لقاء مرتقب بين فتح وحماس بالقاهرة
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، الجمعة 21 أغسطس 2026، عن ترتيبات لعقد لقاء ثنائي بين حركتي "فتح" و" حماس " في القاهرة الأسبوع المقبل، لاستئناف الحوار الوطني وبحث التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
وقالت المصادر لوكالة الأناضول التركية، إن وفدين من الحركتين يستعدان لعقد اللقاء.
ورجحت انعقاد الاجتماع الاثنين المقبل، بعد سلسلة من الاتصالات الثنائية خلال الأشهر الماضية بهدف استئناف الحوار.
ويأتي اللقاء المرتقب بعد أيام من حراك فلسطيني شهدته القاهرة، حيث أجرى وفد من "حماس" برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، مباحثات مع مسؤولين مصريين، كما عقد لقاءات مع ممثلين عن فصائل فلسطينية بشأن تطورات القضية الفلسطينية.
ووفق المصادر، يأتي الحوار في ظل تحديات تمس مجمل النظام السياسي والقضية الفلسطينية، وفي مرحلة تشهد تحركات لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وفي 9 يوليو/ تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.
وبدأت لجنة الانتخابات المركزية، في 15 أغسطس/آب الجاري، تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم، فيما أعلنت "حماس" اعتزامها المشاركة في الانتخابات ضمن ائتلاف وطني واسع.
وقالت المصادر، إن "حماس" وجهت منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 دعوتين للاجتماع مع "فتح"، بهدف التشاور بشأن مخرج سياسي ووطني للأزمة، إلا أن ذلك لم يفض آنذاك إلى عقد اجتماع، دون توضيح الأسباب.
وأضافت أنه جرى لاحقا تواصل بين قيادتي الحركتين بشأن عقد جلسة حوار بجدول أعمال مفتوح، إلا أن اللقاء لم يعقد.
وتشهد العلاقة بين "فتح" و"حماس" انقساما سياسيا منذ عام 2007، رغم جولات حوار واتفاقات مصالحة عديدة توسطت فيها أطراف عربية ودولية خلال السنوات الماضية.
جدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سبق له وأن اجتمع برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الراحل إسماعيل هنية ، في الجزائر، في يوليو/ تموز 2022، بوساطة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
كما وقّعت الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها "فتح" و"حماس"، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، بالجزائر العاصمة، "اتفاق مصالحة" تلتزم بموجبه إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام، وهو ما لم يتم.
وفي يوليو/ تموز 2024، وقّعت الفصائل الفلسطينية، وبينها "فتح" و"حماس"، "إعلان بكين" الذي تضمن التوافق على خطوات لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، إلا أن ذلك لم يفض إلى إنهائه فعليا.
وبحسب المصادر، أجرى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اتصالات مع "حماس" بعد الإعلان عن موعد الانتخابات التشريعية، وكان هناك تصور لعقد لقاء بين الحركتين منتصف يوليو/ تموز الماضي، قبل تأجيله إلى موعد غير محدد، دون توضيح الأسباب.
وذكرت أن الحركتين توافقتا مؤخرا على عقد لقاء ثنائي في القاهرة برعاية مصرية الأسبوع المقبل.
وتضطلع القاهرة منذ سنوات بدور رئيسي في رعاية الحوارات الفلسطينية الداخلية، ولا سيما بين "فتح" و"حماس"، دون أن يفضي ذلك لإنهاء الانقسام الداخلي.
واعتبرت المصادر أن أهمية الاجتماع المرتقب تكمن في أنه يمثل "اختبارا لإمكانية تحويل الضغوط التي فرضتها حرب الإبادة الإسرائيلية إلى مسار فلسطيني داخلي جديد، يعيد ترتيب العلاقة بين القوى الرئيسية، خاصة قبل الانتخابات المقبلة".
