تعرف عليها.. تعيينات ترامب لإدارته الجديدة مثيرة للقلق

دونالد ترامب

غزة / خاص سوا / أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب ، عن أولى تعييناته في المناصب المحورية بفريقه الحكومي، في خطوة تبرز، برأي المتابعين، بعض توجهات سياسة الإدارة الجديدة.

وعين ترامب الجنرال جيمس ماتيس ليكون وزير الدفاع في الإدارة المقبلة ، وهو ثاني جنرال متقاعد يجري اختياره للحكومة بعد مايكل فلين الذي عينه ترامب مستشارا للأمن القومي.

كما عين ترامب مايك بومبيو (52 عاما) مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ( سي. آي . أي) ، والذي يعتبر من أشد منتقدي الاتفاق النووي الإيراني.

وكتبت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في 20 من الشهر الماضي ان تعيينات ترامب الجديدة تنذر بكارثة نووية .

وقال أمير تيفون المراسل السياسي لموقع واللا الإخباري الإسرائيلي إن الآمال في تل أبيب بأن تكون إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أكثر تأييدا لها من الإدارة الحالية للرئيس باراك أوباما، رغم وجود ترقب إسرائيلي لطبيعة التعيينات الأخيرة للإدارة الأميركية الجديدة، لاسيما سيطرة الجنرالات عليها، مما يظهر صورة معقدة أمام الإدارة القادمة.

وأجمع محللان فلسطينيان على أن القضية الفلسطينية لن تكون على رأس سلم أولويات الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة ترامب.

و يرى الكاتب والمحل السياسي هاني حبيب، أن موقف الرئيس الأمريكي المنتخب تجاه القضية الفلسطينية معروف منذ حملته الانتخابية، مشيرا إلى أنه بدأ يترجم فعليا هذه الآراء والمواقف ازاء القضية الفلسطينية وخاصة الدعم الشامل لدولة اسرائيل.

وأكد حبيب في حديثه مع وكالة "سوا" الإخبارية، على أن الرئيس ترامب يتخذ مواقف مؤيدة للاستيطان، رغم إشارته للالتزام بمبدأ حل الدولتين ولكن هذا الالتزام سيتم وفقا لرؤية رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو .

وأضاف حبيب أن :" التعيينات الأمريكية الجديدة هي لترجمة هذه الخطوات ازاء رؤيته لعموم قضايا الشرق الأوسط وخصوصا القضية الفلسطينية(..) مؤكدا أن ترامب  ليس ضليعا في السياسة الخارجية ولكن لديه آراء ومواقف، يترجمها من خلال تلك التعيينات.

وتابع:  "بالرغم من كل ما قيل إلا أن وزير الخارجية لم يعين حتى الآن"، مشيرا الى أن التعيينات ما تزال جارية.

وقال:" علينا أن ننتظر بعض الوقت حتى تتشكل الادارة الأمريكية الجديدة على الرغم من أنه يمكن استباق الأمر بالعودة الى المواقف الامريكية بشكل تقليدي من كافة الرؤساء الأمريكيين".

وأعتقد حبيب ان القضية الفلسطينية ممكن ان تتراجع بشكل أكبر مع الادارة الامريكية الجديدة وذلك وفقاً للآراء التي طرحها ترامب.

وأوضح أن القضية الفلسطينية لها جانبين، الأول الفلسطينيين والثاني الاسرائيليين، حيث ان الرؤية الاسرائيلية ستتقدم ازاء كافة القضايا التي تتعلق بالملف الفلسطيني الاسرائيلي، وبالتالي التراجع الفلسطيني ما زال ثابتا على ضوء وجود ملفات أكثر أهمية بالنسبة للعالم وخاصة الولايات المتحدة.

وأشار حبيب الى أن الكثير من الملفات في الشرق الأوسط أخذت أولوياتها على حساب القضية الفلسطينية، كقضية الأزمة السورية وقضية المهاجرين، مضيفا أنه  لا يمكن المراهنة على مواقف ثابتة  لترامب، لأنه  ليس ضليعا وقديرا بالسياسة الخارجية، كما قيل سابقا.

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الاسرائيلي أكرم عطاالله، أن القضية الفلسطينية ليست أولوية بالنسبة للإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرا الى أن الإدارة التي يتم تعيينها عينها على موسكو والاتحاد الأوروبي.

وقال عطا الله في تصريح لوكالة "سوا" الاخبارية، ان الادارة الامريكية الجديدة كارهة للإسلام والقوى الاسلامية في المنطقة وبالتالي فهي بعيدة عن القضية الفلسطينية.

ووصف الادارة الاميركية الجديدة "بالقومية المتطرفة" والتي تعتقد أن القضية الاهم هي مصلحة الولايات المتحدة الامريكية والتي تكمن في تسخير كل القوى العالمية لصالح وخدمة الولايات المتحدة. على حد قوله

وأضاف: "يقولون أن الولايات المتحدة الامريكية يجب أن تأخذ أموالا من دول الخليج، وبالتالي هي ادارة أقرب الي حالة البلطجة السياسية منها الى الادارة الرصينة التي يمكن أن نقول انها ستدير الملفات بحكمة شديدة ومن ضمنها الملف الفلسطيني".

ويُشار الى أن هناك تقليد في الولايات المتحدة الامريكية أن الرئيس المغادر يترك وصية في كل الملفات، وهي عبارة عن استشارة للرئيس الذي يليه.

وحول تقييمه للإدارة الأمريكية الجديد، قال عطا الله: "تقييمها يمكن أن نقول أننا أمام إدارة جديدة قومية متعصبة وليست ادارة رصينة يمكن التعاطي معها وفقا لمصالح جميع الدول، وتعيينات ترامب تقول أن المصلحة الأمريكية فوق كل المصالح".

وفيما يلي لائحة بأبرز التعيينات التي قام بها ترامب حتى اللحظة:

- وزير العدل: جيف شيشنز (69 عاما) أحد أوائل مؤيدي ترامب خلال الحملة الانتخابية، وهو سناتور من ألاباما مناهض للهجرة، وواجه أداؤه انتقادات شديدة بالنسبة للعلاقات بين مختلف الأعراق، ورُفض ترشيحه في إحدى المرات لمنصب قضائي بسبب القلق بشأن تصريحات سابقة أدلى بها عن السود.

- مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي): مايك بومبيو (52 عاما)، وهو أشد منتقدي الاتفاق النووي الإيراني، عضو بالكونغرس عن ولاية كنساس، انتخب عام 2010 عضوا في مجلس النواب، حيث كان من أعضاء حزب حركة الشاي المتطرف، وأحد مسؤولي لجنة بنغازي المثيرة للجدل للتحقيق في الهجوم على القنصلية الأميركية عام 2012، والتي استهدفت منافسة ترامب في الانتخابات، الديمقراطية هيلاري كلينتون.

- وزير التجارة: ويلبر روس (79 عاما)، ملياردير ومستثمر عرف كثيرا باستثماراته في مصانع الصلب والفحم التي تواجه صعوبات مالية ثم بيعها لتحقيق أرباح، وأطلق عليه لقب "ملك الإفلاس" بسبب تاريخه الطويل في الاستثمار في مثل هذه الصفقات.

- وزير الخزانة: ستيفن منوتشين (53 عاما)، خبير مالي في وول ستريت وكان شريكا في "غولدمان ساكس" قبل أن يطلق صندوق استثمار يدعمه المؤيد للحزب الديمقراطي جورج سوروس، وقام بتمويل إنتاجات ضخمة في هوليوود مثل "أفاتار" و"سويسايد سكواد".

- وزيرة التعليم: بيتسي ديفوس (58 عاما)، ناشطة ثرية من الجمهوريين في ميشيغن، مؤيدة لبدائل عن المدارس الحكومة المحلية في حركة تدعو إلى إصلاح يعطي الأهالي خيار الخروج من نظام التعليم الرسمي المجاني.

- وزير الصحة والخدمات الإنسانية: توم برايس (62 عاما)، نائب عن جورجيا وجراح سابق من أشد منتقدي النظام الصحي الذي أطلقه الرئيس باراك أوباما الذي أمن ضمانا صحيا لحوالي 20 مليون أميركي.

- مستشار الأمن القومي: الجنرال المتقاعد مايكل فلين (57 عاما)، أبرز مستشاري ترامب العسكريين، خدم في الحروب التي خاضتها أميركا في العراق وأفغانستان، وأثار جدلا بتصريحاته المتشددة التي اعتبرها بعض منتقديه أنها قريبة من معاداة الإسلام، لكنه أعتمد مواقف أكثر ليونة حيال روسيا والصين.

- وزيرة النقل: إيلين تشاو (63 عاما)، وزيرة العمل السابقة في حكومة الرئيس جورج دبليو بوش والمولودة في تايوان، وسبق أن شغلت منصب نائبة وزير النقل، كانت أول امرأة أميركية من أصل آسيوي تتولى منصبا حكوميا، وهي زوجة زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.   

- السفيرة لدى الأمم المتحدة: نيكي هالي (44 عاما) التي عرفت على نطاق واسع بصفتها حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية، بعدما تقدمت جهود إنزال علم معركة الكونفدرالية عن مبنى المجلس التشريعي للولاية، وذلك بعد أسبوع على هجوم قتل فيه مسلح أبيض بالرصاص تسعة سود من المصلين في كنيسة بتشارلستون.

ولا تزال هناك مناصب أساسية شاغرة لم يعلن ترمب مرشحيه لشغلها وأبرزها وزارتي الخارجية والأمن الداخلي.

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد