ملادينوف: الضغوط المالية على الأمم المتحدة تستدعي حماية وظائفها الأساسية

ملادينوف

قال الممثل السامي لمجلس السلام في غزة ، نيكولاي ملادينوف ، إن مستقبل الأمم المتحدة ينبغي أن يقوم على حماية الوظائف التي لا تستطيع أي جهة أخرى الاضطلاع بها، في ظل الضغوط المالية التي تواجه المنظمة وتراجع مواردها.

وأوضح ملادينوف، في مقال مشترك مع إريك ألتر، نشرته مجلة "ناشونال إنترست"، أن تقليص موارد الأمم المتحدة يجب أن يكون مخططًا ومدروسًا، بحيث يحافظ على الوظائف الأساسية للمنظمة، بدلًا من تقليص الأنشطة بصورة عشوائية.

وأشار إلى أن القيمة الأساسية للأمم المتحدة لا تقتصر على دورها كوسيط في النزاعات، وإنما تشمل قدرتها على توفير الشرعية والقدرات الفنية، والحفاظ على ترتيبات عملية يصعب على جهات أخرى القيام بها.

وضرب ملادينوف مثالًا بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع مصر، ساهمت في الحفاظ على ترتيبات حالت دون اندلاع حرب جديدة في القطاع حتى عام 2023، كما تمكنت من حشد نحو 110 ملايين دولار لتمويل الوقود والمياه والصحة وبرامج العمل المؤقتة في غزة خلال الفترة بين عامي 2018 و2019.

اقرأ أيضا/ ملادينوف: خطة إعادة إعمار غـزة "فلسطينية" وننتقل إلى مرحلة التنفيذ

كما أشار إلى عملية إزالة النفط من ناقلة "إف إس أو صافر" قبالة السواحل اليمنية، معتبرًا أنها مثال آخر على قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ مهام لا يتوافر لها بديل دولي واضح.

وأكد أن مراقبة العقوبات، والتفتيش النووي، والتحقق من وقف إطلاق النار، وإصدار الشهادات الفنية، وحفظ المعاهدات، وإجراء التحقيقات الدولية، تمثل وظائف ذات طابع عالمي، وأن اختفاءها من منظومة الأمم المتحدة لا يترك في العادة جهة قادرة على سد الفراغ.

وانتقد ملادينوف تراكم الولايات والمهام داخل المنظمة من دون مراجعة كافية لمدى استمرار الحاجة إليها، مشيرًا إلى أن أكثر من 40 ألف قرار اعتُمدت منذ تأسيس الأمم المتحدة لا تزال تؤثر في عملها، فيما تتوزع المهام على أكثر من 240 هيئة حكومية دولية.

وأضاف أن إصلاح المنظمة لا ينبغي أن يقاس بعدد المكاتب والإدارات التي تبقى أو تُلغى، بل بقدرتها على منع النزاعات، والتحقق من الحقائق، والحفاظ على الاتفاقات، داعيًا إلى أن تبرر المؤسسات والبرامج الأخرى استمرار وجودها في إطار عملية إصلاح شاملة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد