مركز حقوقي:إجراء الانتخابات المحلية بالوطن يتطلب حواراً شاملا وتوافقاً
غزة / سوا / رحب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان باجراء انتخابات الهيئات المحلية باعتبارها استحقاق دستوي، مشدداً في ذات الوقت على ان اجرائها بشكل ناجح يتطلب حواراً وطنياً شاملا وتوافقاً .
واصدر مجلس الوزراء قرارا بتاريخ 31 يناير 2017 بإجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بتاريخ 13 مايو 2017، وكلف القرار هيئة الانتخابات المركزية بإجراء التحضيرات اللازمة لبدء الانتخابات، ووزير الحكم المحلي بمتابعة تنظيمها وإجرائها.
وكان الرئيس الفلسطيني قد اصدر قراراً بقانون بتعديل قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005. وقد أنشئ بموجب التعديل محكمة خاصة للنظر في الطعون الانتخابية بعد أن كانت محكمة البداية في كل محافظة هي المسؤولة عن الطعون الانتخابية بموجب القانون القديم.
وأعرب المركز في بيان له تلقت (سوا) نسخه عنه اليوم الاثنين عن قلقه تجاه إجراء تعديلات على قانون الانتخابات المحلية دون التشاور مع الاطراف السياسية، بما يهدد إمكانية عقدها في غزة أو المشاركة فيها من قبل بعض الاطراف السياسية، سيما حركة حماس .
وقال المركز أنه يتفهم في الوقت نفسه إن التعديل جاء كضرورة في اعقاب رفض المحكمة العليا الاعتراف بشرعية المحاكم في قطاع غزة، وبالتالي يصبح تشكيل المحكمة ضرورة للحيلولة دون اسقاط الانتخابات مرة أخرى.
ورأى المركز الحقوقي إن تنسيب قضاة محكمة الانتخابات المقترحة، وإن كان من اختصاص مجلس القضاء الاعلى، إلا أنه يناشد المجلس أن يراعي الوضع السياسي القائم، وينسب القضاة بالتشاور مع الاطراف السياسية، لطمأنه جميع الاطراف، ولإعطاء الثقة المطلوبة في العملية الانتخابية، بما يؤمن مشاركة الجميع. ويناشد المركز لجنة الانتخابات المركزية أن يكون لها دور في تقريب وجهات النظر.
وكان من المفترض أن تعقد هذه الانتخابات في 8 اكتوبر 2016، إلا أن المحكمة العليا في رام الله اصدرت بتاريخ 3 اكتوبر 2016، حكماً يقضي باستكمال تنفيذ إجراء الانتخابات مع استثناء قطاع غزة "بسبب الوضع القضائي القائم حالياً فيها"، في إشارة إلى عدم شرعية المحاكم الموجودة في قطاع غزة لتشكيلها خلافاً للقانون. وقد اعقب ذلك مباشرة اصدر مجلس الوزراء قراراً بتأجيل الانتخابات لمدة اربعة شهور، حتى يتم تهيئة الاجواء لعقدها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما رحب به المركز في حينه.
كما رأى في هذا السياق أن القرار السابق بتأجيل الانتخابات يصبح بلا جدوى ولن يؤدي إلى ضمان عقد الانتخابات في غزة، لو لم تعمل الحكومة ومجلس القضاء الأعلى ولجنة الانتخابات المركزية على ايجاد ارضية مشتركة لعقد الانتخابات مع الاطراف السياسية المختلفة، سيما حركة حماس.
وأكد المركز على إن عقد الانتخابات المحلية هي خطوة مهمة على طريق استعادة العملية الديمقراطية وعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية المستحقة منذ العام 2010.
وطالب المركز بأن يشمل تعديل قانون الانتخابات نصاً يحسم الجدل حول سقوط القائمة كاملة في حال إلغاء ترشيح أي عضو فيها، حيث إنها كانت السبب الحقيقي وراء اسقاط الانتخابات. وفكرة اسقاط القائمة لا تحقق الهدف من العملية الانتخابية، والرامي إلي ايجاد مرشحين يمثلون الشرائح الاجتماعية المختلفة. ولا يعقل أن تحرم شريحة كاملة من المجتمع من اختيار من يمثلها، لان القائمة التي يعتبرونها ممثل لهم وجد خلل في أحد أعضائها.
وأكد المركز على ضرورة إجراء الانتخابات، مطالباً جميع الاطراف، سيما حكومة التوافق والسلطات في قطاع غزة بإطلاق الحريات العامة، وخاصة حرية التعبير وحرية التجمع السلمي، لتمكين المواطنين من المشاركة في الانتخابات بشكل يعكس ارادتهم الحقيقية بعيدا عن أية مؤثرات أو ترهيب.
