أطفال غزة يوثقون تفاصيل حياة سكانها بعدساتهم الصحفية

أطفال جمعية الثقافة والفكر الحر

غزة / عبير شقفة / سوا / سقطت الأعمدة، كما الأقنعة عن ملامح الحياة التي تجرّدت فيها الانسانية تجاه أطفال فلسطين .. فرغم معاناتهم الا ان أطفال الحصار ما زالوا قادرين على نقشِ أحلامهم على ألواح الاسبستوس ، أو الوجهِ الغير أنيق لصفيحٍ  يكسو كرفانات التشرد!

"لأننا نستحق حياة كريمة" كان الشعار الذي رفعه قادة (أطفال) مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في حملتهم التضامنية مع أطفال الكرفانات في المناطق الشرقية لقطاع غزة في أغسطس (2016) تحت عنوان " بيوت بلا أعمدة"، كما الاستحقاق الأول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!

 

 

ميساء سلامة منسقة الأنشطة الثقافية في مركز بناة الغد أشادت بأهمية تمكين الأطفال من كلا الجنسين وتعزيز قدراتهم الكامنة، ومهارات الاتصال والتواصل، والدعم والمناصرة، وتزويدهم بالأدوات الاعلامية في مجال الكتابة الصحفية والتصوير الفوتوغرافي.

تقول :" الأطفال هم خير مَن يعبر عن قضاياهم ، إذا منحناهم المساحة الكافية،  والأدوات المناسبة للتعبير عن الرأي"!

 

 

لنا حقوق

أما خطوة على الطريق "لنا حقوق" فكان مؤتمرهم الذي قاده (35) فتى وفتاة بثمان أوراق بحثية ، نجحوا من خلالها بتسليط الضوء على البيئة الغير آمنة والظروف السيئة المحيطة بأطفال الكرفانات والتي تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية للطفل كطفل!

وفي ظل التطور التكنولوجي الهائل وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي؛ أكد كل من المصورين الصغيرين أحمد الخطيب ، و تسنيم الأخرس على أهمية توظيف الصورة في نقل رسالة الأطفال الأبرياء  إلى العالم ، والمطالبة بأبسط حقوقهم في الحياة ، واللعب في بيئة صحية أمنة!

 

 

إرادة وتدريب

"الإرادة وحدها لا تكفي" أضافت سلامة، "كمختصين ، لقد عملنا جاهدين على تعزيز قدرات الأطفال في مجال الكتابة الصحفية ، والتصوير الفوتوغرافي.

 

 

"وستتوّج جهود قادة مبادرة بيوت بلا أعمدة  بتوقيع كتاب توثيقي صحفي بالتنسيق مع وزارة الثقافة والذي يتضمن (30) قصة صحفية أنتجها فريق المبادرة عن حياة أطفال الكرفانات ؛ وذلك اختتاماً لأعمال الحملة التضامنية في نهاية الشهر المقبل" صرّحت سلامة.

للاستماع لحلقة الاطفال اضغط هنا

 

مشاريع وتطلعات

ومن جهته أكد قصي أبو عودة رئيس وحدة المشاريع وتنمية الموارد في برنامج غزة للصحة النفسية على أهمية دعم برامج، ومبادرات الدعم والمناصرة التي تهدف إلى تنمية قدرات الأطفال وتمكنيهم من التعبير بطريقة إبداعية عن قضاياهم ومشاكلهم في ظل الحصار المفروض والواقع الصعب في قطاع غزة.

وأضاف ان ظروف قطاع غزة تخلق بشكل مستمر مصاعب حياتية جديدة للأفراد والجماعات الذين يحتاجون إلي دعم نفسي واجتماعي والى علاج نفسي وخاصة الأطفال والنساء.

 

 

وشدد على أهمية تكريس الجهود والدعم المالي للبرامج التي تستهدف فئة الأطفال حيث أن الدعم المقدم من الدول والمؤسسات المانحة لإعمار غزة هو دعم متوسط ، ولكنه لا يرقى للإيفاء بالاحتياجات المتزايدة للأطفال الفلسطينيين لخدمات الرعاية النفسية الاجتماعية .

جدير بالذكر أن هذه المادة الصحفية تأتي ضمن مشروع تعزيز الإعلام الموضوعي في غزة المنفذ من قبل مؤسسة بيت الصحافة والممول من مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" الألمانية. 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد