ديوان الفتوى: قرار الدستورية مجزرة دستورية وقانونية

ديوان الفتوى

غزة /سوا/ اعتبر ديوان الفتوى والتشريع بغزة أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص منح الرئيس الصلاحية الكاملة لرفع الحصانة عن أي عضو مجلس تشريعي في غير أدوار انعقاد المجلس مجزرة حقيقية بحق القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 م والنظام الداخلي للمجلس التشريعي الصادر بتاريخ 7/6/2000م .

وأشار الديوان في بيان له وصل وكالة سوا إلى أن هذا القرار قضى على كل المبادئ والأحكام الدستورية في داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية .

وقال "إن كافة المواثيق الدستورية المقارنة تنص بشكل صريح على مصطلح الحصانة لعضو البرلمان وهي تمثل ضمانة هامة وركيزة أساسية لحماية استقلال المجلس التشريعي أثناء مباشرته لعمله النيابي".

وأضاف البيان "يعفي أعضاء البرلمان من المسئولية السياسية عما يصدر منهم من أقوال أو أفعال أثناء تأديتهم لأعماهم البرلمانية ، وإعفائهم من مواجهة بعض الإجراءات الجنائية التي تؤثر على استمرارية أعمالهم".

ونوه إلى أن المادة (2) من القانون الأساسي الفلسطيني والني نصت على ( أن الشعب مصدر السلطات ويمارسها عن طريق السلطات التشريعية، التنفيذية، القضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي)، وهذا القرار يعني أن هناك تغول واعتداء فاضح وواضح من طرف السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية .

وبيّن البيان أن المادة (53) من القانون الأساسي الفلسطيني والمادة (95) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي بينت أنه لا يجوز مساءلة أعضاء المجلس التشريعي جزائياً أو مدنياً ، كذلك لا يجوز في غير حالة التلبس بجناية اتخاذ أي إجراءات جزائية ضد أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي على أن يبلغ المجلس فوراً بالإجراءات المتخذة ضد العفو ليتخذ المجلس ما يراه مناسباً وتتولى هيئة المكتب هذه المهمة إذا لم يكن المجلس منعقداً .

وقال "لا يجوز للعضو التنازل عن الحصانة من غير موافقة مسبقة من المجلس ولا تسقط الحصانة بانتهاء العضوية وذلك في الحدود التي كانت تشملها مدة العضوية".

وتابع البيان " هذه النصوص تؤكد بشكل واضح لا لبس فيه أن رفع الحصانة عن النواب هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية وليس للسلطة التنفيذية، وهذا ما أكدته المادة (96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي على أن طلب رفع الحصانة عن النواب يقدم خطياً من قبل النائب العام إلى رئيس المجلس التشريعي مرفقاً بمذكرة تشتمل على نوع الجرم ومكانه وزمانه والأدلة التي تستلزم اتخاذ إجراءات قانونية بعدها يحيل الرئيس طلب رفع الحصانة إلى اللجنة القانونية بالمجلس وبعلم المجلس التشريعي بذلك".

وأشار إلى أنه من خلال مراجعة الديوان للقانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003م وتعديلاته وجد أن هذا الأخير لم يعطى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في حالة الطوارئ حل المجلس التشريعي وهذا يؤكد على أن المشرع عندما وضع القانون الأساسي كان مصراً على مبدأ استقلال مطلق للسلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية وبالتالي فمن الأجدر عدم القيام برفع الحصانة عن أي عضو في المجلس التشريعي في الوضع الطبيعي .

وشجب ديوان الفتوى والتشريعي القرار الغير الدستوري الصادر من طرف ما يسمى بالمحكمة الدستورية حسب وصف البيان, حيث هذا القرار جاء مخالف للقانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي ، كما أن هذا القرار يرسخ للفساد القانوني والقضائي والسياسي ، ويقوي الظلم والاستبداد داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما يؤكد أن هذه المحكمة الدستورية مسيًسة وتعمل لصالح فصيل بعينه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد