هل حقًا ردت كريستيان بيسري على غزل الشاب اليمني عمر العمودي !
اشتعلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بمراسلة أدبية أنيقة، مليئة بالغزل واللغة الفصيحة، قيل إنها بين شاب يمني يدعى عمر محمد العمودي، ومذيعة قناة الحدث العربية، كريستيان بيسري.
وبدأت القصة حين كتب الشاب العمودي على صفحته في فيسبوك نصا غزليا وجهه إلى بيسري، حاز على إعجاب كثيرين من مستخدمي مواقع التواصل، جعلهم يتداولونه بينهم، معبرين عن اعجابهم بجمال النص، ومرفقين إياه بنص آخر قيل إنه رد الإعلامية على رسالة الشاب إليها.
وجاء في النص الذي كتبه الشاب اليمني "أتدركين ماذا يعني أن شاباً يمنياً يمقت السياسة والحديث عنها وسماع أخبارها يقف مشدوهاً بالنظر لكِ مبتسماً وأنتِ تتحدثين عن كوارث بلده؟ أتدركين كم يودّ أن يكون ولو مرةً واحدة مكان أولئك الحُمق الذين يظهرون مرتدين عقالاً أو ربطة عنق ليحادثك على الهواء مباشرة من أجل أن يخبركِ فقط كم تبدين جميلة؟"
وتناقل النشطاء نصا نسبوه إلى كريستيان قالت فيه: "عفواً عمر نحن المذيعات لسنا جميلات، وإن امتلكنا بعض الجمال. إنه فن الخدعة يا صديقي، جمال محشو، ملامح مركبة، وإغراء متعمد... تحزن إحدانا لسقوط رموشها الصناعية أكثر من سقوط الضحايا... ما نحن يا صديقي إلا دمى بشرية، أو آلة إعلامية تقرأ الأخبار السيئة والجميلة بنفس الشعور والملامح، فلا فرق بين افتتاح مقهى ليلي وبين سقوط عشرة ضحايا من أطفالكم ليلاً... عفواً عمر لم أسألك عن أخبارك؟ لأنني أعرفها جيداً... أعرف أنها أخبار سيئة كحال البلد الذي تعيش فيه…".
ومع انتشار القصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تابعت "سوا" حقيقة أن تكون المذيعة اللبنانية هي من قامت بالرد على الرسالة الغزلية، ليتبين أن الرد المنسوب إليها ليس حقيقيا، إنما كتبه سلمان القباتلي وهو صديق الشاب الذي كتب النص الغزلي الأول فعلا.
وكان عمر العمودي غازل الإعلامية كريستيان عبر تويتر بتاريخ 12 - يونيو الماضي، لكنها لم ترد بأي تعقيب، واكتفت بإعادة التغريد لمنشوره على صفحتها في تويتر.
أتدركين ماذا يعني أن شاباً يمني يمقت السياسة والحديث عنها وسماعها يقف مشدوهاً بالنظر لكِ مبتسماً وأنتِ تتحدثين عن كوارث بلده؟
— عمر محمد العمودي (@S_Gerard__8) June 12, 2019
أتدركين كم يود أن يكون ولو مرة واحدة مكان أولئك الحمق الذين يظهرون مرتدين عقالا أو ربطة عنق ليحادثك على الهواء مباشرة من أجل أن يخبركِ فقط كم تبدين جميلة؟ pic.twitter.com/8TWDymnyeg
وأورد العمودي، قبل انتشار الرد المزيف على لسان كريستين، النص الأصلي، ونسبه لصديقه اليمني سلمان القباتلي، قائلا إن صديقه كتبه ردا على نصه الذي تغزل به في كريستيان.

كما خرج القباتلي عن صمته، وكتب عبر حسابه على فيسبوك: "إلى فارحين من اليمنيين برد كريستيان أنا من كتبته على لسانها ووضحت ذلك أنا وبقية الإخوة الذين تناقلوا النص في البداية، وما أحد عبره بس أول ما آخذه واحد وحذف اسمي وضحك على الشعب اليمني بأنه من كريستيان دخل الشعب كله يتجمل لها وما قد قري النص"، لافتاً إلى أن الرد كان في يوليو/تموز الماضي.
نص الشاعر اليمني عمر العمودي:
أتدركين ماذا يعني أن شاباً يمنياً يمقت السياسة والحديث عنها وسماع أخبارها يقف مشدوهاً بالنظر لكِ مبتسماً وأنتِ تتحدثين عن كوارث بلده؟
أتدركين كم يودّ أن يكون ولو مرةً واحدة مكان أولئك الحُمق الذين يظهرون مرتدين عقالاً أو ربطة عنق ليحادثك على الهواء مباشرة من أجل أن يخبركِ فقط كم تبدين جميلة؟
سأخبركِ حينها أن فيكِ من السحر مايجعل الأخبار السيئة محببة..
ومن التناقضات ماتجعل الأبكم ينطق!
سأحدثك عن عينيكِ وكونها تحمل حربٌ وسلام، وموتٌ وحياة..
عزيزتي "كريستيان" :
ملامحك الشقراء فاتنة جداً ..
لكن اللون "الأسود" عليكِ جميلاً جداً جداً ..
شامتك التي تتوسط عضدك الأيسر تثبت ذلك..
ولاتدع مجالاً للشك بإنه من الظلم أن يُستخدم هذا اللون في العزاءات..
أنتِ لاتحتاجين للأدلّة وشاهدو العيان والمراسلين لتُثبتِ صدق ماتقولين..
أظهري في خبرٍ عاجل، قولي فيه أن القدس تحررت، والسودان أصبحت آمنة، وسوريا أضحت عامرة، وتوقفت الحروب في اليمن..
تحدثي عن ترامب وأنه قدّم إستقالته، وأن الحكومات العربية قامت بمقاطعة إمريكا وإيران ..
وأن حاكمنا السابق "عفاش" مازال حياً ، ورئيسنا الحالي "عبدربة" أصبح حاملاً في شهره السابع!
قولي تلك الأشياء وسأصُدّق ..
معكِ فقط كل الأنباء قابلة للتصدّيق، وكل المآسي التي تمر على شفتيكِ تكون جميلة.
نص الشاعر سلمان القباتلي على لسان المذيعة كريستيان بيسري:
مرحباً عمر
أنا كريستيان
قرأت رسالتك فابتسمت مرة ، وحزنت مرتين…
ابتسمت بفطرة الأنثى التي يسرها سماع كلمات الغزل والثناء وإن أخفت ذلك .
وحزنت مرتين ، مرة عليك ، والأخرى عليّ…
إنها لعنة الجمال يا عمر
اللعنة التي تقتل الجميع
تصيب الرجال بمرض العشق..
وتصيب النساء بمرض الغيرة والحقد..
وتصيب الجميلة بمرض الوحدة والاكتئاب..
يتسابق الجميع إليها لكنهم يظلون في ميدان السباق ولا يصل إليها أحد ، وإن وصل يتعس من تعاستها، يحب امرأة هي في قلوب الجميع حتى يشعر أنها لم تعد ملكه الخاص فقد صارت للجميع…
الجميلات ياعمر هن اتعس الفتيات..
يكسرن قلوب البسطاء الذين تعلقوا بهن ، ويكسر قلوبهن الأثرياء الذين يشتروهن كتحفة منزلية.
عفواً عمر
نحن المذيعات لسنا جميلات ، وإن امتلكنا بعض الجمال
إنه فن الخدعة يا صديقي ، جمال محشو ، ملامح مركبة ، واغراء متعمد..
تحزن إحدانا لسقوط رموشها الصناعية أكثر من سقوط الضحايا ..
وتخشى الأخطاء الفنية أكثر مما تخشون أخطاء القصف…
ما نحن يا صديقي إلا دمى بشرية ،أو آلة إعلامية تقرأ الأخبار السيئة والجميلة بنفس الشعور والملامح فلافرق بين افتتاح مقهى ليلي وبين سقوط عشرة ضحايا من أطفالكم ليلاً...
عفواً عمر
لم أسألك عن أخبارك ؟
لأنني أعرفها جيداً
أعرف أنها أخبار سيئة كحال البلد الذي تعيش فيه…
ثمة لصوص منكم ياعمر ، يظهرون على حساب المساكين ، يعيشون في أرقى الفلل ويتكلمون كذباً بألسنة الكادحين..
أحاديثهم ركيكة ، وآراؤهم متناقضة ، ومعلوماتهم متضاربة…
خولوا لأنفسهم الحديث باسمكم جشعاً في مائتي دولار بعد كل حديث..
إننا نعاني منهم أكثر مما تعانون…
وربما نلعنهم أكثر مما تلعنون…
لكنني أبارك لهذا لبلد التعيس بك وبالشعراء المغمورين فيه، واعزيه في هذه العصابة التي شوهت صورتكم للجميع…
دعنا منهم الآن
أعرف أنكم تحسدون رجالنا على جمالنا ؛ لكنك لم تعرف أننا أيضا نحسد فتياتكم عليكم ، وعلى مشاعركم المفعمة بهذا الإحساس المرهف ، نحسدهن على كلماتكم الآخّاذة التي تلامس قلب الأنثى ..
لكن فتايتكم ربما لا يدركن أهميتكم كما ندرك نحن ، ربما تحفظاً والأرجح غباءً..
كان يمكن لجارتك في الحي أن تطل من الشرفة ، لتخطف قلبك ورسائلك ..
كان يمكن لزميلتك في الجامعة أو الوظيفة ، أن تتقرب منك ، طمعاً بما عندك من الحب والكلمات…
كان يمكن لصديقتك أن تعترض طريقك وتتعذر بسؤالك عن محل بيع الهدايا ، لترافقها إليه..
أسفي على الورود التي تموت في قلوبكم أمام أعينهن…
أسفي على الكلمات التي تشيخ في ألسنتكم أمام صمتهن…
وأسفي على قلوبكم المشتعلة حين تنطفئ أمام فتيات ترغب بالزواج أكثر من الحب…
إن سطراً واحداً برسالتك -ياعمر- يسعدني أكثر من رحلة إلى سانفرانسسكو والتقاط صورة مع ترامب أمام حديقة البيت الأبيض…
وإن كلمة حب دافئة تغنيني عن التزلج في شوارع موسكو..
وإن وردة صادقة أفضل لدي من التنزه في حدائق الأندلس…
لم أعد أتجول الآن بين القارات والدول كما كنت أفعل صرت أتجول بين الكلمات والحرف برسالتك..
صار يهمني تحرير رسائلك إلي أكثر من تحرير الأوطان ..
أخيرا ياصديقي :
لا تبخل برسالة أخرى ، إنها ليست مجرد رسالة كما تظن ، بل تذكرة ثمينة أعبر فيها إلى المدن والشواطئ التي أحبها قلبي ، ولا يمنحنا السفر إليها غيركم أنتم معشر الشعراء.
