القطاع الزراعي بغزة ينظم وقفة احتجاجية ضد رش الاحتلال أراضيهم بالمواد السامة

صورة من الوقفة الاحتجاجية

شارك مئات المزارعين وممثلو منظمات أهلية زراعية وحقوقيون، اليوم الخميس، في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية في غزة ، أمام مقر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (اليونسكو).

جاء ذلك تنديداً واستنكاراً لممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المزارعين في المناطق الشرقية لقطاع غزة ولاسيما عمليات رش المبيدات السامة، والتي أدت إلى تدمير مساحات واسعة من المزروعات وكبدت المزارعين خسائر كبيرة.

ورفع المتظاهرون يافطات وشعارات طالبت المجتمع الدولي بمساندتهم وحمايتهم في مواجهة اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي، كما طالبت بوقف هذه الاعتداءات، مؤكدين على أن الاعتداء على المزارعين والأراضي الزراعية هو استهداف لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني.

وقام المزارعون بوضع كميات كبيرة من الخضار التي تضررت جراء رشها من قبل الاحتلال بالمبيدات السامة وقاموا باقتلاعها قبالة مقر الامم المتحدة تعبيراً عن غضبهم تجاه حالة الصمت تجاه هذه الاعتداءات الممنهجة التي يقوم بها الاحتلال بحقهم.

ووجه سعد زيادة منسق المناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعي، في بيان وصل "سوا" نسخة عنه، التحية للمزارعين على صمودهم في مواجهة اعتداءات الاحتلال، مطالباً كافة الأطراف بالعمل من أجل وقف هذه الاعتداءات وضمان تمتع المزارعين في الوصول الى اراضيهم وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.

من جهتها، قالت منسقة المناصرة في جمعية التنمية الزراعية، نها الشريف، في كلمة القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، إن "هناك استهداف مستمر للقطاع الزراعي ولا سيما في المناطق الشرقية منذ العام 2000 وحتى يومنا هذا، وضمن هذه الاستهداف عمليات رش المبيدات المتكررة وضمن مواعيد محددة مما تسبب في خسائر كبيرة وفادحة وأدت الى ازدياد في نسب انعدام الغذائي".

وطالبت الشريف باسم القطاع الزراعي في الشبكة بضرورة توفير الحماية للمزارعين وممتلكاتهم، وإعادة تأهيل ما دمره الاحتلال الاسرائيلي مما يمكن المزارعين من العودة إلى الانتاج وتوفير الغذاء للمجتمع المحلي، بالإضافة إلى ضرورة تعويض المزارعين عن الخسائر الناجمة عن الأضرار التي لحقت بهم.

كما طالبت المؤسسات الدولية بضرورة الاسراع في ارسال بعثات دولية مختصة لفحص هذه المبيدات وتأثيراتها على الانسان والمزروعات والارض.

من ناحيته، أشار المزارع مسعد حبيب في كلمته عن المزارعين المتضررين إلى جوانب الاضرار التي لحقت بهم جراء رش المبيدات والخسائر التي تكبدوها، وقال إن "حقول المزارعين في المناطق الشرقية تعرضت خلال شهر يناير لاعتداءات متنوعة ومختلفة منها فتح السدود والعبارات وإغراق مئات الدونمات وعمليات الرش التي تسببت في تلف المزروعات في مساحات واسعة في المناطق الشرقية".

وقال إن مصدر دخلهم الرئيسي هو الزراعة وأن ما قام به الاحتلال الاسرائيلي من عمليات رش المبيدات وإتلاف مزروعاتهم سيكون له آثار اقتصادية واجتماعية مدمرة مع انعدام مصدر الدخل وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الاساسية لأسرهم.

كما شكك مسعد بقدرة المزارعين المتضررين من إعادة تأهيل أراضيهم وزراعتها مرة اخرى في حال لم تمتد لهم يد المساعدة والمساندة والتضامن من مؤسسات المجتمع المحلي والدولي والجهات الرسمية.

وفي كلمته، أكد جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة المستقلة لقطاع غزة، على ضرورة رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال بحق المزارعين، وفضحها أمام العالم، وإعداد ملفات قانونية متكاملة بتلك الانتهاكات صوناً لحقوق المزارعين والمطالبة بها.

كما شدد سرحان على ضرورة توفير الدعم لتعزيز صمود المزارعين على أرضهم بكل الآليات الممكنة، والاستعانة بجهات دولية ذات اختصاص وخبرة في مجال الزراعة للكشف عن حقيقة المبيدات التي يلقي بها الاحتلال على أراضي المزارعين.

يذكر أن وزارة الزراعة قد أعلنت في مؤتمر صحفي عقدته يوم 3 فبراير 2020 أن المناطق الزراعية في المنطقة الحدودية هي مناطق منكوبة حيث قدرت الخسائر التي لحقت بالمزارعين بأكثر من مليون دولار.

وفي نهاية التظاهرة، قام مدير شبكة المنظمات الاهلية أمجد الشوا وممثلون عن القطاع الزراعي بالشبكة بتسليم مدير مكتب منسق عملية السلام بالأمم المتحدة جرنوت ساور رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش والتي تطالب فيها بتوفير الحماية وتعويض للمزارعين عما أصابهم من أضرار والعمل على إجراء التحقيقات الدولية للكشف عن آثار هذه المواد على الانسان والنبات والأرض.

4.jpg
2.jpg
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد