غزة - 466 وفاة و1.4 مليون مهددون بالمجاعة

غزة - 466 وفاة و1.4 مليون مهددون بالمجاعة

كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن وفاة 2027 مريضا وجريحا منذ إغلاق معبر رفح البري والسيطرة عليه في مايو 2024، في حصيلة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها المرضى في ظل استمرار الأزمة.

وقال الدكتور محمد زقوت، مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في قطاع غزة، لوكالة الأنباء القطرية، إن الاستهداف الإسرائيلي المباشر للقطاع الصحي وإغلاق المعابر تسببا في وفاة 10 حالات من مرضى التحويلات الطبية (أورام، وكلى، وقلب، وجرحى) خلال الأسبوعين الماضيين فقط منذ التشديد الأخير على معبر رفح، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال حرمت ما بين 200 إلى 250 حالة من الإجلاء الطبي خلال الفترة ذاتها، مما أدى إلى تدهور العشرات من الحالات ووصولها إلى مرحلة حرجة، مع تحذيرات جادة من ارتفاع متواصل في أعداد الوفيات اليومية.

وأوضح أن من بين حالات الوفاة 93 حالة سُجلت خلال النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري وحده، نتيجة نقص المواد والمستهلكات الطبية والأدوية اللازمة داخل المستشفيات.

ولفت إلى أن القطاع يشهد تراجعا خطيرا في القدرة التشخيصية والعلاجية نتيجة تعطل نحو 60 بالمئة من أجهزة الأشعة والمختبرات ونفاد الأدوية، لافتا إلى وجود نحو 21 ألف مريض بحاجة عاجلة لإجلاء طبي خارجي، بينما لا يسمح الاحتلال بسفر سوى نحو 120 مريضا فقط يوميا، وهو ما يضاعف المخاطر على مرضى السرطان والأمراض المزمنة في ظل غياب الفحوصات المبكرة وبرامج العلاج المباشر.

وعلى صعيد أزمة الجوع وسوء التغذية، حذر مدير عام المستشفيات من وصول معدلات الجوع إلى مستويات قياسية تفتك بالأطفال وكبار السن مع دخول الحرب عامها الرابع، كاشفا عن تسجيل 466 حالة وفاة بسب سوء التغذية والتجويع منذ عام 2024، وتوقع أن يواجه أكثر من 1.4 مليون فلسطيني /ما يعادل 67 بالمئة من إجمالي السكان/، مستويات الأزمة الغذائية الحادة أو أسوأ حتى نهاية عام 2026.

وأشار إلى أن المعطيات الرقمية الصادرة عن وزارة الصحة أبرزت حجما هائلا من المعاناة الإنسانية التي تكابدها الفئات الأكثر هشاشة، حيث قضى 157 طفلا بسبب سوء التغذية، وهو ما يمثل ثلث إجمالي وفيات التجويع، بينما رصدت الطواقم الطبية 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة، منذ 2024 حتى أغسطس 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة مباشرة، كما ارتفع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 13.6 إلى 33.4 لكل ألف مولود حي، وبات 12.2 بالمئة منهم يعانون من التقزم، وسط توقعات بحاجة 74,200 طفل إلى علاج عاجل لسوء التغذية الحاد حتى أبريل 2027.
وكشف مدير عام المستشفيات أن كبار السن يشكلون النسبة الأعلى من وفيات التجويع بواقع 189 مسنّا بما يمثل 40.5 بالمئة من إجمالي الوفيات، حيث أظهرت المسوح الميدانية أن 11 بالمئة منهم لم يتناولوا أي وجبة طعام طول يوم كامل، في حين اضطر 48 بالمئة منهم لتقليص حصصهم لصالح أسرهم، في حين أوقف أو خفّض 68 بالمئة منهم جرعات أدويتهم اليومية لعدم توفرها.

وأشار لارتفاع نسبة فقر الدم بين الحوامل إلى 61 بالمئة خلال عام 2026، مقارنة بـ41 في المئة قبل الحرب، وسُجلت قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تصنيف حالة حمل من كل ثلاث بأنها عالية الخطورة.

وشدد على أن الحق في الغذاء والعلاج هو حق إنساني أصيل لا يسقط بظروف الحرب، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لضمان دخول الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية بشكل آمن ومستدام ودون قيود، وإعطاء الأولوية القصوى للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن، إلى جانب تقديم الدعم العاجل لإعادة إحياء وسائل الإنتاج الغذائي المحلي داخل قطاع غزة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد