ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي

الأمم المتحدة تصدر "قائمة سوداء" للشركات العاملة في المستوطنات

مستوطنة إسرائيلية -أرشيف-

أصدرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان (تتبع للأمم المتحدة)، اليوم الأربعاء، "قائمة سوداء" للشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة، تنفيذا للولاية التي أنيطت بها، وتنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذو الصلة.

وتشمل القائمة 94 شركة إسرائيلية و18 شركة دولية تعمل في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بموجب القانون الدولي، بينها شركات "إير بي إن بي" و"إكسبيديا" و"تريب آدفايزور" و"بوكينغ".

ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي بإصدار القائمة، مشيرا إلى أن تنفيذ المفوضة السامية ميشيل باشليت لولايتها يشكل تعزيزا للمنظومة الدولية المتعددة الأطراف والقائمة على القانون الدولي في مواجهة محاولات تقويض هذه المنظومة.

وشدد على أن نشر هذه القائمة للشركات والجهات العاملة في المستوطنات انتصار للقانون الدولي وللجهد الدبلوماسي، من أجل العمل على تجفيف منابع المنظومة الاستعمارية والمتمثلة بالاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد المالكي أن العدالة الدولية هي تعزيز لحقوق الشعب الفلسطيني وتساهم في ثباته على أرضه وحماية مقدراته وموارده الطبيعية التي تستغلها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي.

وطالب المالكي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان بالإطلاع ودراسة هذه القائمة، وتوجيه النصح والتعليمات والتوجيهات لهذه الشركات بأن تنهي عملها فورا مع منظومة الاستيطان باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي وأسسه ومبادئه.

وفي تعليقه على نشر القائمة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن "إعلان الأمم المتحدة هو استسلام فاضح لضغوط البلدان والمنظمات التي تريد إلحاق الأذى بإسرائيل، رغم أن معظم دول العالم رفضت الانضمام إلى حملة الضغط السياسي هذه".

وأضاف كاتس: "دولة إسرائيل لن تقبل بالسياسات التمييزية والمعادية لإسرائيل وسنعمل بكل الطرق لمنع تنفيذ هذه القرارات".

وفيما يلي نص التقرير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان:

‏مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان تصدر تقريراً عن الانشطة التجارية المتعلقة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة

‏جنيف (12 فبراير 2020) - أصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا، اليوم، عن الشركات والكيانات التجارية التي تقوم بأنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك بناء على طلب من مجلس حقوق الإنسان في قراره الصادر‏في مارس من عام 2016 والذي كلف المكتب بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية التي لها انشطة تجارية حددها هذا القرار. ‏في تقرير سابق (A/HRC/37/39) قدم لمجلس حقوق الإنسان في مارس 2018 من قبل المفوض السابق لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، أشار مكتب حقوق الإنسان في حينها بأنه‏ تم مراجعة معلومات كانت متاحة للعموم أو تم تلقيها من عدد من المصادر بشأن 307 كيانا تجاريا. ‏بعد استكمال البحث ‏وصل عدد الكيانات التي تم مراجعتها إلى 321. ‏من مجمل هذا العدد تم تضمين 206 كيانا إضافيا للتقييم.

يعرض التقرير الحالي عدد من الإستنتاجات بناء على اتصالات مع تلك الكيانات التجارية التي تم ‏تضمينها في ولاية القرار وكذلك مراجعة شاملة وتقييم للمعلومات المتوفرة.

‏وقد تعرف التقرير على 112 كيانا تجاريا والذي يعتقد مكتب حقوق الإنسان بأن لديه أسباب معقولة لاستنتاج بأن لدى تلك الكيانات نشاط او عدة انشطة متعلقة بالمستوطنات الاسرائيلية حسب ما تم تعريفها في قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36.

‏وقد استخدم مكتب حقوق الإنسان منهجية معقدة و صارمة لتحديد لائحة الكيانات التجارية ولتطبيق الولاية المنوطة به من مجلس حقوق الانسان.

هذا وقد أجرى المكتب مشاورات مع الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأجرى مناقشات مستفيضة مع الدول المعنية والمجتمع المدني ومراكز الفكر والأكاديميين وغيرهم وذلك بالاضافة لاستشارات مستفيضة مع الشركات المعنية ذاتها.

‏مع الاخذ بعين الاعتبار بان المستوطنات تعتبرغير قانونية في إطار القانون الدولي** فان التقرير يوضح بأن الإشارة من قبل مفوضية حقوق الإنسان إلى تلك الكيانات التجارية لا يمثل تقييما قانونيا لنشاطات تلك الكيانات او الشركات. ‏إن ‏اتخاذ أي خطوات ‏إضافية بهذا الصدد سيعتمد على أعضاء الدول لمجلس حقوق الإنسان الذين سيقيمون هذا التقرير ‏في الدورة المقبلة للمجلس الذي سيفتتح أعماله في 24 فبراير.

وقد صرحت المفوضة الحالية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه " أنا على دراية بأن هذا الموضوع كان وسيستمر في كونه مثيرا للجدل"

وأضافت المفوضة "ولكن بعد عملية مراجعة دقيقة ‏أنا راضية بأن التقرير يعكس الاعتبارات الجدية المتعلقة بهذه الولاية المعقدة و الغير مسبوقة. ‏وكذلك أنا واثقة بأن التقرير سيستجيب و بالشكل المناسب ‏لطلب مجلس حقوق الإنسان والمتضمن في قرار 31/36". واضافت "‏لذلك نأمل أن هذا التقرير المبني على الحقائق سيتم فهمه في هذا الإطار وأن لا يتم تحريف أو تشويه مضمونه لخدمة اهداف سياسية أو أيديولوجية"

خلفية

** طلب قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 ، الذي تم تبنيه في 24 مارس 2016 ، من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إعداد تقرير لمتابعة تقرير 2013 الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في الآثار المترتبة على المستوطنات الإسرائيلية في مجال الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس الشرقية (A / HRC / 22/63). حدد القرار معالم التقرير الحالي بالإشارة إلى عشرة أنشطة محددة مدرجة في الفقرة 96 من تقرير بعثة تقصي الحقائق. اعتمد قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 مع 32 دولة مؤيدة ، ولم يعارضه أحد وامتنغ15 عن التصويت.

** يذكر قرار مجلس حقوق الانسان 36/31 تقارير الامين العام للامم المتحدة، قرارات الامانة العامة للامم المتحدة و مجلس الامن و رأي محكمة العدل الدولية والتي تؤكد جميعها على عدم قانونية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد