جوال

تحدث عن انتخابات حماس وجولته الخارجية

هنية: قررنا الموافقة على استقبال الوفد من الضفة في غزة دون شروط

اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

موسكو - متابعة سوا

أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس "، مساء اليوم الثلاثاء، جاهزية حركته لاستقبال وفد منظمة التحرير من الضفة الغربية في قطاع غزة .

وقال هنية في تصريحات تابعتها وكالة (سوا) الإخبارية عبر قناة الميادين : "اليوم تحدثنا في موضوع زيارة الوفد إلى غزة، وقررت موافقة حماس على استقبال إخواننا من الضفة في غزة".

وأضاف هنية : "جاهزون دون شروط أو أي عقبات أو إشكاليات على هذا الصعيد"، مستطردا : "نريد فقط من إخواننا في فتح أن يتخلصوا من بعض القضايا التي ما زالت من ذيول مرحلة ما قبل أوسلو".

وأفاد بأنه التقى عبد الحفيظ نوفل سفير فلسطين في روسيا بمقر السفارة، واستقبله مرة أخرى اليوم وتحدث معه حول زيارة الوفد من الضفة إلى غزة.

وتابع هنية: قلت للسفير أرجو أن تبلغ الأخ أبو مازن (الرئيس محمود عباس ) والأخوة في رام الله أن موقفنا على ما هو عليه بالترحيب باستقبال الوفد من الضفة في غزة  وفق الآليات التي تؤمن نجاح الزيارة.

ولفت إلى أنه كان قد بادر إلى الاتصال بالرئيس عباس ووافقت حركته على المشاركة في اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله، وتم استقبال وفد من الضفة في القطاع؛ "لكي نتفق على استراتيجية وطنية فلسطينية".

وفي السياق ذاته، قال هنية : "نحن بحاجة إلى أن يكون هناك لقاء فلسطيني - فلسطيني وأن نبادر إلى وضع رؤية وطنية فلسطينية (..) على إخوتنا في حركة فتح حقيقةً أن يتّخذوا خطوات جديدة باتّجاه كل الوطن الفلسطيني".

وأضاف : " أمامنا 3 مستويات يمكن من خلالها أن نبني المشهد الفلسطيني، الأول  ترتيب مؤسسات السلطة والوسيلة هي الانتخابات التشريعية والرئاسية، والثاني انتخابات مجلس وطني فلسطيني ينبثق عنه مجلس مركزي ولجنة تنفيذية لمنظمة التحرير، فيما الثالث الاتفاق على برنامج سياسي يمثّل الحد المشترك بين الفصائل الفلسطينية".

وتابع : "حماس في ظل التوافق على برنامج وطني ستتحرك في هذا المربّع"، مردفا : "لا نريد أن نتفرّد بقرار المقاومة وكذلك لا نريد لإخوتنا في فتح أن يتفرّدوا بقرار السياسة".

وذكر هنية أنه "يحق لكل فصيل الاحتفاظ باستراتيجيته، فحماس ترى أن فلسطين من البحر إلى النهر ولن تعترف بإسرائيل وتتبنى خيار المقاومة وستستمر فيه".

4 ملفات في موسكو

وفي سياقٍ متصل، ذكر هنية أن زيارة وفد حماس إلى موسكو تأتي في توقيت استثنائي تمرّ به القضية الفلسطينية والمنطقة على نحو عام، موضحا أنه تم الحديث مع المسؤولين في روسيا الاتحادية بعمق وانفتاح في كل الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقال : "تحدثنا في 3 أو 4 ملفات خلال اللقاء مع لافروف وبوغدانوف وطاقم وزارة الخارجية، حيث الملفّ الأول كان حول القضية الفلسطينية وخاصة بعد الإعلان عمّا يُسمى صفقة القرن ".

وأضاف : " تحدّثنا عن 3 مسارات لمواجهة ما يسمى صفقة القرن، الأول ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج سياسي مشترك، والثاني المقاومة الواسعة الشاملة بكل عناوينها بدءاً من المقاومة الشعبية، فيما الثالث، تعزيز شبكة الأمان العربي والإسلامي لتبنّي الموقف الفلسطيني الرافض لهذه الصفقة".

وأوضح أن الصفقة تمثل قمّة الانحياز الأميركي للاحتلال والتحالف بين الإنجيلية والحركة الصهيونية، مبينا أنها  استهدفت ركائز القضية الفلسطينية... القدس والأرض وحق العودة.

وتابع هنية : "لا بدّ لنا من تحشيد الموقف من أجل رفض هذه الصفقة وبناء استراتيجية وطنية فلسطينية"، لافتا إلى أن "موسكو أعلنت أنها لا تؤيد هذه الصفقة لكونها تتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي".

واعتبر هنية أن "روسيا لها 3 ميزات تتعلق بالقضية الفلسطينية، الأولى أنها حاضرة في ذاكرة الثورة الفلسطينية منذ أيام الاتحاد السوفياتي حتى الآن، والثانية أنّ لها علاقات على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية ولا سيما فتح وحماس، بينما الثالثة هي أنه يمكن أن يكون لتحرّكها نتائج من قبيل إحداث توازن مع الموقف الأميركي".

وأكد "العلاقات الثنائية بين أبناء شعبنا على نحو عام وبين حماس على نحو خاص وروسيا يمكن أن تنمو وتتطوّر".

وفي شأن متصل، كشف هنية أن حركته "رفضت التعاطي مع دعوات الإدارة الأميركية لعقد لقاءات سرية".

وقال هنية: "رفضنا أن يكون بيننا وبين الإدارة الأميركية أي لقاءات سرية، لقناعة الحركة بأن هذه اللقاءات ستستثمر لصالح رواية تريد أن تمررها واشنطن".

وأضاف أن واشنطن حاولت تمرير رواية أن إعلان "صفقة القرن" تم "بترتيبات مع أطراف فلسطينية، خاصة المقاومة وحركة حماس، التي تعلن رفضها، ولكنها من تحت الطاولة تجلس مع الإدارة الأميركية".

 

انتخابات حماس الداخلية

وتطرق هنية إلى ملف الانتخابات الداخلية لحماس، حيث قال : "مما تفتخر به حماس هي هذه العملية الشورية الديمقراطية في تجديد مؤسساتها الشورية والتنفيذية (..) كل اربع سنوات نجري انتخابات في كافة اقاليم الحركة في غزة والضفة بشكل يتلائم مع ظرفها الامني وفي الخارج وهذا شيء فيه مؤسسية وحيوية عالية وتكامل اجيال وتوريث تجارب".

وأضاف : "حماس فيها طبقات قيادية كبيرة جدا منذ ان انطلقت، ومن حق أي أخ في الحركة بما فيها خالد مشعل أن يكون جزءا من هذه العملية (..) الحركة سيدة نفسها ومجلس الشورى الذي سينتخب قيادة الحركة. أي قيادة تنتخب سيكون لها الثقة".

وتابع هنية إن "أي رئيس سينتخبه مجلس شورى الحركة سيكون محل احترامي وتقديري وثقتي العالية والعمل بكامل القوة والطاقة إلى جانبه لحماية مشروعنا الوطني ومشروع المقاومة الفلسطينية".

الجولة الخارجية والعودة إلى غزة

وحول جولته الخارجية وإمكانية عودته إلى غزة، أكد هنية أنه "في المحصلة الأخيرة سيعود إلى القطاع"، مستطردا : "ما زالت أحتاج بعض الوقت للبقاء في الخارج".

وقال : "أنا بصدد جولة على كثير من الدول والقيام بواجبي والتزاماتي بصفتي رئيسا للحركة (..) سأحتاج إلى مزيد من الوقت حتى أتمم ما بدأته في هذه الجولة، حتى أستكمل المسارات التي وضعتها لهذه الجولة على الصعيد الداخلي والعلاقات السياسية ومشروع المقاومة والعلاقة مع الأمة ومعالجة الأزمة المالية التي تمر بها الحركة".

وأضاف : "مقري في الأساس في غزة وتم انتخابي رئيسا للحركة وأنا في القطاع بين أبناء شعبي وقواته وفصائل المقاومة، لذلك ليس لي مقر إلى غزة، لكن بالتأكيد رئيس الحركة من الطبيعي أن يكون لديه انسيابية بالتحرك من غزة وخارجها ومن الخارج للقطاع".

تهديدات الاحتلال

وفي ما يتعلق بتهديدات الاحتلال المتواصلة لغزة، قال هنية إن "صواريخ القسّام دكّت الكثير من الأماكن الصهيونية وفرضت حظراً جوياً على مطار اللد عام 2014".

وأضاف : "إذا فكّر الاحتلال بأي حماقة تجاه القطاع فهو سيرى ما لم يره في 2014 من دون أن أتحدث عن أي تفاصيل"، مشددا على أن "المقاومة في غزة عصيّة على الكسر ومستمرة في استراتيجية التراكم وبناء القوة".

وأكد أنه "من حق المقاومة الرد على العدوان وأن تدافع عن الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن "زرع فتنة بين فصائل المقاومة أمر لا يمكن أن ينجح".

ووصف هنية علاقة حماس بالجهاد بأنها "علاقة استراتيجية وانتقلت نقلات نوعية على أكثر من صعيد وعلى أكثر من مسار"، مضيفا : "نحن في حالة من الانسجام والتفاهم مع إخوتنا في حركة الجهاد".

وقال : "نملك الوعي الكامل لقطع الطريق على إحداث أي انشقاقات داخل صف المقاومة وخاصة بين حماس والجهاد".

وبخصوص التهدئة الطويلة مع الاحتلال، قال هنية : "لا أعتقد أن قضية التهدئة الطويلة المدى واردة فهذا مرتبط بتفاهمات رفع الحصار عن القطاع"، مستطردا : "نحن على يقين أن المشروع الصهيوني لا مكان له على أرض فلسطين".