي جامع لتهيئة الظروف الملائمة لضمان مسار عملي لإطلاق مفاوضات جادة ذات مصداقية وفق جدول عملي للتوصل إلى سلام عادل وشامل على أساس القانون الدولي مرجعية التسوية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية.

وأكد دعم تونس لدور الأونروا في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عملياتها لحين حل قضيتهم، مجددا التزام تونس بدعم كل الجهود والمبادرات الرامية لإحياء مسار التسوية السلمية في الشرق الاوسط على أساس القرارات الدولية.

بدوره أكد وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، أهمية مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام.

واقتراح لافروف في كلمته امام مجلس الامن الدولي اليوم الثلاثاء، عقد اجتماع وزاري في روسيا في الربيع للمجموعة الرباعية بمشاركة فلسطين واسرائيل والسعودية كطرف وضع مبادرة السلام العربية، داعيا الى تكثيف العمل وتوحيد الجهود لاقرار السلم في المنطقة والوصول الى تسوية نهائية لقضية الشرق الاوسط خاصة وانها تؤثر على الوضع الاقليمي.

وقال: ان هناك ضرورة إلى اعادة تأكيد قرارات مجلس الامن ومبادئ مدريد، فيما يتعلق بالانشطة الاستيطانية وقضية اللاجئين والحدود وكافة القضايا التي يجب ان تحل بالاتفاق بين الجانبين الفلسطييني والإسرائيلي، مؤكدا دعم روسيا لجهود اعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات، وضرورة معالجة قضايا الحل النهائي.

ودعا لافروف الى وقف التحركات احادية الجانب، التي ستبعد آفاق اية تسوية سياسية.

وشدد على ضرورة استمرار دعم الاونروا ، لتمكينها من مواصلة تقديمها الدعم للاجئين.

وأكد وزير خارجية روسيا، استعداد بلاده لتقديم المساعدة للفلسطينيين في حركتهم السياسية لاستعادة الوحدة، تحت مظلة منظمة التحرير.

ومن جهته قال ممثل المكسيك في مجلس الأمن، إن هدفنا واضح وهو التوصل لحل شامل ونهائي للصراع على أساس مبدأ الدولتين، اسرائيلية وفلسطينية قابلة للحياة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والمفاوضات.

وأضاف، أن استئناف عملية السلام مسؤولية تقع على فلسطين وإسرائيل والمجتمع الدولي ييسر هذه العملية لضمان سلام عادل وشامل في المنطقة، ويهم المكسيك المبادرات الهادفة للتوصل لحل تفاوضي إما من خلال تفعيل اللجنة الرباعية أو من خلال عقد مؤتمر دولي بإشراف الرباعية كما اقترحته فلسطين.

وأضاف أن أي مبادرة تهدف لتحقيق السلام مرحب بها، وفي ظل الظروف الحالية يتعين على الأطراف الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات تعيق عملية السلام. ونطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن 2334، وأن الاستيطان يتعارض مع القانون الدولي ويشكل عائقا للتوصل لحل مستدام، وبناء على ما سبق فإننا نند بتوسيع المستوطنات ونطالب بالكف الفوري عن إنشاء هذه المستوطنات، وكذا تدمير المباني الفلسطيني لتحسين الأوضاع في الميدان.

ورحب بالتقدم في الحوار الفلسطيني- الفلسطيني وإجراء انتخابات فلسطينية، وقال إن دعم المجتمع الدولي ضروري لإنجاح هذه الانتخابات، داعيا لحماية حقوق الإنسان ونصرتها وعدم التعدي عليها من الاحتلال، ومشيرا إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة .

وحيا عمل الأونروا التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية للاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وثلاثة أقاليم أخرى، وقال: سندعم الأونروا لتواصل أعمالها لصالح السكان الفلسطينيين، وأن المكسيك عازمة على دعم التوصل لحل سلمي للخلافات، وتواكب كل الجهود الرامية للتوصل لحل دائم للسلام في المنطقة على أساس احترام سيادة القانون.

من جانبها قالت وزير الخارجية النرويجي ايني اريكسن سوريدي، إن حل الدولتين يجب أن يبقى قائما، للبقاء على فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

وأضافت سوريدي أن هناك مبادرات للعودة للمفاوضات، وأن السلام بين الفلسطينين والاسرائيليين يستوجب منا مراجعة جهودنا وان لا نضيع الوقت.

وأشادت باعلان الرئيس محمود عباس عن عقد الانتخابات العامة، مؤكدا ضرورة استمرار المجتمع الدولي بالتزامه في دعم المؤسسات لبناء الدولة الفلسطينية ومواصلة دعم جهود السلام وحل المشاكل المالية.

