جوال

الاتفاق على آليات لإجراء انتخابات عامة

فتح وحماس تتوصلان إلى خطوات مشتركة لمواجهة الضم

أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري

أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري

رام الله - سوا

أعلن كل من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، عبر مؤتمر مشترك بينهما، اليوم الخميس 2 يوليو 2020 التوصل إلى اتفاقات وخطوات مشتركة بين الحركتين لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، إن ما جرى في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة من حراك امتد إلى بعض الدول العربية والدولية، أظهر أن الفلسطينيين انتصروا لقضيتهم، مشيرًا إلى أن الجميع تحدث بلغة واحدة وتحت علم واحد هو علم فلسطين.

وأضاف الرجوب خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، "نحن نريد دولة فلسطينية كاملة السيادة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 و القدس عاصمتها وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية".

وتابع، "نحن اليوم سنخرج بصوت واحد، وتحت علم واحد ونعمل على بناء رؤية استراتيجية كاستحقاق لمواجهة التحديات فيما يتعلق بقيادة الشارع بمشاركة كل الفصائل بعيدًا عن التناقضات والترسبات في العلاقة"، موضحًا أنه سيتم فتح صفحة جديدة تقدم نموذجا لشعبنا وأسرانا والشهداء.

وأشار إلى أن ردة فعل شعبنا، أظهرت وجود إجماع وطني لرفض هذه المؤامرة الأميركية – الإسرائيلية، معلنًا "سنخرج بصوت واحد، وتحت علم واحد، ونعمل على بناء رؤية استراتيجية كاستحقاق لمواجهة التحديات فيما يتعلق بقيادة الشارع بمشاركة كل الفصائل بعيدًا عن التناقضات والترسبات في العلاقة".

وبخصوص الموقف الإقليمي تجاه مخطط الضم، نوه إلى أنه لم يتعاطى بأي شكل من الأشكال مع مخطط الضم، مضيفًا، "نحن نأمل من عمقنا العربي والإسلامي أن يحترم مقررات القمم المتعلقة بعدم التطبيع مع الاحتلال".

ودعا الدول العربية والإسلامية لدعم الفلسطينيين كواجب وطني، قائلًا: "نحن بدءًا من هذه اللحظة وضمن توافق وطني بعد جهود جرت في الأيام الأخيرة ننقل رسالة لعمقنا الإقليمي أننا هنا ندافع عن مصالحكم وواجبكم أن تقفوا مع وحدتنا وهذا العمل الوحدوي الوطني وأن تشجعوه على قاعدة أن فلسطين قضيتهم المركزية. ونوه إلى أن الفلسطينيين ليسوا طرفًا في محاور الدول العربية وتناقضاتها.

وعلى المستوى الدولي، أوضح الرجوب أن مخطط نتنياهو وحكومته خلق حالة تناقض مع المجتمع الدولي.

وأضاف، "نحن كحركتين سياستين يجب أن نحافظ على هذا التناقض، ما بين الاحتلال والمجتمع الدولي والعمق الإقليمي، خاصةً وأن البعض كان يتخذ من الانقسام سببا لتنصله وتهربه".

وأكمل أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، "معركتنا سنخوضها تحت علم فلسطين وتحت هدف أننا نريد دولة فلسطينية كاملة السيادة"، مشيرًا إلى أن النضال سيكون في قلب القدس عاصمتنا وفي الضفة وغزة والشتات، داعيًا الكل الوطني الفلسطيني لأن يهبوا في هذه المرحلة الصعبة أمام محاولات نتنياهو وترامب.

وأعلن أنهم في حركة فتح سيعملون مع حركة حماس على تطوير كل الآليات التي من شأنها أن تحقق وحدوية الشعب، والعيش تحت وطن واحد.

إجراء انتخابات

ونوه إلى أنه سيتم الاتفاق على آليات لإجراء انتخابات عامة، واحترام نتائجها، داعيًا كل الفتحاويين بالداخل والشتات وفي السجون أن يفتحوا صفحة جديدة ترتقي لمستوى يقول "عمر الدم ما بيكون مية".

وتابع الرجوب، "ما أتحدث به يمثل اللجنة المركزية وقرارنا بالإجماع وعلى رأسنا الرئيس أبو مازن الذي صدر موقفًا واضحًا بالأمس حول تحقيق الوحدة الوطنية".

وأشار إلى أننا أمام مرحلة نضال موحدة ومشتركة، داعيًا الجميع ليروا فيما تراه حركتي فتح وحماس، وأنه فرصة تاريخية لإبقاء هذا الزخم والإجماع الوطني والإقليمي والدولي كحاضنة حامية لمشروع الدولة ومواجهة هذا الاحتلال.



العاروري : الضم إعلان حرب

من جانبه، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، إن هذا المؤتمر المشترك يعد فرصة للبدء بمرحلة جديدة تكون خدمة استراتيجية لشعبنا في أكثر المراحل خطورة.

وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرجوب، "إذا استطاعت اسرائيل أن تمرر الضم على جزء من الضفة الغربية، فهذا يعني أن مسلسل الضم سوف يستمر، وسيفتح الشهية لضم المزيد من أراضي الضفة.

وأشار العاروري، إلى أنه بعد الضم سينتقل الاحتلال في التفكير في معالجة موضوع الفلسطينيين في الضفة الغربية، خصوصا وأنه الاحتلال له سوابق وسيناريوهات في التهجير والترحيل.

وتابع، "الاحتلال يعتبر أن الضفة الغربية أرض الميعاد، وهم مستعدون للذهاب لخيارات خطيرة في الضفة الغربية". لافتًا إلى أن خطوة الضم تُعد إلغاءً للحل السياسي بقيام دولتين، لأنه لا يمكن بهذا المشروع إنشاء دولة فلسطينية في الضفة وغزة. وفق قوله

ودعا العاروري إلى وقفة حقيقية وصادقة للتصدي لمشروع الضم وإفشاله، مضيفًا، "لم نكن نحن وفتح مختلفين على مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته، حتى عندما كنا على خلاف مع حركة فتح".

وشدد على أهمية تجميد كافة الخلافات وعدم التوقف عندها، بعدف مصلحة اتفاق استراتيجي وجوهري في التناقض الوجودي مع الاحتلال، منوهًا إلى أن التجربة تقول إن العمل المشترك في الانتفاضة الأولى والثانية نجحت في إفشال مخططات الاحتلال.