اختطاف صحافية أميركية ببغداد - السلطات العراقية تعتقل عنصرا في حزب الله
أفاد مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، بأن موقوفا في عملية اختطاف صحافية أميركية في بغداد "ينتمي إلى كتائب حزب الله" الموالية لإيران، في إعلان مماثل لذلك الصادر عن واشنطن.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "اعتقلنا شخصا من الخاطفين خلال عملية مطاردة، وهو يحمل (هوية) تعريفية (تُظهر أنه) ينتمي إلى اللواء 45 في الحشد الشعبي، وهو لواء تابع لكتائب حزب الله".
وأشار المسؤول إلى "العثور في داخل سيارته على حقائب المخطوفة"، لافتا إلى أن "عملية اعتقال (الخاطف) تمت في منطقة المسيب" القريبة من منطقة جرف الصخر التي تُعدّ معقلا لكتائب حزب الله في محافظة بابل في وسط العراق.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن صحافية أميركية اختُطفت، الثلاثاء، في العاصمة العراقية على أيدي كتائب حزب الله. وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديلان جونسون عبر منصة "إكس"، إن العراق "أوقف شخصا مرتبطا بفصيل كتائب حزب الله المتحالف مع إيران، ويُعتقد أنه متورط في عملية الخطف".
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الثلاثاء، أن صحافية أجنبية اختُطفت "على أيدي مجهولين"، مشيرة إلى أن القوات الأمنية أوقفت أحد الخاطفين، فيما تعمل على تعقّب آخرين وتحرير المختطفة.
وأضافت أن "عمليات المتابعة والمطاردة أسفرت عن محاصرة عجلة تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، حيث تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات المستخدمة في الجريمة".
وعرّفت منظمات للدفاع عن حقوق الصحافيين، كما موقع "المونيتور" الإخباري، الصحافية المخطوفة بأنها شيلي كيتلسون التي تتعاون مع هذا الموقع المختص في شؤون الشرق الأوسط. وطالب الموقع بالإفراج "الفوري" عنها.
وفي هذا الوقت، أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها حيال عملية الخطف، مشيرة إلى أن الصحافية "كان تَعرف العراق جيدا".
وشيلي كيتلسون "صحافية معروفة" مقيمة في روما ومختصة في شؤون الشرق الأوسط، بحسب مؤسسة الإعلام النسائي الدولية.
وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنها حذّرت الصحافية من الأخطار التي تهدد سلامتها، مضيفة أنها تعمل على إطلاق سراحها "في أسرع وقت ممكن".
وفي السنوات الأخيرة، استهدفت عمليات قتل ومحاولات قتل وخطف العديد من الناشطين والباحثين والصحافيين في العراق. لكن وتيرة هذه الأعمال انخفضت بعدما استعادت البلاد بعضا من استقرارها الأمني، الذي عاد وتدهور مع بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في 28 شباط/ فبراير.
وفي أيلول/ سبتمبر 2025، أُفرج في بغداد عن الباحثة الإسرائيلية - الروسية إليزابيث تسوركوف بعد نحو عامَين ونصف عام على اختطافها في العاصمة العراقية.
ويومها، وصفت الحكومة العراقية محتجزي تسوركوف بأنهم "خارجون عن القانون"، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن كتائب حزب الله أفرجت عنها.
