مهرجان في أثينا بعنوان: "الميلاد في بيت لحم خلف الجدار"
أثينا / سوا / اقامت سفارة دولة فلسطين لدى اليونان، مهرجاناً سياسياً فنياً، بعنوان: "الميلاد في بيت لحم خلف الجدار"، في قاعة المركز الثقافي في أثينا.
ونقل سفير فلسطين مروان طوباسي، في كلمته، تحيات الرئيس محمود عباس للشعب والحكومة اليونانية والاحزاب السياسية وتهنئته لمناسبة اعياد الميلاد وتمنياته لهم بالأمن والسلام والاستقرار.
وأشار إلى الأوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني ومدينة بيت لحم التي تحتفل بالعيد خلف جدار الفصل العنصري والابرتهايد، واستمرار الاحتلال بالتضييق على ابناء شعبنا وقتل فرحته بالعيد الذي يحمل معاني السلام.
واكد السفير طوباسي اصرار شعبنا الفلسطيني وقيادته السياسية على المضي قدماً في نضاله نحو الحرية والاستقلال واحلال السلام العادل والثابت الذي يتطلب اولاً واخيراً انهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، مشيراً إلى الإرهاب الذي يمارسه الاحتلال ومستوطنيه يومياً بحق ابناء شعبنا ومقدساته المسيحية والاسلامية.
وشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الأوروبي ودوله مسؤولياتهم التاريخية والسياسية والاخلاقية من اجل وضع حد لهذا الاحتلال وللجرائم المرتكبة بحق شعبنا، كي يتمكن شعبنا من اقامة دولته على أرضة، والعيش بأمن وسلام أسوة بباقي شعوب العالم.
من جانبه، أكد نائب رئيس البرلمان اليوناني، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفلسطينية اليونانية النائب كوراكيس، ضرورة انهاء الاحتلال الإسرائيلي كي يتمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته على الاراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض الاستيطان الذي تمارسه إسرائيل في مخالفة للقانون الدولي، وضرورة احلال السلام العادل على أساس مبدأ حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين فلسطين واليونان، التي ترسخت عبر السنوات الماضية خاصة مع قرار البرلمان اليوناني بالإجماع دعوة حكومة اليونان للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وتحدث بالمهرجان الأرشمندريت عرنكي، الفلسطيني المولد والاصل والمقيم باليونان، مؤكداً رسالة الميلاد المجيد المتجسدة بالمحبة والسلام من بيت لحم إلى كل ربوع العالم وإلى ضرورة انهاء معاناة الشعب الفلسطيني اليومية جراء الظلم الواقع عليه.
وحضر المهرجان جمع غفير من اليونانيين والفلسطينيين وعدد من أبناء الجاليات العربية، إضافة إلى ممثلين عن الدولة والاحزاب اليونانية، وعدد من سفراء الدول المعتمدين.
وعرضت سفارة فلسطين، فيلماً قصيراً عن الجدار العنصري الذي يحيط بمدينة بيت لحم بالأرقام والوقائع، اضافة إلى فيلم آخر حول حصار كنيسة المهد في بيت لحم عام 2002، واجراءات الاحتلال بفصل مدينة القدس واثار الاستيطان، إضافة إلى مشاهد من احتفالات شعبنا في ليلة العيد، التي تتم بحضور رئيس دولة فلسطين محمود عباس في كل عام للتأكيد على هوية مدينة السلام ورسالة الميلاد.
وقدمت فرقة رقص فلكلورية من كريت، وفرقة الاتحاد العام لطلبة فلسطين باليونان للرقص الشعبي، وصلات فنية بالاشتراك مع فرقة موسيقية قدمت اغان من كلمات الشعراء: محمود درويش، وسميح القاسم، وتوفيق زياد، إضافة إلى القاء اشعار لهم باللغتين العربية واليونانية.
واختتم المهرجان بتحطيم مجسم لجدار الفصل العنصري، وإضاءة شجرة الميلاد لتمثل انطلاق نور الحرية والسلام للشعب الفلسطيني ورسالته إلى العالم بضرورة رفع الظلم عنه.
وكرم السفير طوباسي، المشاركين بإحياء هذا المهرجان، وتمنى للجميع ميلاداً مجيداً واياماً اكثر اشراقاً لكل شعوب العالم تسود فيها الحرية والسلام والأمن والاستقرار.
