بالصور.. هآرتس: نساء غزة يواجهن صعوبات مضاعفة في سبيل النجاح
القدس / سوا / استعرضت صحيفة هآرتس الاسرائيلية نساء فلسطينيات ناجحات ومميزات من قطاع غزة نجحن باختراق حواجز اجتماعية وسياسية ووصلن الى مكانة مرموقة داخل مجتمعهن، فالمرأة في القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ عدة سنوات تواجه معيقات مضاعفة تبدأ من اختراق المجتمع المحافظ الذي تسيطر عليه حركة حماس من جهة، والحصار الذي يقيد حركتهن من جهة أخرى.
سهى خضر، مديرة بنك القدس في قطاع غزة، هي المرأة الفلسطينية الوحيدة في قطاع غزة والضفة الغربية التي تتولى حاليا مثل هذا المنصب، وهي من القلائل من النساء اللواتي يشغلن وظائف مالية هامة على هذا المستوى، وفي الفرع الذي ترأسه يوجد 122 موظفا بينهم 30 امرأة.

وفقا لما ورد في التقرير فإن نسبة الفلسطينيات المشاركات في سوق العمل منخفض جدا يصل الى 19% مقابل 71% من الرجال المشاركين، نسبة المشاركة في قطاع غزة هي 14%، لكن وفقا للمعطيات الواردة في التقرير فانها بارتفاع، حيث كانت نسبتهن 9.1% في عام 2005 ارتفعت حتى منتصف 2017 الى 21.7%، من الملفت وجود هذا الارتفاع بعدد النساء المشاركات في سوق العمل بالرغم من الحصار الذي يعاني منه القطاع والزيادة بنسبة البطالة بعد منع إسرائيل العمال الفلسطينيين من غزة دخول أراضيها والعمل فيها.
خضر تقول ان الدعم الذي تلقته من زوجها ووالدها، وانطلاقها في سوق العمل بفترة مزدهرة نسبيا جاءت مع انطلاق اتفاق أوسلو ساهم بتقدمها ونجاحها، وتعتبر خضر ان نجاح بعض النساء باختراق الحواجز الاجتماعية وتخطي السقف الاجتماعي يساهم بتشجيع اخريات على الانضمام اليهن والسعي قدما نحو النجاح.
منظمة "جيشاه" نشرت تقريرا بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم الأربعاء شمل بعض الأحاديث مع نساء فلسطينيات من قطاع غزة يصفهن بأنهن محتجزات بـ "سقف من الباطون" نظرا للظروف الصعبة التي يعاني منها القطاع ما يطفأ روح الابداع في نفوسهن.
مها المصري التي تدير جمعية تشجع على خوض النساء بسوق العمل بمجال الزراعة، تشير الى ان القطاع غني بالكفاءات النسائية، لكن ينقص كثير منهن التجربة وهن مقيدات بسبب انعدام حرية الحركة بسبب الحصار.
خضر قبل شهر كانت المرأة الوحيدة التي شاركت باجتماع مدراء البنوك في قطاع غزة مع ممثلين عن مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلي في حاجز ايرز، شددت خلال الاجتماع ان عدم منح التصريحات للخروج هي أحد أبرز المشاكل البارزة التي يعاني منها القطاع، حتى انها نفسها تنتظر منذ شهر صدور تصريح خاص بها لم تتلقى جوابا عليه بعد.
وذكرت هآرتس ان خضر التي سمحت لها إسرائيل بالخروج في أصعب فترات الحصار 2007-2008، منعتها من الخروج ولم تمنحها تصريح في نيسان/ابريل المنصرم بعد تعيينها مديرة للبنك، وبعد 45 يوما من تقديم الطلب وصلها الجواب بانها ممنوعة من الخروج من قطاع غزة لمدة عام كامل لأسباب امنية، الا انها لاحقا كما أبلغت هآرتس نجحت بالخروج مرتين منذ شهر آب/أغسطس، وهي منذ شهر تنتظر جوابا لطلب اذن جديد بالخروج، هذا الوضع كما تقول يقيد من مقدرتها على التواصل مع إدارة البنك المركزية واستشارتهم.
د. ريهام الوحيدي تواجه صعوبات مضاعفة، حيث أن الشركة التي اسستها وتديرها والمختصة بتقديم استشارات للشركات والمنظمات المختلفة، وفق شروط مكتب الارتباط الإسرائيلي لا يمكنها الحصول على تصريح بالعمل بالتجارة لكونها لا تعمل بالاستيراد والتصدير، الامر يعيق تطوير عملها والانخراط في الأسواق التجارية.
وذكرت الوحيدي ان السلطات الإسرائيلية لم تمنحها تصريحا بالخروج للمشاركة بالقاء محاضرة خلال مؤتمر في عمان للحديث عن الاقتصاد الفلسطيني وذكرت انها فوتت هذه الفرصة بسبب منعها من السفر، وقالت ان الإجراءات الإسرائيلية بمنع السفر والمماطلة بمنح التصريح تقلل من فرص العمل داخل القطاع.
مها المصري قالت ان نتائج الحرب الأخيرة حرمت نساء كثيرات من العمل في مجال الزراعة بعد انحسار فرص العمل هذه، اشارت المصري الى أن جمعيتها تشجع النساء على تطوير مشاريع زراعية خاصة بهن يقمنها في بيوتهن. ولفتت الى ان عدد النساء اللواتي يخرجن للدراسة الجامعة أكبر مقابل فرص العمل المنخفضة.
قصة مها أبو سيدو (35 عاما) التي تقوم منذ 7 سنوات بتسويق منتجات مطرزة عبر الانترنت، وتقوم باستيراد المواد الخام من الأردن عن طريق تجار غزيين لديهم تصريح بالخروج من القطاع. سحب إسرائيل تصريحات خروج لتجار من غزة العام الماضي زاد الصعوبة التي تعانيها سيدو والتي تشغل 50 امرأة يعملن عن طريقها.
المرة الوحيدة التي سمح لسيدو لها بالخروج من القطاع في حياتها كانت العام الماضي، بعد ان قدم بنك فلسطين باسمها طلبا بالخروج للمشاركة ببرنامج خاص لسيدات الاعمال في رام الله ، ومنذ ذلك الحين رفضت جميع طلباتها، هذا الوضع كما تشير سيدو فوت عليها فرص كثيرة للمشاركة بلقاءات عمل ودورات تساهم بتطوير عملها.

