دحلان يطالب بتشكيل لجنة تحقيق فلسطينية عربية لكشف قتلة عرفات
القاهرة/سوا/ قال النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان ، إنه ينبغي التوقف فوراً على المتاجرة "الرخيصة" بقضية استشهاد الرئيس ياسر عرفات.
وقال دحلان عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك" اليوم السبت، : "لقد آن الأوان لوضع ملف التحقيقات في سياقها القانوني والعملي؛ لكشف كل خبايا كبرى جرائم العصر، بدلا من التلاعب والتوظيف الرخيص والمغرض الذي يمارسه البعض بصورة موسمية، بهدف التلاعب بعواطف شعبنا الفلسطيني".
وأضاف : "من العار السكوت عن شخص مثل محمود عباس وهو يدعي معرفة منفذي تلك الجريمة الكبرى لكل ذلك الوقت دون مطالبته بتسجيل ونشر إفادته على الملأ، غير أنه ليس الشخص المؤهل لتوزيع الاتهامات وهو شخصياً في قفص الاتهام والمستفيد الوحيد من تغييب أبو عمار عن المشهد".

وتابع : "وما محاولاته المتكررة والبائسة والمكشوفة لتوزيع الاتهامات هنا وهناك، إلا لخلط الأوراق وخلق ملهاة أخرى لإشغال الناس، وهذا الاستغلال الرخيص لدم الراحل الشهيد أبو عمار إضافة لكل الخطوات التدميرية والجرائم التي ارتكبها محمود عباس بحق الشعب والمؤسسات والقانون والقضاء، جميعها تؤكد أنه غير مؤهل وغير مؤتمن على قضايانا الوطنية برمتها".
وأردف دحلان قائلاً إن "جريمة اغتيال الرئيس الشهيد أبو عمار أخطر بكثير من المناورات والأحقاد الشخصية للبعض، فهي قضية تاريخية خطيرة، بل تكاد تكون القضية الأخطر في تاريخنا المعاصر".
وأشار إلى أن شعبنا صبر كثيراً ووضع ثقته بلجنة التحقيق الوطنية، والتي بذلت ما تستطيع من جهود، مستدركاً : "لكننا نعلم حجم الضغوط التي تمارس من قبل "شخص حاقد" بهدف استغلال رخيص لدم الشهيد عرفات، بهدف تصفية حسابات شخصية وأحقاد مريضة".
وزاد دحلان قائلاً : "نحن ليس لدينا أية أوهام حول حقيقة استهداف إسرائيل لحياة الزعيم المؤسس، ولم نشكك في تلك الحقيقة يوما حتى إن كان غيرنا قد فعل عن عمد، ومن الصعب إقناع شعبنا وضمائرنا بغير تلك الحقيقة، ولكن يتبقى علينا معرفة الوسائل والأدوات التنفيذية لتلك الجريمة المكتملة الأركان جنائياً و سياسياً، لأن اغتيال أبو عمار لم يكن عملا جنائيا مجرداً، بل كان حلقة في سلسلة جرائم بدأت بالاغتيال السياسي وتمهيد مسرح الجريمة وانتهت بالاغتيال الجسدي، ومن ثم إعاقة سير العدالة والتلاعب بمسرح الجريمة والأدلة والشهود" .
وطالب النائب دحلان، بكشف كل أوجه غموض قضية اغتيال الشهيد ياسر عرفات؛ من أجل أن لا تبقى هذه الجريمة معلقة على ذمة مجهول، أو عرضة للاستغلال والتلاعب الشخصي.
كما طالب بتوحيد الجهود بين لجنة التحقيق القائمة، وبين لجنة تحقيق عربية مستقلة ومحترفة، تضم قامات فلسطينية وعربية وخبراء متميزين في البحث الجنائي والسياسي مشهود لها بالنزاهة والحرفية، و يصدر بتشكيلها قراراً واضحاً عن جامعة الدول العربية.
وشدد على أن الرئيس أبو عمار لم يكن، ولا يجوز اعتباره رئيسا فلسطينيا فحسب؛ لأنه كان زعيما عربيا و إسلامياً متميزاً .
وقال : "كما ينبغي وضع سياق عملي واعتماد تفويض صارم، يتيح للجنة التحقيق الفلسطينية العربية المشتركة صلاحيات لا حصر لها يمكنها من العمل بمنتهى الشفافية والانفتاح".
ولفت دحلان إلى أنه بغير ذلك، ستظل قضية اغتيال الرئيس الشهيد أبو عمار ورقة في ألاعيب المناورات السياسية والشخصية، "مما يشكل تبرئة ومنفذاً يمكن القاتل الإسرائيلي وأدواته التنفيذية من الهروب والتملص، وتشتيت مسؤولية وتبعات تلك الجريمة البشعة" .
