جوال

كشف رسالة التهديد المُوجهة للمصارف

أبو بكر: قرار إسرائيل تجاه البنوك يعني إعادة الحكم العسكري لمناطق السلطة الفلسطينية

بنك فلسطين في غزة - أرشيفية

بنك فلسطين في غزة - أرشيفية

رام الله - سوا

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير قدري أبو بكر، الليلة الماضية، إن البنوك الفلسطينية في شهر يونيو/ حزيران المُقبل، قد لا تتمكن من صرف رواتب الأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء والأسرى المُحررين عن شهر مايو/ أيار الجاري.

وأضاف أبو بكر في حديث لصحيفة " القدس "، أن هذا القرار أصدره وزير الأمن الإسرائيلي في حينه نفتالي بينت، على المضي قدماً في تنفيذ التهديد الصادر عن قائد جيش الاحتلال في مناطق السلطة الوطنية الذي أرسل للبنوك مؤخراً حول هذه القضية.

وتابع أبو بكر: "إن القيادة الفلسطينية ترفض صرف المخصصات بوسيلة أُخرى غير البنوك"، مشيراً إلى أن "المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وعبر قنوات مختلفة، مستمرة لحل هذه المسألة التي مازالت عالقة إلى الآن".

وكان قائد الجيش الإسرائيلي في مناطق السلطة الفلسطينية وجّه رسالة تهديد إلى البنوك في 9 مايو/ أيار الجاري، تقضي بعدم صرفها رواتب عائلات الشهداء والأسرى والاسرى المحررين، وأن كل من يخالف هذا القرار العسكري من رؤساء البنوك وموظفيها يُعرّض نفسه للاعتقال لمدة 7 سنوات وغرامة مالية باهظة، مؤكداً سريان مفعول القرار اعتباراً من تاريخ توقيعه.

وأشار أبو بكر، إلى أنه وبالاتصال مع الجانب الإسرائيلي، تم التوصل مع قائد الجيش الإسرائيلي في مناطق السلطة الفلسطينية إلى تفاهمات على تأجيل تنفيذ القرار لمدة ستة أشهر، إلا أنه لم يمتلك قراراً نهائياً بهذا الشأن، وأحال الموضوع إلى وزير الأمن الإسرائيلي في حينه نفتالي بينت الذي بدوره رفض تأجيل القرار ساعة واحدة، وأمر بتنفيذه ابتداءً من 9 أيار الجاري".

أقرأ/ي أيضاً: الشؤون المدنية توقف رسميا كافة الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي

وأكد أن القيادة الفلسطينية ترفض تجريم النضال الفلسطيني الهادف لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال، مشدداً على أن أي حلول خارج إطار البنوك مرفوضة، ولا يمكن القبول بها.

وأشار أبو بكر إلى أن رفض البنوك استلام الحوالات المالية هذا الشهر جاء من منطلق قلقها من حدوث اقتحامات اسرائيلية للبنوك ومصادرة الأموال واعتقال العاملين فيها، على غرار تجربة سابقة حصلت مع أحد المصارف الكبرى العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية، لكنه أكد أهمية تلاحم الموقف الفلسطيني وتوحده حيال هذه القضية التي تمس بشريحة قدمت حياتها من أجل حرية شعبنا ووطننا.

وأكد على أن الهيئة عقدت اجتماعاً مع وزارة المالية وسلطة النقد وبحثت في كيفية التصدي لهذا القرار، وفي الحلول الممكنة لاستمرار صرف الرواتب، وما زالت هذه الاجتماعات مستمرة حتى الوصول إلى حل جذري لهذه المسألة.

وشدد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين : "نحن ضد أي بدائل عن البنوك، سواء الصرف بالشنطة أو عبر البريد أو أي طريقة أُخرى... الطريقة الوحيدة والحضارية التي تكفل حق الأسير وعائلة الشهيد وتحترم كرامتهم هي الصرف عبر البنوك. ولا يحق لدولة الاحتلال تمرير هذا القرار التعسفي، الذي يعني إعادة الحكم العسكري لمناطق السلطة الفلسطينية".

وختم : "إذا كانت أيادي أسرانا وشهدائنا ملطخة بالدماء، فإسرائيل كلها دولة قائمة على بحر من دماء أبناء الشعبين الفلسطيني والعربي".

وفي سياق مُتصل أكد مصدر فلسطيني لوكالة سوا الاخبارية، مسا أمس، أن الشؤون المدنية الفلسطينية أوقفت رسميا كافة الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي، اعتبارا من يوم الخميس 21 مايو 2020،استنادا لقرارات الرئيس الفلسطيني وقرارات رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية .