صور:السنونو يشدو في سماء فلسطين بأصوات اطفالها
غزة / أماني الشرفا / سوا / على ايقاع موسيقي خاص بالجوقة " الكورال" تشدو حناجر الاطفال المتراصين في صف واحد وهدف واحد وهو ان تغني اوتارهم المتحدة صوت فلسطين والامل والحياة.
ابتداء كورال السنونو جولاته الغنائية في صيف 2010 مدعوما من مؤسسات دولية تهتم بالموسيقى والثقافة الا انه استقل بذاته واصبح فرقة محلية خاصة تدعى "فلسطين تغني" .
ويضم الكورال عددا من اطفال العرب في كل من لبنان وسوريا والاردن وفلسطين والسويد.
سماح سالم (16عاما ) مشاركة في الكورال قالت انها التحقت مع كورال السنونو منذ 6 سنوات من خلال الاختبارات التي كانت تعقدها المؤسسة في المدارس للبحث عن المواهب وتم اختيارها ضمن الفريق.
واعتبرت ان تجربتها في الكورال كانت مثمرة وعززت داخلها حبها لذاتها وللموسيقى واظهرت الجانب المشرق في روحها خاصة انها لم تكن تعلم انها تملك الموهبة الفنية.
وتمنت ان تتطور الفرقة وتصبح منافسة عالميا لتكون قادرة على ايصال الرسائل المركونة والتي تؤكد انهم اشخاص يطمحون للسلام والامان .
وبدورها قالت زينة قديح (15عاما ) :" انضممت للفرقة مع 400 طفل واكثر من بداية نشأته الى الان وقد تلقينا تدريبات على جوقات صوت وألات موسيقية عدة ومن ثم اصبحنا قادرين على احياء حفلات ومهرجانات محلية".
واضافت انها تعرفت من خلاله على طريق الفن والموسيقي التي طالما حلمت به ، وانها تشعر بطاقة ايجابية كبيرة اثناء غناءها مع زملاءها فهو يبحر بهما الى العالم الخارجي الذي حرمتهم الظروف السياسية من الوصول اليه.
من جهتها قالت عرب محمد مسؤولة معهد وكورال السنونو: "ان الكورال يضم اكثر من 500 طفل من مراحل عمرية متفاوتة يتم تدريبهم مرتين في الاسبوع من خلال مدربين محلين او استدعاء المدربين من الخارج ان سمحت الفرصة".
واضافت "يتم اختيار الاغنية الفلسطينية والتراثية كأساس لترنيمة الكورال بالإضافة لبعض الاغنيات العربية التي تغرس في نفس الطفل الفلسطيني روح العروبة والوحدة وحب الوطن واحترام الأخر" .
واوضحت "ان الكورال نوع فني لا يستخدم للغناء فحسب، انما يتم الاستفادة منه كعلاج نفسي للأطفال المعنفين في المجتمع خاصة بعد الحروب المتتالية على غزة والاوضاع السياسية والاجتماعية التي يمر بها القطاع .
واردفت "يتم دمج الاطفال في اغنية الكورال لتنمية ثقتهم بأنفسهم والمجتمع والشعور بحالة من الوحدة والكشف عن مواهبهم التي تظهرهم ككيان قادر على ان يقدم للعالم فن راق يهدف لسلام والمحبة .
وصرحت ان كورال السنونو يضم عدد من الاطفال اللاجئين الفلسطينيين والسورين في السويد وهم اطفال معهد السنونو في تلك المناطق ولكن بعد هجرتهم منها عزموا على تشكيل الفرقة لاستكمال مشوارهم الفني .
وقامت المؤسسة بالتواصل معهم لتفعيل دور الكورال دوليا بعد ان توقف الدعم الدولي لها، لتكوين بذرة الامل في نشر صوت معاناتهم وحقهم في حياة كريمة في بلادهم.
بدورها قال مدير عام التنمية في وزارة الثقافة وسام أبو شمالة" ان الوزارة تسعى دائما للخلق مساحة لإظهار المواهب الفلسطينية للعلن، ونحن ندعم كافة المؤسسات والمعاهد الفنية والتي عددها قليل في غزة فهي جزء لا يتجزأ من تطور المشهد الثقافي في غزة" .
واضاف :" نشهد تقدما كبيرا في الحالة الثقافية والفنية من خلال الحفلات والمهرجانات السنوية التي تعقد بإشراف عام من وزارة الثقافة لذلك لن نتكاسل عن منح التصاريح لكل من اراد احتضان طاقات الشباب" .
وأوضح ان الوزارة قامت بمنح عدد لابأس به من التصاريح للمؤسسات والفرق الفنية، خاصة بعد الانتشار الكبير للفرق الفنية الشابة والمتنوعة في القطاع .





