مسؤول أردني: لا يمكن الحديث عن نزع سلاح المقاومة الفلسطينية

رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة

أكد رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، أن موقف الأردن مشرف من القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية تاريخية وعربية ولن يستطيع أي من كان أن يسلب الإرادة التي نفتخر بتحمل مسؤولياتها كعائلة هاشمية.

جاء ذلك في حوار أجرته صحيفة "اليوم السابع" المصرية، حول الموقف الأردني من القضية الفلسطينية، وفيما يلي نص الحوار:-

ما رأيكم في المصالحة بين فتح و حماس برعاية مصر؟ وكيف يمكن للأردن دعمها؟

- مصر تقود العالم العربي ولها ثقل سياسي كبير جدا ولها حضور لافت في جميع المحافل الدولية، وبذلت جهودا كبيرة جدا على مدار السنوات الماضية، ومصلحة الأردن الوطنية ترتبط ب المصالحة الفلسطينية لأن أعدادا كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني متواجدون على أرض المملكة، وهناك لاجئون مر عليهم أكثر من 7 عقود يعيشون على الأراضي الأردنية، وهناك مواطنون فلسطينيون في حالة عبور دائم من الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية أو العكس، والأردن سيكون مرحبا دوما بأي تدخل مصري لحل الخلافات بين الفلسطينيين.

هل أنتم مع نزع سلاح الفصائل في غزة ؟ وكيف تنظرون إلى التنافس داخل السلطة على خلافة أبو مازن ؟

الاختلافات بين الأشقاء يجب ألا تصل لضياع الهدف الرئيسي وهى مقاومة موجودة على أرض محتلة، ويجب أن تتوحد الصفوف الفلسطينية لأنه عندما نتحدث عن مقاومة لا يمكن الحديث عن نزع سلاح ولكن يجب أن يكون هذا السلاح منظم وألا يختبئ خلف هذا السلاح أيا من الخارجين عن القانون، أو "الإرهابيين"، وبالتالي أنا من حيث المبدأ مع شرعية المقاومة حتى تعود الأرض إلى أصحابها وتعود السيادة إلى الفلسطينيين، لكن التنازع على موقع أو منصب سيضيع الفرص وسيعطى سلاح آخر للمحتل بأن هناك جهات غير مقتدرة أن تلتئم تحت راية واحدة، وبالتالي تصعب المفاوضات ونحن كدولة محبة للسلام نجنح للمفاوضات فوق الطاولة وليس إلى عملية حمل السلاح المباشر.

الأردن موقفه مشرف من القضية الفلسطينية.. كيف يمكن تفعيل الموقف العربي الرافض لقرار ترامب حول القدس بشكل فعلى؟

- الشعب الأردني قيادة وشعبا وبرلمانا عبر عن رفضه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونزل البرلمان الأردني إلى الشارع وعبر عن وجهة نظره وحمل جميع الملفات المؤثرة التي بها تجاوزات، ورصد مركز الدارسات في البرلمان الأردني جميع الانتهاكات الإسرائيلية التي فاقت 190 تجاوزا على الشرعية الدولية، وقام البرلمان الأردني بتعرية الافتراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال.

الأردن اتخذ موقفا مبكرا لأنه رأى أن الراعي الأمريكي الذي يرعى عملية السلام انحاز لطرف دون الآخر، القضية الفلسطينية بالنسبة لنا قضية وطنية، كما أن هناك وجودا لوصاية هاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وهى وصاية تاريخية دينية تعود إلى عشرينات القرن الماضي وليست طارئة ولن نتخلى عنها بأي حال من الأحوال.

إذن ما موقفكم من بعض المحاولات لمشاركة الأردن في الوصاية على المقدسات بالقدس؟

- نقول لجميع الدول الشقيقة أو الصديقة بأن ما يربطنا بالشعب الفلسطيني هو وحدة أرض ووحدة دم ووحدة عقيدة، ووحدة مصير، والوصاية الهاشمية تاريخية وعربية ولن يستطيع أي من كان أن يسلب الإرادة التي نفتخر بتحمل مسؤولياتها كعائلة هاشمية.

في حال استمر التصعيد الإسرائيلي بالأراضي المحتلة.. ما الخطوات التي سيتخذها الأردن.. وما مستقبل اتفاقية السلام؟

- ما نقوم به في جميع المحافل الدولية سواء من البرلمان أو الحكومة أو إرادة شعب هو رفض الانتهاكات الإسرائيلية، ونحن من خلال الاتفاقية نراعى مصالح الفلسطينيين أولا ودائما، فالمملكة الأردنية تحتضن أعداد كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني، وهنالك مصالح مشتركة للجانب الفلسطيني، وهناك الكثير من أبناء الفلسطينيين المتواجدين في الأراضي المحتلة يدرسون في الجامعات الأردنية، وبالتالي نحن لا نريد التضييق عليهم بشكل أكبر بالتزامن مع ضغوطات الاحتلال، ولذلك نحن مستمرون في تعرية التجاوزات التي تقوم بها إسرائيل، نحن دولة محبة للسلام وموضوع بحث الاتفاقية يرتبط بمراعاة مصالح الشعب الأردني، لكننا لن نترك أي موقف عربي أو دولي أو أوروبي إلا وسنعرى من خلاله التجاوزات الإسرائيلية، وفى تصوري هذا يخدم القضية الفلسطينية ويخدم مصالح الأردن أكثر من أي موضوع آخر يخص الاتفاقية.

 

المصدر: القناة السابعة المصرية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد