بالصور: جامعة الإسراء تطلق مؤتمراً دولياً من قلب الدمار لإعادة بناء التعليم في غزة
انطلقت، الجمعة، أعمال المؤتمر العلمي الدولي الذي تنظمه جامعة الإسراء بالشراكة مع جامعة بيرزيت ومركز جيل البحث العلمي ومركز لندن للبحوث والاستشارات الاجتماعية، تحت عنوان: "من قلب الدمار: التعافي وإعادة الإعمار – التعليم العالي جسر تكنولوجي للابتكار وبناء مجتمعات مستدامة"، بمشاركة واسعة من أكاديميين وباحثين من داخل فلسطين وخارجها، إلى جانب مؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية متخصصة.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة ، في محاولة جادة لتشخيص واقع التعليم العالي بعد الدمار، وبحث آليات إعادة بناء المنظومة التعليمية، وتعزيز دورها في تحقيق التعافي المجتمعي والتنمية المستدامة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم (تم تصحيح الاسم إن كان المقصود د. أمجد برهم) أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت يمثل رسالة صمود وإصرار على استمرار العملية التعليمية رغم التحديات، مشدداً على أن التعليم سيبقى في صدارة أولويات إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استشراف مستقبل التعليم العالي والعمل على إعادته إلى مساره الطبيعي، رغم حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة، معرباً عن أمله في أن يسهم المؤتمر في صياغة خارطة طريق عملية للنهوض بالقطاع التعليمي.
من جانبه، شدد رئيس جامعة الإسراء والرئيس الفخري للمؤتمر الأستاذ الدكتور علاء مطر على أن الجامعة تواصل أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية رغم الأضرار التي تعرضت لها، مؤكداً أن المؤتمر يشكل منصة علمية لتوحيد الجهود وبناء شراكات فاعلة تدعم إعادة إعمار قطاع التعليم، وتعزز الابتكار كمدخل رئيسي للتنمية المستدامة.
وأوضح أن المؤتمر يتجاوز كونه فعالية أكاديمية تقليدية، ليجسد إصرار المؤسسات التعليمية الفلسطينية على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض، مؤكداً أن العلم والبحث العلمي يمثلان البوصلة الحقيقية لعبور الأزمات وصياغة مستقبل أفضل. كما أشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا والمعرفة في دعم جهود التعافي، لافتاً إلى أن الجامعة تمكنت، رغم ظروف الحرب، من استئناف العملية التعليمية عبر التعليم الإلكتروني، وتقديم تسهيلات واسعة للطلبة.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أ. د. عبد الفتاح قرمان أن التحضيرات استمرت لعدة أشهر بمشاركة نخبة من الأكاديميين، بهدف إخراج المؤتمر بصورة تليق بحجم التحديات الراهنة، مبيناً أن البرنامج العلمي يتضمن جلسات متخصصة وورش عمل تناقش قضايا إعادة الإعمار من جوانبها المختلفة، بمشاركة خبراء وصنّاع قرار.
بدوره، أكد رئيس المؤتمر وعميد الدراسات العليا في جامعة الإسراء د. منير مزيد (يرجى التأكد من الاسم إن كان منير أو منية) أن المؤتمر يمثل خطوة استراتيجية نحو توحيد الجهود البحثية والأكاديمية، والخروج برؤى عملية تدعم مسار التعافي في قطاع غزة. وأشار إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على دور التعليم العالي والتكنولوجيا في إعادة إعمار المجتمعات المتضررة من الحروب، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والابتكار، من خلال تطوير حلول ذكية لمعالجة آثار الدمار، وإعادة بناء منظومات تعليمية أكثر مرونة.
من جانبه، أعرب أ. د. أحمد محمد أبو هنية، ممثلاً عن رئيس جامعة بيرزيت، عن سعادته بالشراكة مع جامعة مميزة كجامعة الإسراء في هذا المؤتمر. وقال: "نتطلع إلى توسيع آفاق التعاون مع الجامعة من خلال مشاريع بحثية مشتركة، وخلق بيئة علمية محفّزة للإبداع والابتكار؛ فالعلم هو الجسر الذي يوحّد الجهود، ويصنع المستقبل الأفضل لأجيالنا القادمة".
وأشار إلى أن هذا المؤتمر يسعى إلى تجميع العقول والمفكرين وطرح الحلول المناسبة للنهوض من الدمار، وإعادة الإعمار، والتعافي، وإعادة نبض الحياة إلى المجتمع الفلسطيني، وإرساء قواعد البنية التحتية مرة أخرى، والانطلاق بشكل أقوى من السابق.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً أكاديمياً ونخبوياً لافتاً، حيث أجمع المشاركون على أهمية استمرار العملية التعليمية باعتبارها ركيزة أساسية في إعادة بناء المجتمع الفلسطيني. ومن المقرر أن يستمر المؤتمر ليومين إضافيين، متضمناً تقديم نحو 54 ورقة علمية، تناقش محاور متعددة، أبرزها: دور التكنولوجيا في دعم التعليم، وتأثير الحروب على المؤسسات الأكاديمية، وآليات تحقيق الاستدامة وتعزيز الشراكات الدولية.
