أعلن استعداده للقاء الرئيس عباس بغزة أو القاهرة

هنية يكشف تفاصيل جديدة عن عملية حد السيف ومؤتمر صحفي هام للقسام خلال أيام

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"


غزة - متابعة سوا

كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مساء الأحد، عن تفاصيل عملية التصدي للقوة الخاصة الاسرائيلية شرق خانيونس جنوب قطاع غزة الشهر الماضي، والتي أطلقت كتائب القسام عليها اسم " حد السيف".

وقال هنية في كلمته خلال مهرجان ذكرى انطلاقة حركة حماس 31 في ساحة الكتيبة بمدينة غزة: "عملية خانيونس كانت هزيمة أمنية وسياسية وعسكرية للاحتلال"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "ممن يدخل غزة سيكون قتيلًأ أو أسيرًا".

وكشف هنية أن "أماكن دخول وخروج القوات الخاصة الإسرائيلية معلومة ومعروفة بدقة وبتحديد دقيق لقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام".

وأضاف أن الأوقات التي دخلت فيها وخرجت منها القوات الإسرائيلية الخاصة معلومة بدقة لدى قيادة القسام، مبينا أن القسام تعلم بالدقيقة كم مكثت القوة الخاصة في غزة.

كما كشف أن "هناك ذخر أمني وفني كبير ومهم بين أيدي مهندسي كتائب القسام، موضحا أنه "سيساهم في فهم وكشف آليات عمل هذه القوات الخاصة الإسرائيلية التي عملت في غزة والضفة ودول عربية وأماكن أخرى".

وتابع : "سيكون لهذا الكنز الأمني الذي لا يقدر بثمن، تبعات مهمة في معركة صراع الأدمغة مع الاحتلال في المعركة القادمة".

وذكر أن كتائب القسام كشفت عن شيء محدود من قدراتها، داعيا المواطنين إلى انتظار مؤتمر صحفي ستعقده القسام خلال الأيام القادمة للإعلان عن "ما يحتاجه شعبنا" من هذه الحادثة "عملية التسلل بخانيونس".

وقال : "كتائب القسام وفصائل المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة كشفت عن شيء محدود من قدرتها العسكرية"، موضحا أن المواجهة الأخيرة كانت نقطة تحول في مسار الصراع العسكري مع الاحتلال.

وأضاف : "حينما تقول حماس وكتائبها المظفرة وكل فصائل المقاومة فصدقوها، وحينما تعِد توفي بوعدها"، مؤكدا أن "ما حصل في المواجهة الأخيرة هو شيء محدود بالنسبة لما تملكه القسام وفصائل المقاومة".

وأكد أنه "لو زاد الاحتلال في عدوانه الأخير لزادت المقاومة من ردها"، منوها إلى أنها "كانت على بُعد خطوة من تل أبيب".

إلى ذلك أكد هنية أن الزمن لن يطول لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وخاطب هنية الأسرى قائلا إن "تحريركم هي مسؤوليتنا وأمانة في أعناقنا وإن كسر قيدكم على رأس أولوياتنا"، مضيفا : "لن يطول الزمن حتى نحرركم، ولن يطيب لنا مقام إلا وأنتم بيننا أحرارا أعزاء".

وقال : " إننا إذ نتذكر الإنجازات العظيمة لهذه الحركة، ولهذه المقاومة الباسلة، ولهذا الشعب العظيم، لنحمد الله كثيرا على الثبات على المبدأ، الثبات على المقاومة، الثبات على المنهج".

صفقة القرن

وأكد هنية في كلمته أن صفقة القرن لن تمر، مشددا على أن القدس لا تزال عربية وإسلامية وفي حراسة المرابطين والمرابطات.

وقال : "قلنا سابقًا أن صفقة القرن لن تمر ولو راح الرأس عن الجسد"، مشيرًا إلى أن قرار نقل السفارة إلى القدس لم ولن يغير شيء أبدا.

وأضاف : "بعد عام من قرار تقل السفارة الأمريكية للقدس نقول القدس ما زالت عربية وإسلامية وهي في حراسة المرابطين"، موضحا أن هذا أول إنجاز لمسيرات العودة وكسر الحصار.

مسيرات العودة

ولفت هنية إلى أن "مسيرات العودة وكسر الحصار أكدت أن هذا الجيل متمسك بحق العودة".

وبين أن "مسيرات العودة وضعت ملف حصار غزة على الطاولة وحققت الخطوة الأولى على طريق كسر الحصار"، مثمنا الجهود المصرية في هذا السياق، وموقف قطر "الثابت والأصيل" جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة.

أحداث الضفة

وفيما يتعلق بالأحداث المتصاعدة في الضفة الغربية، اعتبر هنية أن العمليات فيها رد طبيعي على جرائم الاحتلال، مشددا على أن شعبنا لا يمكن أن يقبل بالإهانة.

وقال : "انتفضت الضفة ووقفت بكل شموخ وقوة واقتدار، وكأنها تريد أن تقول لشعبنا في ذكرى الانطلاقة المجيدة إنها مع المقاومة".

وأضاف أن "اتهام الاحتلال لنا (حماس في غزة) بتوجيه العمليات في الضفة فخر لا ندعيه وتهمة لا ننفيها"، مضيفا : "رجال الضفة ليسوا بحاجة إلى توجيه وتخفيف القبضة الأمنية عنهم ستمكنهم من صناعة المعجزات في مقاومة الاحتلال".

وأكد أن "الضفة اليوم تقول إنها لن تكون منطلقا لصفقة القرن، بل مقبرة لصفقة القرن".

مطلوب 4 خطوات ومستعد للقاء الرئيس عباس

وشدد على أن هناك أربعة أمور مطلوبة من الفلسطينيين، أولها الذهاب مباشرة إلى الوحدة الوطنية، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية ثم انتخابات ومجلس وطني ومنظمة وقيادة واحدة ومرجعية واحدة، مبينا أن ما يجري اليوم من روافع تجعلنا على مستوى أن نكون أصحاب قرار.

وأعلن عن جاهزية حماس للذهاب إلى أبعد مدى من أجل استعادة الوحدة الوطنية "لنكون يد واحدة وشعب واحد"، مؤكدًا استعدادها للذهاب مباشرة الى تشكيل وحدة وطنية من كل الفصائل الوطنية والإسلامية والشخصيات.

كما أكد جاهزية حماس لإجراء الانتخابات العامة "رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني" بعد ثلاثة أشهر، وكذلك البدء في تطبيق اتفاقيات 2011 في كل ملفاتها الخمسة.

وثاني الخطوات، وفق هنية، وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

كما دعا هنية، في الخطوة الثالثة، إلى عقد اجتماع فلسطيني عاجل بالقاهرة، تشارك فيه القيادات الفلسطينية من الداخل والخارج؛ من أجل البحث في واقع قضيتنا وتحديد معالم وخطوات مستقبلنا.

وأعلن رئيس حركة حماس، استعداده للقاء الرئيس محمود عباس في غزة أو القاهرة أو أي مكان؛ من أجل التباحث في ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني في المرحلة المقبلة، مشددا على أنه لم يعد هناك من يريد أن يراهن على الاحتلال.

وخاطب قيادة حركة فتح قائلا : "إخواني، لا تراهنوا، فقد انتهى زمن المفاوضات التي استمرت أكثر من 20 عاما وعبرها زاد الاستيطان والتهويد والحصار، لنقول كفى لأوسلو ونتوجه صادقين من أجل بناء رؤية فلسطينية شاملة كي نتفق على استراتيجية وطنية فلسطينية تحدد لنا المسارات سواء السياسي أو المقاوم أو الشأن الوطني الداخلي".

ودعا هنية إلى عقد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وتطبيق اتفاق بيروت 2017.

وختم هنية في النقطة الرابعة، وأكد فيها على ضرورة تعزيز علاقتنا مع محيطنا العربي والإسلامي.


الأكثر قراءة هذا اليوم