محدث: نتنياهو ومجلس السلام يتفقان على تشكيل مجموعتي عمل بشأن قطاع غزة

كوشنر ونتنياهو في لقاء سابق

انتهى اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، عصر اليوم الإثنين، 17 أغسطس 2026، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ومسؤولين في "مجلس السلام"، بينهم نيكولاي ملادينوف و توني بلير ، بعد نحو أربع ساعات من المباحثات بشأن قطاع غزة ، وفق صحيفة «معاريف» العبرية.

"تشكيل مجموعتي عمل"

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب الاجتماع مع «مجلس السلام»، الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل لمتابعة ملفات مرتبطة بقطاع غزة.

وأوضح المكتب أن المجموعة الأولى ستتولى ملف نزع السلاح وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، مؤكداً أن إسرائيل و«مجلس السلام» يعتبران إنجاز هذه الخطوة «بشكل فوري وكامل» شرطاً يسبق البدء بأي عملية لإعادة إعمار القطاع.

وأضاف أن مجموعة العمل الثانية ستُعنى بملفات الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة وغيرها من قضايا الصحة العامة لسكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه القضايا، بحسب مكتب نتنياهو، لها انعكاسات أيضاً على المواطنين الإسرائيليين.

اقرأ أيضا/ ترامب يدعو إسرائيل لوقف هجماتها على غـزة وحمـاس ترحّب 

ومن جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي أن الاجتماع كان طويلا للغاية، ورغم «الفجوات الكبيرة» في كل ما يتعلق بـ «مجلس السلام»، إلا أن الجانب الأميركي طرح موقفاً أكثر اعتدالاً، ما أسهم في وضع أطر وحدود واضحة للنقاش.

وبحسب المصدر، جرى التوافق على عدم البدء بأي عملية لإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، على أن تبدأ عملية نزع السلاح بتسليم الحركة جميع أسلحتها لتدميرها تحت إشراف الجنرال «جيفريز»، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وأضاف المصدر أن نتنياهو شدد خلال الاجتماع على أن إسرائيل لن تتراجع عن ما وصفه بـ«الخط الأصفر» أو عن حرية العمل العسكري عندما يتعلق الأمر بأمنها، بما في ذلك استهداف عناصر النخبة التابعة لحماس، ومواجهة التهديدات الفورية ومسلحي هجوم 7 أكتوبر.

وفي الجانب الإنساني، أفادت القناة بوجود اتفاق على اتخاذ إجراءات تتعلق بالصرف الصحي والنظافة العامة في قطاع غزة، بهدف الحد من خطر تفشي الأوبئة.

وأشار المصدر إلى أن الخلاف الأساسي يتمثل في موقف الطرفين من إمكانية نزع سلاح حماس؛ إذ لا تعتقد إسرائيل أن الحركة ستنفذ عملية حقيقية لنزع سلاحها، بينما يرى الجانب الأميركي أن ذلك ممكن. ونُقل عن كوشنر تأكيده أنه «لا مجال لإعادة الإعمار قبل نزع سلاح غزة».

اقرأ أيضا/ الجيش الإسرائيلي يزعم: انفجار عبوة ناسفة لـ "حمـاس" شمال قطاع غـزة

كما عرض الجانب الإسرائيلي أمام كوشنر معلومات بشأن ما وصفه بتمويل تركي لحركة حماس، فيما ذكرت "يسرائيل هيوم" أن مسؤولين إسرائيليين قدموا خلال الاجتماع "معلومات استخباراتية حديثة" تزعم أن الحركة تعمل على إعادة تنظيم صفوفها داخل قطاع غزة.

وشارك في الاجتماع، بحسب i24NEWS، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب المسؤولين السياسيين والأميركيين.

من جهتها، نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر في "مجلس السلام" قوله إن إسرائيل عرضت خلال الاجتماع "بصورة مهنية مخاوفها وهواجسها الأمنية"، وإن المجلس "يأخذها في الاعتبار بدرجة كبيرة".

وأضاف المصدر أن هناك اتفاقًا على "الهدف النهائي المتمثل في نزع سلاح حماس وإنهاء حكمها بالكامل، ونزع سلاح غزة بالكامل، وبعد ذلك فقط انسحاب إسرائيلي كامل"، معتبرًا أن الاتجاه العام للاجتماع كان "إيجابيًا" وأن هناك "رغبة متبادلة في منح المسار فرصة".

وتختلف هذه الصيغة عن الموقف الذي شدد عليه نتنياهو خلال الاجتماع بشأن عدم الانسحاب من "الخط الأصفر" والإبقاء على حرية العمل العسكري، فيما لم توضح التقارير الإسرائيلية ما إذا كان قد تم الاتفاق على جدول زمني أو آلية محددة تربط بين نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي الكامل.

وفي سياق الاجتماع، ذكرت "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو وبّخ كوشنر على خلفية لقائه قيادة حركة حماس، الأحد، في مصر، ونقلت عن مصدر سياسي أن نتنياهو قال له: "التقيت بأسوأ القتلة الذين ارتكبوا أفظع مذبحة بحق الشعب اليهودي منذ المحرقة"، وفق مزاعمه.

وكان كوشنر قد التقى، الأحد، قيادة حركة حماس في مصر، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين من مصر وقطر وتركيا، في إطار مساعٍ أميركية لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بقطاع غزة.

وأعلنت حماس عقب الاجتماع أنها دعت الوسطاء و"مجلس السلام" إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى ووقف عمليات القتل والتوغلات، والموافقة على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية والشروع في وضع جدول زمني لتنفيذها.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد