الحاج أحمد يؤكد أن القضية الوطنية تعيش أزمة مستعصية حقيقية
غزة / سوا / شارك عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أسامة الحاج أحمد بندوة سياسية نظمها مركز أبحاث المستقبل تحت عنوان" مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني وما سبُل تحقيقه".
وفي مداخلة له لفت الحاج أحمد إلى أن القضية الوطنية الفلسطينية تعيش أزمة مستعصية حقيقية وصلت ذروتها في السنوات الأخيرة لتضرب في الصميم مشروعنا الوطني في ظل إمعان الاحتلال في احتلاله وعدوانه أكثر فأكثر وفي استمراره بالبناء الاستيطاني الذي وصلت فيه نسب بناء الوحدات الاستيطانية بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو إلى نسب قياسية.
وأشار الحاج أحمد إلى أن المخططات الاحتلالية تتقاطع مع مشروع " ترامب" لعملية السلام وهو ما أطلق عليه ( الصفقة الكبرى) أو المشروع الإقليمي، وأن ما يجري في مدينة القدس والأقصى تحديداً وممارسات الاحتلال غير المسبوقة يمثل أعلى درجات الإرهاب من أجل تكريس مشروعه الاستعماري الكولنيالي العنصري على حساب قضيتنا وشعبنا ومقدساتنا.
وأكد على أن العدو من خلال إجراءاته في مدينة القدس والمسجد الأقصى يسعى إلى تهويد المدينة والسيطرة عليها وتحويل الصراع إلى ديني، وتغيير الحقائق على الأرض من خلال تطبيق مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى.
وفي ذات السياق دعا الحاج أحمد لأهمية إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وللبرنامج الوطني وإقامة الدولة وضمان حق العودة للاجئين وفق قرار 194.
كما شدد على ضرورة صياغة استراتيجية مواجهة مع الاحتلال يتم من خلالها التوافق على شكل المقاومة والمواجهة بكافة أشكالها، بحيث لا يتم تغليب أسلوب على الآخر، وإن كانت المقاومة المسلح هي أنجع الوسائل التي يجب إعادة الاعتبار لها.
وطالب السلطة الفلسطينية بالقطع الكامل مع اتفاقية أوسلو والالتزام بقرارات الإجماع الوطني وفي مقدمتها قرار المجلس المركزي الأخير والذي يؤكد على ضرورة قيام قيادة السلطة بالقطع التام مع اتفاقية أوسلو والتزاماتها وعلى رأسها التنسيق الأمني، واستعادة الوحدة وإنجاز ملف المصالحة، من خلال تنفيذ اتفاق القاهرة عام 2011 ومخرجات بيروت، وبما يخفف من معاناة شعبنا في القطاع، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتحدد مهماتها على أساس اتفاق القاهرة والتمهيد لإجراء الانتخابات ووقف إجراءات السلطة الأخيرة، وفي المقابل عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير من أجل اجراء انتخابات مجلس وطني توحيدي خارج الوطن المحتل وبحضور الجميع.
ودعا لضرورة إعادة الاعتبار للمفاهيم الوطنية وللقيم والثوابت الفلسطينية والتي حاولت اتفاقية أوسلو طمسها والالتفاف حولها، وأهم هذه المفاهيم هو إعادة التأكيد أننا شعب يخوض معركة تحرر وطني ضد احتلال استعماري استيطاني، مما يقتضي تضافر كل الجهود وتفعيل الانتفاضة واعتبار ما يجري في الأراضي المحتلة وخصوصاً في القدس مدخل لاستعادة هذه المفاهيم وتفعيل نضال شعبنا.
وشدد على أهمية توفير مقومات الدعم والصمود لأبناء شعبنا الفلسطيني الواقعون تحت نيران الاحتلال والواقع الاقتصادي والاجتماعي المجافي خصوصاً في القدس ومخيمات الشتات واللاجئين وشعبنا في المناطق المحتلة عام 48، ومواجهة كل محاولات التهميش والتوطين.
وفي نهاية مداخلته أكد الحاج أحمد على أن استخلاص النخب السياسية المختلفة عِبّر هذه التجربة السياسية وتصحيح الأخطاء التي وقعت بها هو مقدمة هامة لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري المقاوم.