وأكدت ان النرويج تبحث مع شركاء دوليين قضايا فلسطينية والوضع في غزة وضرورة انهاء مشاريع البنية التحتية وفتح المعابر وتوفير اللقاحات للفلسطينيين. مؤكدة ضرورة الاستمرار في توفير الدعم للاونروا لمواصلة عملها الى ان يتم حل لقضية اللاجئين.

وشددت سوريدي على أن الانشطة الاستيطانية غير القانونية تقوض حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، وان استمرار الصراع سيقوض الاستقرار في المنطقة.

وبدوره أكد وزير خارجية استوينا رين تاماسار، دعم كل الجهود الرامية إلى إحلال السلام واستئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي، استنادا إلى القانون الدولي وقرارت مجلس الأمن ذات الصلة والمرجيعيات المتفق عليها.

وأضاف تاماسار في كلمته أن بلاده تتطلع للعمل والتعاون مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية والأطراف الإقليمية بما في ذلك جامعة الدول العربية، لدفع جهود إحلال السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشاد بالمرسوم الرئاسي بإقامة الانتخابات في فلسطين، داعياً كل الأطراف المعنية إلى دعم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تشمل كل الفلسطينيين في كل المناطق المحتلة.

وطالب وزير خارجية استوينا إسرائيل بالعمل على تسهيل إقامة الانتخابات في كل المناطق بما فيها القدس الشرقية، كما طالبها في سياق آخر بوقف اتخاذ الخطوات الاحادية التي من شأنها أن تقوض حل الدولتين وإلى منع اعمال العنف ضد المدنيين.

وطالب إسرائيل أيضاً بوقف التوسع الاستيطاني وهدم المباني، وقال: خطط إقامة وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس تبعث على القلق خاصة أنها تناقض القانون الدولي.

أما ممثل الولايات المتحدة الأميركية لدى مجلس الأمن الدولي فقد أكد ضرورة الحفاظ على حل الدولتين، وضرورة الامتناع عن أي خطوات أحادية مثل ضم الأراضي.

وقال في كلمته، خلال جلسة مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، "إنه لا يمكن فرض السلام على أي من الطرفين والجهود الأميركية الدبلوماسية وأي تحرك يجب أن يكون بمشاركة الطرفين".

وأضاف أن إدارة بايدن تسعى لتجديد العلاقة مع فلسطين التي تدهورت خلال الفترة الأخيرة، واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة فتح الممثلية والبعثات التي أغلقتها الإدارة الماضية.

وأشار إلى أن إدارة بايدن تتطلع للعمل مع إسرائيل والفلسطينيين وأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية خلال الفترة المقبلة، وضرورة تهيئة المشهد من أجل التقدم قدما لتحقيق حل للصراع.

وبدوره أعرب مندوب فيتنام خلال كلمته امام مجلس الأمن الدولي، عن قلقه من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرا انه يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن ويقوض أمل تطبيق حل الدولتين ويستحيل بسببه اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

ورحب بإعلان الرئيس عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات، معتبرا أنها خطوة لتعزيز التضامن وتساعد في تحقيق التقدم والاستقرار والسلام. داعيا الى دعم الجهود لإجراء الانتخابات بما يضمن مشاركة الجميع بما في ذلك القدس.

واشار الى ضرورة احترام القرارات الدولية ودعم مختلف الجهود لإحياء عملية السلام. داعيا الرباعية الدول العربية الى دعم جهود احياء عملية السلام

واكد على استمرار دعم فيتنام للفلسطينيين وللأونروا ولضمان استمرار تقديم خدماتها للاجئين.

وشدد على دعم بلاده لكفاح الشعب الفلسطيني لحقوق العادلة لإقامة دولته المستقلة على حدود 1967.

أما مندوب فرنسا في مجلس الامن، فقد قال إنه يجب أن يراعي أي توجه لإحلال أسس السلام احترام حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، في إطار دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في إطار حدود واضحة وآمنة على أساس حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها.

وشدد مندوب فرنسا في كملته على أن الأمر يجب أن يترك للطرفين لاستئناف المفاوضات على هذا الأساس لإدخال التعديلات اللازمة من أجل السلام بما يشمل كافة ملفات الحل النهائي.

وأعرب عن قلق فرنسا إزاء السياسات الإسرائيلية أحادية الجانب، كون هذا النهج يقلل من فرص التوصل إلى حل سياسي، وأدان في ذات السياق إعلان الموافقة على تشييد وحدات استيطانية جديدة في الضفة والقدس الشرقية، داعياً إسرائيل إلى العدول عن هذه القرارات والتوقف عن هدم مباني الفلسطينيين.

وأكد أن فرنسا وسائر شركائها في الاتحاد الأوروبي لن تعترف بأي تغيير على حدود الأراضي المحلتة 1967 غير المتفق عليها، مشيراً إلى أن بلاده تعمل إلى جانب مصر والأردن وألمانيا للوصول إلى تسوية سلمية ودائمة للشرق الأوسط على أساس القانون الدولي.

ورحب في ذات السياق، بالتزام الإدارة الأمريكية الجديدة لتسوية بحل الدولتين ورفض أي خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تعرقل الوصول إلى هذا الهدف.

وقال، إن فرنسا مستعدة لدعم أي مقاربة من خلال خطوات صغيرة وضرورية لإطلاق مناخ الثقة بين الطرفين.

وشدد على أن إسرائيل مسؤولة كقوة قائمة بالاحتلال عن توفير اللقاحات في المناطق الفلسطينية المحتلة بحسب اتفاقيات جنيف.

ورحب مندوب فرنسا بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس بشأن إجراء الانتخابات، مشيراً إلى أن هذا القرار يحتم ضرورة قيام كل الأطراف بضرورة العمل البناء للسماح للشعب الفلسطيني باختبار ممثليه.

ومن جانبها نددت النيجر باستمرار تشييد المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وشجبت سياسة تدمير الممتلكات الفلسطينية من قبل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) والتشريد القسري ونقل المدنيين الفلسطينيين من أماكن سكنهم خلافا للقوانين الدولية.

وقال ممثل النيجر لدى مجلس الأمن، في كلمته، خلال الجلسة التي عقدها المجلس اليوم الثلاثاء، إنه حان الوقت للاستجابة لدعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام، لتحقيق التسوية الوحيدة الناجعة بإنشاء دولة فلسطين على حدود عام 1967.

وأضاف أن الوضع في فلسطين يتدهور بشكل متواصل، مؤكدا رفض بلاده تغيير الوضع القانوني والديني في القدس.

ورحب ممثل النيجر بمرسوم الرئيس محمود عباس حول تحديد موعد الانتخابات العامة، معربا عن قلقه من الوضع الإنساني في فلسطين بسبب جائحة "كورونا" التي فاقمت هشاشة النظام الصحي الفلسطيني، كذلك حصار الاحتلال لقطاع غزة الذي فاقم المعاناة من الجائحة، إضافة لنقص تمويل "الأونروا".

ومن جهته جدد مندوب الهند لدى مجلس الأمن الدولي، تأييده لدعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر للسلام للتوصل لإقامة دولة فلسطينية، وأكد على التزام بلاده بحل عادل للقضية الفلسطينية واستئناف المفاوضات المباشرة.

واشاد بالجهود السياسية المبذولة من اجل التوصل الى حل للصراع والاستعداد للوساطة لتحقيق السلام.

وأكد على استمرار الهند في دعم فلسطين وبناء المؤسسات الفلسطينية، وان الهند ستواصل دعمها ومساهمتها للأونروا.

كما اشاد بالإعلان عن انعقاد الانتخابات الفلسطينية، ودعا المجتمع الدولي الى تقديم الدعم المطلوب لإنجاحها.

وبدورها شددت المملكة المتحدة على ثبات موقفها من عملية السلام وتأييد حل الدولتين.

وقالت ممثلة المملكة المتحدة لدى مجلس الأمن، في كلمتها، اليوم الثلاثاء، "نعتبر أن قرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2334 تشكل أسسا للتسوية السياسية".

وأضافت أنه "في غياب الالتزام بحل الدولتين، فإننا نند بقرار إسرائيل طرح عطاءات والمضي قدما في بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وأكدت أن المستوطنات غير قانونية وتهدد حل الدولتين، ومن شأنها أن تقوض آفاق أي مباحثات مستقبلية، داعية إسرائيل للكف عن توسيع الاستيطان والتوقف عن تدمير منازل الفلسطينيين وطرد السكان منها.

كما دعت إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان فك الحصار عن قطاع غزة وإعادة بنائه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تعافيه اقتصاديا.

ورحبت ممثلة المملكة المتحدة بمرسوم الرئيس حول تحديد موعد الانتخابات العامة.

وأكد مندوب الصين في مجلس الأمن الدولي، حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وضرورة تكثيف الجهود لاحياء عملية السلام والمضي في محادثات على اساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد مندوب الصين في كلمته، على ضرورة بذل الجهود لحل المسألة الفلسطينية واستئناف المباحثات من اجل تسوية الصراع، بمشاركة من اعضاء مجلس الامن والرباعية.

ورحب باعلان الرئيس محمود عباس عن تحديد موعد للانتخابات، معربا عن أمله بأن تسير بسلالة للحفاظ على المصالح الفلسطينية.

وأضاف: الصين صديقة للفلسطينيين وندعم عملية السلام ومستعدون للدفع من اجل تحقيق سلام عادل وشامل.

واشار الى ضرورة الاهتمام باخطار كورونا ومساعدة فلسطين في تخطي ومكافحة الفيروس، وضرورة زيادة الدعم للاجئين.

المصدر : وفا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد