ندوة تناقش دور الجامعات والمؤسسات في دعم مسيرات العودة
أكد أكاديميون وسياسيون على الدور الهام للجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفلسطينية لدعم فعاليات مسيرة العودة ، بما يسهم في حشد الرأي العام الدولي لمصلحة الرواية الفلسطينية، ودحض رواية الاحتلال.
وجاء ذلك خلال ندوة حوارية، نظمتها لهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" بالشراكة مع جامعة الأمة للتعليم المفتوح، اليوم الخميس، في ميدان العودة شرق مدينة غزة - منطقة ملكة، بعنوان " دور الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في دعم مسيرات العودة "، بمشاركة المحاضرين والأكاديميين العاملين في الجامعات الفلسطينية، والسياسيين وطلاب الجامعات.
وأشارالكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، إلى أن مسيرات العودة نحو الحدود المحتلة، قد تكون فرصة لفرض الراقع الفلسطيني على إسرائيل والإقليم والعالم، وقد تربك بعض المخططات.
وأضاف أبو عامر، أن نجاح ترتيب مسيرة العودة الكبرى يتوقف على ثلاثة عوامل :حجم الحراك والتحشيد له، وتوحد الجهود الشعبية والفصائلية مجتمعة حوله، إضافة إلى توفر أجندة وجدول فعاليات منظم متفق عليه.
بدوره قال وكيل وزارة التربية والتعليم أيمن اليازوري:" نحن شعب شرد منذ 70عام، فالأصل في هذا السياج الفاصل الذي يحول بيننا وبين أرضنا إلى الزوال، يجب أن يتهاوى مع رغبات هذا الجمهور الفلسطيني الذي يطالب في حقه بالعودة".
"مسيرة العودة أثارت الكثير من الشجون، وثبتت كثير من الحقوق ، وأحيت الكثير من الآمال، فالطلبة بات يحفر في وعيه البحث عن الذات، جيل بدأ يبحث عن بلدته الأصلية وتاريخها وشهدائها، المسيرة أن تعلق الوعي بفكرة العودة وبالقضية الفلسطينية".
وأكد اليازوري، أن الجامعات الفلسطينية هي حاضنة الوعي، ومُشكلة للشخصية الفلسطينية، فالجامعات كان لها دور حضاري وأصيل سواء في الانتفاضة الأولى او الثانية، فكل القادة خرجوا من محاضن الكتل الطلابية التي شكلت الوعي الحقيقي للإنسان الفلسطيني.
وأشار اليازوري، إلى ان الجامعات الفلسطينية يعول عليها الكثير، فلدينا على مقاعد الدراسة في الجامعات الفلسطينية قرابة 95 ألف طالب جامعي، ولدينا في مدارس التعليم العام في الوكالة والحكومة 450 ألف طالب، فهي شريحة طلابية تفوق النص مليون، والأصل ان يكون لها حضور مخطط ومنهجي ومبرمج يتم فيه الانسجام والتكامل بين المؤسسات، دون الاخلال بانتظام البيئة الدراسية والأكاديمية.
وشدد اليازوري، على قيامه بمخاطبة مؤسسات التعليم العالي بأن يكون لها دور وحضور فاعل في دعم مسيرة العودة، فالطالب الجامعي لديه القدرة العالية من أجل تثبيت هذه المبادرة الوطنية العالية والمتمثلة في مسيرة العودة، فهي الأقوى والأشد تأثيراً من أي نشاط فلسطيني حدث خلال 70عاماً الماضية، فهي تهدد وجود الاحتلال.
بدوره قال القائم بأعمال رئيس جامعة الأمة للتعليم المفتوح رأفت الهور:"البيئة الجامعية تقوم على عدة مكونات أولها وأكثرها عدداً في المجتمع الفلسطيني هم الطلبة، فمن خلالها لو أحسن توجيهها سيتم احراز ودعم وتأييد لهذه المسيرات وتأكيد حق العودة".
وأضاف الهور:"أنه بإمكان وزارة التربية والتعليم وضمن خطة واعية ومدروسة أن تحشد وتوجه مع القائمين على تلك المسيرات من أجل أن يكون لهم دور واستمرارية في الميادين ومخيمات العودة المنتشرة على حدودنا".
ويشيرالهور، إلى أن المكون الثاني في البيئة الجامعية هم الأكاديميين أعضاء الهيئة التدريسية فإذا استطعنا أن يصبح المدرس إلى جانب أداءه ورسالته التعليمية أن يكون صاحب رؤية ومشروع لهذه المسيرات فهدا يعد نجاح كبير ودعم لمسيرات.
من جانبه قال المغاري:" إن المجتمعات التي وقعت تحت الاحتلال وأحدثت تغيير في حالتها السياسية، نجد أن طلبة الجامعات هي التي كانت العصب الرئيسي لإحداث التغيير".
بدوره قال صلاح عبد العاطي أن حق العودة سيبقى إلى أن نعود، وإلى أن يتم تقرير مصيرنا وغلى أن ننهى الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس والحصار على غزة، وتساءل كيف يمكن أن نجعل مسيرات العودة رافعه للنهوض الوطني للجامعات والطلاب والحركة الطلابية وللمؤسسات والمجتمع الدولي.
وشدد عبد العاطي، على أهمية تنظيم كافة قطاعات ونزجها في هذه المعركة السلمية، وهذا دور الجامعات في المقاومة السلمية، فالمقاومة السلمية ليست ثقافة منتشرة بين الفلسطينيين، فمسيرة العودة تعطي تجارب عملية".
وأضاف عبد العاطي:"المقاومة السلمية هي اتفاق وطني على استخدامها يضم الكل، وهو ما حدث عملياً في غزة، فمسيرات العودة ضمت مؤسسات المجتمع المدني والسياسيين والطلاب وغيرها من القطاعات، مع ضرورة استخدام تكتيكات ترفع كلفة الاحتلال وتصدع جبهته، في المقابل تجعل من تماسك المجتمع أعلى بتفعيل كل قطاعاته".
وأكد عبد العاطي، على أن تقوم الجامعات بخطوات عملية تتمثل في أن يخصص كل محاضر جامعي خمسة دقائق للحديث عن النكبة الفلسطينية وحق العودة، وأن يتم توظيف الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي للتغريد حول تلك القضية، فيجب أن نحتل فضاءات وبلغات مختلفة، فالمقاومة السليمة هدفها استقطاب دعم إقليمي ودولي.
