جوال

فلسطينيو لبنان يشاركون في موسم قطف الزيتون

فلسطينيو لبنان يشاركون في قطف الزيتون

فلسطينيو لبنان يشاركون في قطف الزيتون

بيروت - وكالات

شارك مجموعة من الشباب الفلسطيني ، في مبادرة لجمعية "ممكن" في موسم قطف الزيتون في الجنوب اللبناني بالقرب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مرتدين الكوفية الفلسطينية، تأكيدا منهم على تمسكهم بحق العودة الى أراضيهم التي هجروا منها في فلسطين .

وانطلقت باصات المشاركين من العاصمة اللبنانية بيروت، مستذكرين بلدانهم وقراهم ومعالمها وتراثها التي طرد منها اجدادهم وهاجروا في عام 1948.

وقابل الشبان الفلاح الفلسطيني، مزيد جبر اليوسف، ابن مخيم برج الشمالي بمدينة صور، الذي بدأ بالشرح عن قريته "الزوق التحتاني" في الحولة، التي هجر منها في فلسطين. وفق بوابة اللاجئين الفلسطينيين.

وتحدث اليوسف عن شعوره بالانتماء للأرض أينما وجد قائلاً: "بلاد العرب اوطاني"، مستذكرا والده الذي قضى عمره في زراعة الأرض في فلسطين، مشيرا الى ان علاقته مع الأرض بدأت من مرافقته لوالده الفلاح الذي كان يضمن الأراضي اللبنانية ويزرعها .

وعبّر اليوسف، عن حزنه لمنع الحكومة اللبنانية اللاجئ الفلسطيني من امتلاك أي عقار حسب القانون اللبناني، معقباً "نعمل في هذه الأرض بكل حب وإخلاص، فهنا ولدنا وكبرنا، وأفنينا فيها الكثير من عمرنا وجهدنا، كل تلك الروابط تلبس ثوب الحسرة عندما تأتي القوانين اللبنانية وتمنعنا من تملك أي عقار".

وأعربت ميرا كريّم احدى المشاركات في القطاف، عن مدى فرحتها بهذه التجربة، نظراً لمشاعر الحسرة التي تصيبها خلال كل موسم قطاف، عندما ترى المزارعين الفلسطينيين عبر الشاشات في الأراضي الفلسطينية، اذ تتمنى ان تشاركهم تلك اللحظات، وتابعت: " جئت أعيش جزء صغيراً من الحياة التي حرمت منها، خاصة لأن جدي كان فلاحاً، وروى لنا الكثير عن أجواء القطاف"، "كان جدي يأتي من الجامعة إلى الأرض في قريتنا مجد الكروم، ليشارك أباه في عمله مع الجيران والأقارب ويتعاونوا سوياً" واصفة الأجواء حينها وكأنها مهرجانات تجمع كل أهالي القرية.

وأضافت:" وجودي في هذه البقعة بالجنوب والتي تعتبر امتداداً لتراب وطني المحتل وسط هذه الأجواء الفلسطينية ، كالموسيقى التراثية والطعام الفلسطيني الذي نعدّه هنا "مقلاية بندورة"، كل تلك التفاصيل تضيف إلى قلبي فرحاً كنت قد حرمت منه.

وأشارت عائشة الرفاعي، إحدى أعضاء النادي الثقافي الفلسطيني، أن هذه المبادرة جاءت بالتنسيق مع جمعية "ممكن"، التي تعمد في كل موسم إلى التحضير لنشاطات مماثلة، مما شجع نادي الفريق إلى المشاركة بشرط أن يكون المزارع فلسطينياً، لتحمل المشاركة رسالة "العودة".

وتابعت الرفاعي: "بعد النكبة التي أبعدتنا عن ترابنا وأرضنا تحمست جداً لهذا النشاط، وخاصة للعلاقة التي تربط الزيتون بفلسطين، فهي تمثل ثباتنا وهويتنا"، مشيرة إلى المضايقات التي يتعرض لها المزارعون في فلسطين من قبل الاحتلال.

لم تقتصر المشاركة فقط على فلسطيني لبنان، فالشاب بكر شخبجي، وصل من نابلس في الضفة الغربية بفلسطين إلى لبنان منذ نحو شهرين، ليبدأ مسيرته التعليمية في إحدى جامعات بيروت، شارك في هذه المبادرة، وعن الرغبة التي دفعته للإنضمام، قال: "أحببت أن أساعد الفلسطينيين في لبنان، نحن أخوة، ورغبتي في خوض هذه التجربة وسط عدد من الفلسطينيين كانت قوية، نظراً للرمزية التي تحملها تجاه القضية"، وأشار أن لموسم الزيتون خاصيّة لدى الفلسطينيين، فهو تراث ينتقل عبر الأجيال "

"نفس العادات هنا تجري في قرى نابلس، إلا ان الاختلاف يكمن في الحرية، فالاحتلال يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم لجني المحاصيل، مما يدفع المزارعين إلى التواصل مع الهلال الأحمر لكي يؤمنوا عبره ترخيصاً لا يتعدى يوماً أو يومين وسط حدود معينة لقطف الزيتون أو الحمضيات".

ويجدر بالذكر انه في كل عام وموسم يبدأ المزارعون الفلسطنييون في حصاد الأراضي الزارعية اللبنانية، وتبلغ نسبتهم نحو 70% في أراضي الجنوب، حيث يتم تقسيم المحصول بين المزارع وأصحاب الأرض اللبنانية بنسبة النصف لكل شخص.