جماهيرية عرفات لا يمكن أن يكررها الزمان
غزة / علا حليلو / سوا / شكل يوم 11 نوفمبر من عام 2004 ، محطة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني ، وذلك بعدما ترجل زعيمها ورمز هويتها ليرحل بروحه الي السماء شهيداً.
مجريات كثيرة عصفت بالساحة الفلسطينية بعد استشهاده ، كان أبرزها الانقسام الداخلي الذي شطر الوطن الي نصفين وما زال قائماً حتى إعداد هذا النص
وأعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن وفاة الزعيم ياسر عرفات عكست مشكلة حقيقية تعاني منها حركة فتح منذ تأسيسها بأنها ترتبط بالقائد على حساب المؤسسة، فكان من الصعب على الرئيس محمود عباس أن يملأ الفراغ الذي تركه عرفات.
وأضاف:" لا شك أن كليهما من نفس المدرسة التنظيمية والفكرية، ولكن الفارق بينهما هو أنه في عهد عرفات كانت عملية السلام في بداياتها وكان الأمل قائماً في نجاح تجربة اوسلو، على عكس زمن الرئيس عباس الذي انشغل العالم عن القضية الفلسطينية".
فيما يرى الاعلامي إياد العبادلة ان حركة (فتح) أصابتها الفوضى والشرذمة بعد استشهاد الرئيس عرفات، تجلى ذلك في تكوين تكتلات داخل حركة (فتح).
وقال أن سياسة الرئيس عباس تختلف عن عرفات في احتواء الأخير لأطياف الشعب الفلسطيني كافة، وفي التعامل مع الاحتلال، وفقًا للخبرة التي اكتسبها عبر سنوات.
ويعتقد أن عرفات حاز من خلال مواقفه الجادة وكاريزمته على الزعامة التي لم يحظ بها أحد ، بينما نأى عباس بنفسه عن ذلك واكتفى بالتعامل مع كل القضايا عبر القنوات الرسمية.
في حين يرى المواطن جمعة دردونة - وينتمي لحركة فتح، أن الحركة لم يعد لها قائد تلتف خلفه كل الصفوف كما كان في عهد عرفات، ولم يبق في الحركة إلا إرث أبو عمار .
ويضيف :" عباس هو رجل دبلوماسي، ويعمل خلف الكواليس لصالح الدولة، أما عرفات فكان قوياً ولديه خيار المقاومة وارد ويستخدمها متى فرضت الأمور ذلك".
أما الشاب " عمر شاهين" وهو ينتمي أيضاً لفتح، يقول :"الشعب الفلسطيني شعب عاطفي بالدرجة الاولى، وما يشبع غريزته الوطنية هي الشعارات ال حماس ية ذات الصوت المرتفع، والمعنية بالدم والثورة و الشهادة ."
وتابع :" من الصعب جداً مخاطبة شعب عانى من الاحتلال ورأى الويلات منه أن أقنعه بخطابات هادئة منطقية تتسم بالبراغماتية ومصطلحات لا يفقهها الكثير من البسطاء ."
ويتفق " عامر الفرا" مع من سبقوه، في أن عرفات هو سياسي وعسكري في ذات الوقت، يدرك كيف يدير الأمور ومتى يتجه نحو الخيار العسكري أو السياسي.
ويضيف :" عدم زيارته لقطاع غزة منذ الانقسام أغضب سكانها، خاصة وأن جماهيرية حركة فتح في قطاع غزة عالية جداً.
