لجنة الانتخابات تشطب ترشح أبو شحادة وكسيف
قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ، شطب ترشح رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف لانتخابات الكنيست المقبلة ضمن القائمة المشتركة، على أن يتم البت في ذلك نهائيا من قبل المحكمة العليا.
وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة، بتأييد 31 صوتا بينهم رئيس لجنة الانتخابات في سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في هذه الطلبات، مقابل 4 أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية. وفي سابقة
وفي طلب شطب آخر، قررت لجنة الانتخابات المركزية بتأييد أغلبية من 19 عضوا فيها، أن كسيف "ممنوع من المشاركة في انتخابات الكنيست".
يأتي ذلك بعدما بدأت صباح اليوم مداولات لجنة الانتخابات المركزية حول شطب أحزاب ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست، وستتواصل غدا الخميس، بعدما أعلنت أحزاب صهيونية عن تأييدها لشطب سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف من القائمة المشتركة.
أبو شحادة: نضالنا سياسي يرفض أي شكل من أشكال العنف والانتقام ويعتمد على الديمقراطية والقيم الإنسانية
وفي رده على طلب الشطب، قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح بالقائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، إن "نضالنا نضال سياسي ويرفض أي شكل من أشكال العنف والانتقام، ونطالب بنضال ديمقراطي للشعبين بعيدا عن العنف وحل سياسي عادل على أساس القيم الإنسانية".
وأضاف "نضالنا في التجمع الوطني الديمقراطي يعتمد بالأساس على الديمقراطية والقيم الإنسانية، هكذا كنت وعملت في الحركة الطلابية وما زلت أعمل في النضال السياسي المبني على الإنسانية والذي يرفض العنف".
وأكد أبو شحادة "سنظل نناضل من أجل الحرية والمساواة والعدل والديمقراطية، وهؤلاء المتطرفين سيواصلون العمل بتطرف ضد الإنسانية من أجل البقاء في الحكم ولتغذية أفكارهم المتطرفة ضد العرب".
وتابع "كنت عضوا في بلدية تل أبيب يافا وأسست العديد من جمعيات حقوق الإنسان وضد العنصرية، ولكن هؤلاء لم يجدوا شيئا لإدانتي، وبحثوا عن أتفه الأسباب لمحاسبتي". ودعا المجتمع العربي إلى الخروج للتصويت في يوم الانتخابات وطرد جميع المتطرفين الذين يسعدون بالدمار والأعمال ضد الإنسانية؛ بحسب ما قال أبو شحادة.
د. جبارين: الهجوم على أبو شحادة سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية
وقال مدير مركز "عدالة" الحقوقي د. حسن جبارين خلال دفاعه عن أبو شحادة، إن "الهجوم على سامي سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية، وبحال كتب هذا المقال في اللغة العبرية لم يكن كل هذا الهجوم على أبو شحادة، الذي لم يدعو أبدا لقتل اليهود كما يدعي أعضاء الكنيست والمطالبين بشطبه".
وأضاف، أنه "عندما تم نشر فيديو لجر رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية لم تكن هذه الضجة، ولكن في قضية أبو شحادة بسبب خلفيته ولأنه عربي، تمت إثارة كل هذه القضية بهذا الحد".
كما قال د. جبارين خلال كلمته، إنه "بحال شطب أبو شحادة اليوم أو في قرار المحكمة العليا، سيتبين أنه هو الوحيد المتطرف خلال السنوات الأخيرة، ولكن على أرض الواقع هناك العديد من المتطرفين وأبو شحادة لا شيء إلى جانبهم، ولا تتم محاسبتهم لأنهم ليسوا عربًا".
يوسف جبارين: جميعنا في المشتركة ذات الرؤية ونطالب بنضال سياسي ومساواة تامة وضد كل أعمال العنف
وقال النائب د. أحمد الطيبي، إن من يطالب بشطب أبو شحادة مدان الإرهاب في إشارة إلى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مضيفا أن "من أدين بالإرهاب وطالب بقتل الأطفال، يطالب بمحاسبة من رفض قتل الأطفال أو حتى المس بأي إنسان".
وذكر رئيس القائمة المشتركة بروفيسور يوسف جبارين، أن القائمة المشتركة بجميع أعضائها بضمنهم سامي أبو شحادة يطالبون بنضال سياسي وبحل للدولتين ومساواة تامة من دون عنف، والجميع لديهم ذات الرؤية وهم ضد كل أعمال العنف على عكس ما يتم نسبه لأبو شحادة.
وتابع أن "وراء طلبات الشطب هذه أهداف عنصرية ضد العرب ونزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي، ولا يوجد أي مبرر لشطب التجمع وأبو شحادة".
مركز "عدالة": لا أساس قانوني لقرار شطب كسيف ويتعين إلغاؤه
وفي تعقيبه على قرار شطب ترشح كسيف، قال مركز "عدالة" الحقوقي أمام لجنة الانتخابات "يصعب تصور حزب الليكود الذي اعتقد عند تقديمه طلب الشطب، أن الطلب يستند إلى أدلة لها أي صلة ولو واهية بأسباب المنصوص عليها قانون أساس: الكنيست".
وأضاف "لا يتيح الوضع القانوني في إسرائيل منع أي شخص من الترشح لمجرد إبدائه انتقادات حادة للجيش والحكومة بشأن ارتكاب جرائم حرب، وبالتأكيد ليس لمجرد أن المرشح أعرب عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل".
وأشار "عدالة" إلى أنه على قناعة بأن المحكمة العليا ستتبنى موقفه وموقف المستشارة القانونية للحكومة، بأن الشطب لا يستند إلى أي أساس قانوني، وبالتالي يتعين إلغاؤه.
وتتألف لجنة الانتخابات المركزية من أعضاء كنيست من الأحزاب الممثلة في الكنيست المنتهية ولايتها، وتوجد فيها أغلبية لأحزاب الائتلاف، لكن قرار الشطب النهائي سيكون بموجب قرارات المحكمة العليا التي يتوقع أن يلتمس إليها المرشحون أو الأحزاب التي تقرر لجنة الانتخابات شطبها.
وبسبب التشكيلة السياسية اليمينية للجنة الانتخابات المركزية، فإنه يتوقع أن تصادق على شطب القائمتين العربيتين (المشتركة والموحدة)، وخصوصا المرشحين أبو شحادة وكسيف، ورفض طلبات شطب أحزاب وقوائم يمينية.
وستصوت اللجنة على طلب حزب "جميعنا" لشطب حزب التجمع، وطلب "عوتسما يهوديت" لشطب سامي أبو شحادة، وطلب حزب الليكود لشطب القائمة المشتركة وكسيف.
كما ستصوت اللجنة على طلبين لشطب حزب "عوتسما يهوديت"، برئاسة إيتمار بن غفير، قدمهما حزب "الديمقراطيين" ومنظمة "زولات"، وعلى طلب "عوتسما يهوديت" لشطب حزب "الديمقراطيين"، وعلى طلب منظمة "زولات" لشطب قائمة تحالف حزب الصهيونية الدينية وحزب "زيهوت" برئاسة موشيه فايغلين.
وأعلن حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت وحزب "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان، تأييدهما لشطب ترشح سامي أبو شحادة. وأعلن حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، اليوم، أنه سيؤيد شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة وأبو شحادة وكسيف، وجاء في بيان له أن "أي حكومة صهيونية ستتشكل بعد الانتخابات ملزمة بأن يكون القضاء على حماس هدفا مركزيا في سياستها الأمنية"، وأن "أي حزب يعارض ذلك لا مكان له في الكنيست الإسرائيلي". وكان رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، قد أعلن أمس أنه يؤيد شطب أبو شحادة أيضا.
واعتبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في بيان أمس، أنه توجد أدلة على ما يبدو لشطب أبو شحادة، بزعم تأييد الكفاح المسلح ضد إسرائيل، لكنها والمدعي العام أشارا إلى أن الأدلة بشأن أبو شحادة لا تتلاءم مع النموذج المألوف لشطب مرشحين، وأنه في حالات سابقة شُطب فيها مرشحون "كانت هناك قاعدة أدلة واسعة جدا وتمتد لسنين، ودلت على نشاط منهجي ومتواتر لدفع الهدف المرفوض بواسطة عشرات الأقوال والأفعال أيضا".
