جبهة النضال الشعبي تنظم حفل استقبال على شرف ذكرى انطلاقتها الـ 50

أحمد حلس

غزة / سوا /  نظمت جبهة النضال الشعبي حفل استقبال على شرف ذكرى انطلاقتها الـ 50 في قاعة مطعم السلام بمدينة غزة، بحضور أعضاء المكتب السياسي وأعضاء قيادة الجبهة دائرة غزة وقيادات وكوادر الجبهة، ومشاركة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، والمؤسسات الإعلامية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، ولفيف من الشخصيات الوطنية والوجهاء.

وفي كلمته ممثلا عن الأخ الرئيس محمود عباس " أبو مازن ، نقل احمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تحيات الأخ الرئيس، كما وأشاد بالدور الوطني لجبهة النضال الشعبي خلال مسيرة نضالها الطويل وبمواقفها الثابتة في الدفاع عن قضايا شعبنا وحقوقه الوطنية.


ودعا حلس إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، لحماية المشروع الوطني لمواجهة التحديات والتدخلات الإقليمية والدولية ومواجهة حكومة التطرف والتوسع الاستيطاني، وفي ختام كلمته استذكر حلس شهداء الوطن والجبهة وأبرق تحياته لقيادة الجبهة وعلى رأسها الرفيق الأمين العام د. احمد مجدلاني .


وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية أشاد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بدور الجبهة في كافة محطات الثورة الفلسطينية وجهودها الدءوبة لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وقال أن الفلسطينيون أصحاب حق وسنواصل الدفاع عنه في كل الميادين من اجل انتزاع الحرية وحق العودة والإفراج عن الأسرى، وأكد على أن مسيرة النضال والتحرير تتطلب الوحدة وإنهاء الانقسام لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي والتهويد الاستيطاني الذي يبتلع الأرض الفلسطينية.

وفي سياق كلمته دعا البطش إلى الاتفاق على حل اللجنة الإدارية، وبذات الوقت الذي تحل به اللجنة الإدارية تتراجع حكومة التوافق عن قراراتها الأخير تجاه غزة، وان نتفق ونتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات مهام محددة، تعمل على راب الصدع، وتحضر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

وفي الكلمة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني استعرض محمود الزق عضو المكتب السياسي وسكرتير دائرة غزة على محطات جمة من تاريخ مسيرة الجبهة التي قدمت فيها التضحيات الجسام من شهداء وأسرى وجرحى في سبيل انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وأكد أن الجبهة بعد 50 عاما من انطلاقتها ما زالت على نفس درب قادتها الشهداء وعلى رأسهم الشهيد القائد المؤسس د. سمير غوشة وكل شهداء شعبنا، وان شعبنا الفلسطيني وفي خضم نضاله أكد دوما على الهوية السياسية لشعبنا وحافظ على ارثه في نضاله ومقدساته، وهذا ما سجله أهلنا في القدس من انتصار على عنجهية الاحتلال، وأرغموه على التراجع عن قراراته الفاشية التي استهدفت الأقصى بالسيطرة على بواباته الرئيسية والتحكم بالدخول لحرمه الشريف، لقد قدموا لنا نموذجا لوحدة الشعب بكل أطيافه السياسية والدينية والمجتمعية، في فعل نضال ميداني تناغم مع جهد سياسي، في سياق ينسجم والقرارات والأعراف الدولية، ويتفق مع قيم المحبة والتسامح الديني واحترام أماكن العبادة.


وفي سياق آخر أشار الزق إلى أن أمام الهجمة المسعورة على وحدتنا الجغرافيا والديمغرافية والسياسية لا سبيل أمامنا إلا تصليب الأداة النضالية لمواجهة هذا المشروع الخطير الذي تسعى إسرائيل لتمريره بغطاء أمريكي مشبوه، والذي يستهدف تمرير ما يسمى ب صفقة القرن التي تتلخص مرتكزاتها برفض فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وشطب حق العودة، وتأكيد يهودية إسرائيل.


وقال الزق أننا أمام المشهد السياسي القاتم على الصعيد الدولي والإقليمي، ليس لنا سوى وحدتنا، وليس لنا سوى القناعة بضرورة الإقلاع عن التمترس في خندق الانقسام، والاستسلام لمفاعيله الخطيرة، التي ستقوده حتما لانفصال مدمر يضرب مشروعنا الوطني برمته بشطب هوية شعبنا الوطنية.

وشدد على أن يدرك الجميع بأن للمصالحة استحقاق يجب دفعه، وأن على الجميع أن يفهم بأن كافة الخيارات البائسة المتمثلة بخيارات البدائل الوهمية خطيرة ولن تتكلل سوى بالفشل الذريع.

كما وشدد على أهمية تنفيذ اتفاقيات المصالحة، المتمثلة باتفاق القاهرة، وإعلان الدوحة، واتفاق الشاطئ الذي على أساسه شكلت حكومة الوفاق الوطني، ولا بديل عن إعطاء حكومة الوفاق الفرصة لتنفيذ المهام الموكلة وطنيا لها باستعادة وحدة المؤسسات، والتحضير لانتخابات وطنية عامة، وإعادة اعمار غزة.

وأشار الزق في كلمته إلى مغادرة نهج ( غادرنا الحكومة ولم نغادر الحكم) ذلك النهج الذي أسس لفشل مؤكد لحكومة الوفاق الوطني، هذا هو الطريق السليم لزرع أمل في نفوس شعبنا الذي بات رهينة أسوء وضع مأساوي يعيشه حيث الظلمة، وغياب الكهرباء، وبطالة متوحشة باتت تنهش بأنيابها أجساد وقيم شبابنا، وإغلاق مدمر وضعنا في موقع السجين في وطنه، بما يعنيه هذا الإغلاق من غياب فرص العمل والعلاج والدراسة.

وأشار الزق إلى أهمية توفر الإرادة الوطنية الصادقة المدركة لخطورة الانقسام، ومدى خطورة الركض به صوب الانفصال، وأي مشاريع تقترب من غزة بغطاء إنساني خارج سياق الوفاق الوطني لن يكتب لها النجاح، مشددا في ذات السياق على أن المصالحة المجتمعية لن تحقق مبتغاها إلا في سياق مصالحة وطنية عامة، ترتكز على ما تم الاتفاق عليه في طار ملف المصالحة عام 2011م.

وفي الختام توجه الزق بالتحية للحضور الكرام ولجماهير شعبنا في الذكرى ال 50 للانطلاقة المجيدة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد