بعد الاتفاق الاسرائيلي الاماراتي

مركز إسرائيلي يحذر من انهيار السلطة وتفجر الأوضاع الأمنية في الضفة

اتفاقية السلام بين الامارات واسرائيل

حذر مركز إسرائيلي اليوم الاربعاء من امكانية انهيار السلطة الفلسطينية في رام الله ، وانفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية ، بعد اتفاقية السلام بين اسرائيل ودولة الامارات العربية المتحدة.

وأوضح مركز أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي في تقرير اعداه الباحثان ألون ديكل وكوبي ميخال ان اتفاقية السلام بين الامارات واسرائيل جاءت في أوج الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها السلطة، منوهاً إلى أن الاتفاق يعد الضربة الثالثة التي تلقاها الفلسطينيون بعد إعلان خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة إعلاميا بـ" صفقة القرن "، والمخطط الإسرائيلي لضم مناطق من الضفة الغربية.

وأوضح التقرير أن صفقة القرن، التي رفضها الفلسطينيون لأنهم رأوا فيها تبنياً لمواقف اليمين الإسرائيلي، هدفت إلى توفير الظروف اللازمة لتدشين تحالف عربي إسرائيلي أميركي، مشيرا إلى أن الاتفاق الأخير بين تل أبيب وأبوظبي جاء في إطار المخطط الأميركي لتدشين هذا التحالف في مواجهة إيران.

إقرأ/ي أيضا: الحية: القصف سيوَاجه بالقصف والصواريخ بالصواريخ

وبحسب معدّي التقرير، فقد مسّ قرار قيادة السلطة الفلسطينية قطع الاتصالات مع الإدارة الأميركية في أعقاب الإعلان عن "صفقة القرن" بالفلسطينيين سياسيا واقتصاديا، مشيرين إلى أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، عن مخططه لضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل، أبطل الانطباع بأن "صفقة القرن" لم تعد ذات صلة بسبب الموقف الدولي الرافض لها.

وقد مثّل الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، في نظر معدّي التقرير، نهاية المرحلة التي كان بإمكان الفلسطينيين خلالها ممارسة حق الفيتو على تطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية، ما دام لم يتم التوصل إلى حل يقوم على انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 وتدشين دولة فلسطينية، عاصمتها القدس ، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.بحسب صحيفة العربي الجديد

ولاحظ معدا التقرير أن الاتفاق دل على "تبخّر بنود" المبادرة العربية للسلام، التي اشترطت أن يتم حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل التطبيع مع إسرائيل.

وتوقّع المركز أن تفضي التحولات الأخيرة إلى تعاظم التنافس داخل حركة فتح على القيادة.

ولم يستبعد معدا التقرير أن تتحرك بعض القيادات الفتحاوية بهدف الإطاحة بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، ولا يستثني المركز إمكانية أن تفضي هذه التطورات إلى عودة القيادي المفصول من "فتح" محمد دحلان ، المدعوم إماراتياً، الذي تم طرده من صفوف الحركة، والذي تفضله أيضا إسرائيل والولايات المتحدة.

إقرأ/ي أيضا: يديعوت: أشكنازي هاتف 5 وزراء خارجية عرب وكوهين سيسافر للبحرين

ووفق توقعات المركز، فإن دحلان سيحظى بدعم مصري وسعودي، بفعل طابع العلاقة التي تربط الإمارات بهاتين الدولتين.

واستدرك المركز بالقول إن عدم وجود توافق داخل المعسكرات المتنافسة في الساحة الفلسطينية ستحول دون استقرار الواقع الفلسطيني، وهو ما قد يفضي في النهاية إلى انهيار السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن انهيار السلطة يعزز من فرص تكريس حل "الدولة الواحدة" بين النهر والبحر.

ولفت معدا التقرير إلى إمكانية استغلال حركة " حماس " الواقع في الضفة الغربية والصراعات داخل "فتح"، لتعمد إلى تحسين مكانتها في الضفة، من خلال التعاون مع جهات فتحاوية تطالب باستئناف العمل المسلح.

وحسب المركز، فإنه من غير المستبعد أن تدفع التحولات الأخيرة حركة "فتح" إلى تبني خط حركة "حماس" القائم على العمل المسلح، مع ما يستدعي ذلك من أجهزة الأمن الإسرائيلية الاستعداد له.

ولتقليص فرص تحقيق هذا السيناريو، فقد دعا المركز صنّاع القرار في تل أبيب إلى القيام بتحرك إقليمي ودولي لإقناع السلطة الفلسطينية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، من منطلق أن "صفقة القرن" إحدى النقاط التي تستند إليها أي تسوية للصراع.

إقرأ/ي أيضا: نتنياهو يؤكد: لايوجد أي اتفاق لبيع الإمارات وسائل قتالية

ورأى المركز وجوب إحداث تحول إيجابي على نمط تعاطي تل أبيب مع السلطة الفلسطينية، في أعقاب التوصل إلى اتفاق التطبيع مع الإمارات، لتحسين قدرتها على الحكم واستعادة التنسيق الأمني معها وإشراكها في المشاريع الاقتصادية والتكنولوجية التي يمكن أن تدشنها إسرائيل والإمارات. ولفت إلى أن المصلحة الإسرائيلية تتطلب أن تكون السلطة الفلسطينية جزءا من التعاون الإقليمي الذي يفترض أن يتطور بعد الاتفاق.

وعدّ المركز اتفاق التطبيع مع الإمارات "إنجازا استراتيجيا جوهريا" لإسرائيل، بسبب عوائده الاقتصادية والأمنية الناجمة عن التعاون الإقليمي، إلى جانب أن الاتفاق يؤذن بانتهاء قدرة الفلسطينيين على استخدام الفيتو على التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي.

ودعا إلى توفير غطاء أميركي ومشاركة إماراتية أردنية مصرية لتوسيع إطار التعاون بالإقليم، وضم دول أخرى إلى مسار التطبيع، لا سيما البحرين في المرحلة الأولى، ثم عُمان والسعودية.

والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ "التاريخي".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من الفصائل، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد