جوال

توجه لإحضار سفينة بحرية لترسو أمام شواطئ غزة

يديعوت: الجيش الإسرائيلي يتجهز لسيناريوهات وصفها بـ' القاتمة ' بشأن كورونا

الجيش الاسرائيلي - أرشيفية

الجيش الاسرائيلي - أرشيفية

تل أبيب - سوا

قال كاتب وخبير عسكري إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن أزمة وباء كورونا المُستجد (كوفيد 19)، ستجري الكثير من التغييرات على الحالة السياسية، في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتجهز لسيناريوهات فلسطينية، وصفها بـ "القاتمة" بشأن كورونا.

وأضاف رون بن يشاي كبير الخبراء العسكريين الإسرائيليين، في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "الساحة الفلسطينية تعيش هذا الوباء وسط ضائقة اقتصادية كبيرة، وترقب من انهيار المنظومة الصحية في حال خرج الوباء عن السيطرة، وهو ما يخشاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ".

وأشار بن يشاي، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وغطى معظم الحروب الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية، أن "تأثير تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب وباء كورونا، قد يترك تأثيراته على الأوضاع الفلسطينية، سواء لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، أو في قطاع غزة ، فضلا عن التأثر الإسرائيلي بذلك".

وأكد أنه "رغم أن الوباء فرض على الفلسطينيين حجرا منزليا إجباريا كما معظم سكان العالم، لكنه شكل فرصة إيجابية للعمال الفلسطينيين في قطاع غزة للعمل أكثر في ظل استمرار التيار الكهربائي في الوصول لأكثر من 11 ساعة متواصلة، في حين ان تراجع المساعدات الأوروبية للسلطة الفلسطينية بسبب الانشغال بمعالجة آثار كورونا في تلك القارة مرشح لمزيد من التقليصات، أكثر فأكثر مع مرور الوقت".

وأوضح أن "الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية تسعى لتقديم مساعدات صحية ومعيشية لقطاع غزة بما يزيد عن 34 مليون دولار من الدول المانحة، لكنها لم تنجح بعد في جمعها، في حين تجد السلطة الفلسطينية، كما دول أخرى في المنطقة، صعوبات جدية في العثور على معدات طبية كافية ولازمة لها لمعالجة مرضاها، خاصة أجهزة التنفس، ووسائل فحص المرض، وأدوات حماية الطواقم الطبية". وفقاً لما أورده موقع "عربي21"

وألمح أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعلم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وكلف ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة في مهمة الحصول على هذه الأجهزة والمعدات حول العالم، بعد أن كلف نتنياهو رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين بالمهمة ذاتها".

وأكد أنه "فيما يتعلق بالتعامل مع الوباء، فقد توصلت إسرائيل بالتشاور مع العديد من الأوساط الأمنية والسياسية المطلعة على الواقع الفلسطيني، أنه في حال خرج الوباء عن السيطرة في الأراضي الفلسطينية، قطاع غزة والضفة الغربية، فإنه ستنشأ كارثة إنسانية حقيقية، وإسرائيل ستضطر بهذه الحالة للتصدي لها على الصعيدين المعيشي والطبي، وإلا فإن الوباء سيدخل مناطقها، وقد يتطور الامر الى حدث أمني خطير".

مصدر أمني إسرائيلي أبلغ الكاتب أن "الأوساط الإسرائيلية تضع سيناريو مفاده أن يتوافد آلاف الفلسطينيين والفلسطينيات، مع أطفالهم، والمسنين على كراسي متحركة، يركضون باتجاه الحدود، ويحاولون التسلل الى إسرائيل للحصول على علاج طبي وغذاء مناسب، والأخيرة تقوم بالكثير من الجهود لمنع تحقق هذا السيناريو الكارثي".

وكشف النقاب أنه "بجانب وجود مستشفى ميداني أمريكي شمال قطاع غزة، هناك توجه في إسرائيل لإحضار سفينة بحرية لعلاج مرضى الوباء، على أن ترسو هذه السفينة أمام شواطئ غزة في ظروف الطوارئ".

وأوضح أن "المقلق في الأوساط الإسرائيلية أن ظاهرة من رجال الدين والحكم في الأراضي الفلسطينية باتوا يوجهون الاتهامات مؤخرا لإسرائيل بالتسبب بتفشي الوباء بين الفلسطينيين، وهذا الاتهام قد يتطور بخطورة، ويكون له تبعات ميدانية في حال تفشى الوباء فعلا، وسقط فيه وفيات، مما سيزيد من دافعية الفلسطينيين للمس بإسرائيل، وصولا لمحاولة الانقضاض على المستوطنات، وهو ما يتحضر له الجيش في اسوأ الظروف".