القضية التي أتعبت أصحابها الذين كانوا قبل 21 عاما شباب يافع أراد أن يكون جزء من مؤسسات دولته الأمنية، وأصبحوا الآن قضية إنسانية بعدما تحولوا إلى آباء لأسر لهم زوجات وأبناء بلغ بعضهم سن الجامعة فيما يتقاضى أباءهم أقل من الحد الأدنى للأجور

هؤلاء الشباب الذين تركتهم الحكومة في مواجهة الخوف والفقر لا يعرفون هل هم موظفين لهم حقوق وظيفية وواجبات على غرار زملائهم في باقي مهام العمل داخل الجهاز العمومي.

مكافأة هؤلاء الشباب أو بعضهم بوقف مستحقاتهم يعني عدم جدارة الحكومة بالحكم، وأن السلطة التي تلتهم حقوق أبنائها ولا تعمل على حل أزمتهم الكبيرة والقديمة إلا بمزيد من التخلي والعقاب هي سلطة تتنازل عن شرعيتها الوطنية والمجتمعية.

بعد حرمان آلاف الشباب من حقوقهم في العمل ضمن اللوائح والنظم التي تحكم ملف الموظف العمومي على غرار زملائهم، لا يحق اليوم للحكومة والنظام الإداري والمالي فيها ترك هؤلاء في ظروف حرب الإبادة والتطهير العرقي، مما يجعلنا نسأل أين عقل هذه الحكومة وما قيمة مؤسسات تتغنى انها صرح جاهز لتكون دولة وطنية تعمل لصالح رجالها وشعبها في اطار القانون.

ولا أريد ان يفهمني أي قارئ لمقالي في سياق مناطقي وجغرافي، فلو أن هؤلاء الشباب تم توظيفهم في محافظة الخليل او نابلس هل سيكون هذا مصيرهم؟، هذا الاستفسار أطرحه على السلطة التي تقول لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة، لأقول لها لا حكومة بدون حقوق موظفي 2005، ولا شرعية أو وطنية لسلطة لم تتعامل بكفاءة ومسؤولية وشفافية مع 2 مليون ناجي من حرب الإبادة والتطهير العرقي، وفي مقدمتهم موظفو 2005.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد