محمود العالول ، نائب رئيس حركة فتح، مقاتل وقائد عسكري جاء متأخراً إلى نابلس مسقط رأسه بعد اتفاقية أوسلو، بسبب رفض إسرائيل دخوله لنشاطه العسكري السابق. وبما أن نتنياهو وحكومته لم يعد الاتفاق ملزماً لهم قولاً وفعلاً.

دعونا نفترض جدلاً أن حكومة الاحتلال قررت اعتقال السيد "أبو جهاد" على أي حاجز من مئات الحواجز المنتشرة في الضفة المحتلة، وقدمته للمحاكمة وقررت إعدامه بناءً على تاريخه العسكري خلال الثورة الفلسطينية.

طرحتُ هذه المقاربة مع رجل مناضل من رجال الثورة ومن قادة السلطة الفلسطينية، والرجل الثاني بعد الرئيس محمود عباس في قيادة حركة فتح؛ قد تكون هذه المقاربة أفضل تنبؤ استباقي لما قد يحدث في المستقبل في ظل مسار الأحداث المتصاعد، وفي ضوء عملية التصفية المباشرة والسريعة والواضحة للقضية الفلسطينية.

إن قرار إعدام الأسرى الذي احتفت به الحكومة الإسرائيلية وصادق عليه نواب الكنيست هو مرحلة فاصلة، والخطورة تكمن في أنها محاكمة للماضي؛ قرار يسير بأثر رجعي لمحاكمة الأسرى الذين شاركوا في عمليات أدت لمقتل إسرائيليين خلال سنوات المواجهة.

دعونا نسأل: ماذا سيكون موقف منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل خارجها؟ هل سنكتفي بتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن والجامعة العربية؟ هل سننتظر موقف الاتحاد الأوروبي؟ هل سنخرج في مظاهرات أم نعقد مؤتمرات وندوات؟.

والأخطر لو حدث نقاش حول هوية الشهيد وفصيله وعشيرته، وتقبلنا الإعدام الأول، الذي لن يكون بالتأكيد السيد "أبو جهاد العالول"، لأن الرقم (1) هو بداية للعدد (1000) لا سمح الله.

يا قيادة.. ويا شعب.. انتبهوا من قادم الأيام؛ حينها لن ينفع لجنة تنفيذية ولا مركزية ولا مكتباً سياسياً، ولا الموقف الدولي الذي يترنح تحت أزمات الاقتصاد ونتائج الحرب. وأذكركم أنه لو لم يقم الاحتلال بإعدام أي أسير، فحالنا ليس بخير، ولا فرق بين إعدام أسير داخل السجن، أو إعدام 23 ألف طفل في سجن غزة الكبير.

المصدر : وكالة سوا

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد