جوال

صحيفة عبرية تكشف أكثر ما يقلق إسرائيل بشأن قطاع غزة

من مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار شرق غزة

من مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار شرق غزة

غزة - سوا

كشف رون بن يشاي الخبير العسكري في صحيفة "يديعوت احرنوت"، يوم الأحد، عن وجود قلق إسرائيلي بالغ بشأن الأحداث المتسارعة خلال الفترة الماضية على حدود قطاع غزة .

وقال بن يشاي إن "ما يقلق أجهزة الأمن الإسرائيلية: الأمن العام الشاباك، والاستخبارات العسكرية أمان، والجيش الإسرائيلي، أن حماس تخطط لمزيد من المظاهرات في الأيام القادمة، وإمكانية سقوط عدد كبير من "القتلى" الفلسطينيين ومئات الجرحى".

واعتبر أن ذلك "سيدفع حماس والجهاد الإسلامي للرد على هذه الخسائر بإطلاق قذائف صاروخية على إسرائيل بمديات مختلفة".

وأكد أن "هذا التطور قد يضطر الجيش للدخول في عملية برية واسعة في القطاع لوقف هذه الصواريخ، وربما يحصل ذلك في الأسبوع القادم، رغم أن المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل تعتقدان أن الاستدراج لهذه المعركة في غزة غير مرغوبة، ليس بسبب توقيت الانتخابات، وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وإنما لأن هذه العملية قد لا تكون مجدية، ولن تحقق أهدافها، بعيدا عن مزيد من التفصيل".

وبين أن "الجيش يفضل توقيتا آخر تختاره إسرائيل، وليس حماس، وربما يكون في الصيف القادم، بحيث يمكن من خلالها استغلال عنصر المفاجأة لحماس، لذلك لا يفضل الجيش تنفيذ هذه العملية في الأيام القليلة القادمة".

وأضاف أن "عنصرا آخر يكمن في الحصول على الشرعية الدولية، لأنه بعد سقوط عشرات الفلسطينيين الأبرياء على حدود غزة، فإن إسرائيل تجد صعوبة في توفير مصداقية لدى الرأي العام العالمي ومجلس الأمن الدولي لأي عملية قد تشنها على غزة، خشية وصفها بعملية عدوانية بربرية ضد الغزيين العزل".

وذكر الخبير العسكري أن "إسرائيل تبذل جهودا حثيثة، بكل ثمن، لمنع اندلاع مواجهة عسكرية ضارية في غزة قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات البرلمانية"، مشيرا إلي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحدث عن هذا الموقف من خلال استشاراته المكثفة في الأيام الأخيرة مع المؤسستين الأمنية والعسكرية".

وأضاف أن "نتنياهو لم يقل ذلك بملء الفم، ولم يذكر كلمة انتخابات صراحة، لكن المستمعين له فهموا قصده جيدا، كما أن الجيش لأسباب عسكرية عملياتية لا يبدو أنه معني بالذهاب لهذه العملية العسكرية الواسعة بغزة، لأنها قد لا تكون مجدية".

وختم بالقول إن "الخلاصة أنه في الوقت الذي يرفض فيه نتنياهو الذهاب لحرب في غزة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات، فإن الجيش لا يفضل تنفيذ تلك العملية في الأيام القريبة القادمة، ما يعني أن الكرة الآن تتدحرج من ملعب إلى ملعب".

وأوضح أن "الكرة تتركز بين رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال مائير بن شبات، والجنرال المصري أحمد عبد الخالق المسئول بجهاز المخابرات المصرية، وبين قادة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، وكل هذه الأطراف تلعب بالبيضة والحجر، كي لا يتم استفزاز الطرف الآخر في المفاوضات، وفي الوقت ذاته تحاول تعظيم إنجازاتها قدر الإمكان في المواجهة الدائرة حاليا، وتقليل حجم الأضرار التي يمنى بها".